ثلاثتُهم رحلوا
ثلاثتهمْ رحلوا
تركوا غصةً
هي صورةُ وجهٍ نقيٍّ لسومرَ
بابلَ ، آشورَ ، أو أكدٍ
العراقُ
قرأتُ توَغُّلَ أحزانِهِ
منذُ جابههُ الطارئونَ عليهِ
مشاربُهُ هي واحدةٌ
عبرَ مرِّ المدى
ما تفاقمَ ماءُ الفراتينِ يوماً
وباغت كل البساتين والجامعات
بلحمتِهمْ
ينشِئونَ السدودَ
و سعفُ نجيلِ السماوةِ
من غير خوص وتمر
سيرسمُ شكلَ المواويلِ لابنِ الجزيرةِ
لكنَّهمْ رحلوا
بعدَ أن غبرتْ تحتَ سوطِ
المرابينَ سبعةُ آلافِ عامٍ
ثلاثتهمْ رحلوا
كنتُ منتظراً عودةَ الجندِ
من غابة الأرز كانت رسائلهم
قد تلقَّفها ( العز عبدالسلام )
مساءَ الخميسِ
من الدرسِ يمضونَ للأهلِ
يتبعهمْ عَبَقُ الكتبِ
والآسِ ، قدّاحِ نارنجةٍ تَتَلهَّفُ
أن تتهاوى تعطِّر أكتافَهمْ
وسراعاً يعودونَ
أسبابُ عشقٍ دفينٍ تساورُهم
عشقِ درسٍ
وعشقِ صحابٍ ، وعشقِ كعابٍ
ولابدَّ أن الذي يجمعُ الكلَّ
حبُّ العراقِ
ثلاثتهمْ رحلوا
بعد أنْ وصلوا لبلوغِ أمانيَهمْ
نلتقي معكمْ إخوتي
(حسنَ ابنَ عزيزٍ )
و(باسمَ ناجي )
و(عبداللهَ بن صاحبْ )
د. محفوظ فرج المدلل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق