قصيدة بعنوان : ( فجرُ الوفاء) .
فَالرُّوحُ تَشْدُو فِي رِحَابِ هُدَاهُ
وَالْقَلْبُ يُشْرِقُ بَعْدَ طُولِ جَفَاهُ
قَدْ طَالَ لَيْلُ الْحُزْنِ فِي أَرْجَائِهِ
وَالشَّوْقُ يَسْرِي مُوجِفاً بِدِمَاهُ
حَتَّى الْتَقَى بِجَمَالِ رُوحٍ طُهِّرَتْ
كَالْغَيْثِ يُحْيِي أَرْضَهُ وَثَرَاهُ
قَالَتْ وَنَبْضُ الْحُبِّ مِلْءُ حَدِيثِهَا:
كَمْ ذَا يُعَانِي الْقَلْبُ مِنْ بَلْوَاهُ!
جَرَّبْتُ زَيْفَ الْوِدِّ فِي زَيْفِ الْهَوَى
قد ذُقْتُ مُرَّ الْغَدْرِ ذَاقَ شِفَاهُ
لَكِنَّنِي لَمْ أَبْتَئِسْ مِمَّا مَضَى
بَلْ صُنْتُ عَهْدِي بِالْوَفَا وَرِعَاهُ
فَأَجَبْتُهَا وَالصِّدْقُ يَمْلَأُ نَاظِرِي:
إِنَّ الْفُؤَادَ اسْتَبْشَرَتْ دُنْيَاهُ
لا تَرْقُبِي أَلَمَ الْحَصَادِ وَلا الأَسَى
فَالْخَيْرُ يَأْتِي مَنْ رَجَا مَوْلاهُ
فَلْتَأْخُذِي بِاليَدِ نحو أَمَانهِ
إِنَّ الشَّقَا يَنُزَاحُ عَنْ مَأْوَاهُ
قَالَتْ وَفِي الْعَيْنَيْنِ أَشْرَقَ بسمةً:
أَنْتَ الرَّجَاءُ وَمَا عَرَفْتُ سِوَاهُ
هَذَا لِقَاءٌ بِالصَّفَاءِ مُتَوَّجٌ
وَالسَّعْدُ أَقْبَلَ لا يَغِيبُ ضِيَاهُ
د. ناصر أبوزيد ( من بحر الكامل ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق