✦ من ثقبِ الباب… إلى قلبكِ ✦
لستُ بحاجةٍ إلى عريضةٍ طويلة
أشرحُ فيها
أنني لستُ شريرَ الحكاية.
دعهم يرونني
من ثقبِ الباب الذي اختاروه؛
فأنا لا أملكُ
ملامحَ كثيرة
تُرضي كلَّ الذين ينظرون.
مَن أراد أن يراني مذنبًا
سيجدُ في صمتي اعترافًا،
ومَن أراد أن يراني طيّبًا
سيجدُ في عفويتي عذرًا.
أما أنا…
فقد تعبتُ
من محاكمةِ نفسي
على مقاسِ عيون الآخرين.
ثم خطرْتِ لي…
فقلت:
هل اتخذتِ الغابَ مثلي
منزلًا دون القصور؟
هل يعجبكِ
صباحُ الفيروز،
ورواقٌ هادئ،
ورجلٌ لا يُكثر الكلام…
لكنَّه،
حين يحبُّ،
يضعُ قلبَه كلَّه
في جملة؟
تعالي الآن…
لنستدعِ حديثَ الحب.
فقد طالَ صمتُنا،
والشوقُ في صدري
ليس نسمةً عابرة…
إنَّه بركانٌ
يتظاهرُ بالهدوء
كي لا يُخيفَ التي يحبُّ.
تعالي…
فأنا رجلٌ
لا يُجيدُ شرحَ ما يشعر،
لكنَّه يعرفُ تمامًا
مَن تستحقُّ
أن يسقط أمامها
كلُّ هذا التماسك.
وحين تسألينني:
ماذا بقي بعد كلِّ هذا الصمت؟
لن أشرح.
سأقول فقط:
اشتقتُ إليكِ…
حتى صارَ الصمتُ بيننا
أكثرَ ضجيجًا
من الكلام.
د. ياسر بن أحمد الشجار
رجل يناير | كاتب الوجع النبيل
سبتمبر | 2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق