قصيدة بعنوان *** رائحة الملابس الجديدة
في صحبة الحاضر
كانت تعيش الروح
وحيدةً، في البرج القديم
أم الجسد الفاني
كان يدور في جنبات البيت
جسد بلا روح
والزمان نسيان الماضي
واستحضار الحاضر
فأنا لا أحزن على أي شيء
مهما بلغت العواصف
في أعضائي المبعثرة
هناك رائحة البيت الجديد
أنا غير موجود
حين أفكر في الهروب
أنا موجود
كامل متكامل
لا ينقصني غير القرار
لكل بيت رائحة
عندما تكون السعادة
تنتشر الرائحة الطيبة
من طيبة القلوب
تنبعث
أما الرائحة الخبيثة
فتطير بفعل الكراهية
إلي جنبات المكان
من يظن أني أسكن
في عالماً آخر
فإنه لا يعرفني
تزكم أنفي رائحة الدار
مطمئناً لحقيقة ظلي
في الظلام
بينما بوابة السجن الصغير
مفتوحة على مصراعيها
على سجن آخر
أكبر قليلاً
لكنه مضاء بمصابيح
خذوني إلى سجني الكبير
وأغلقوا الإطار
حول ذكرياتي
ماذا بعد؟
فيما بعد
لي في الطريق
حادث سير صغير
كسر في عضلة القلب
ومشاعر مهجورة
بين أولادي
ممتلئ بفراغ خفيف
يصنع ثغاء الجبن في قلبي
البيوت أماكن تحتضن الدفء
بينما البيت الجديد بها
ضجيج يسرق الصمت
ما هذا غير.. الخروج
من ضغط الحالة
وهروب يصنع العودة
كل شيء مختلف
حتى الخوف من القادم
ماذا يحدث؟ ولو حدث..
سوف يكون أفضل من الملل
نصف صورة.. أفضل
من عالم كامل من القهر
أغلق الباب.. وارحل
فقد دفعت ثمناً غالياً
لحياة لا تطاق
وحياة جديدة أخري
********************************************
بقلم الشاعر // محمد الليثي محمد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق