و ما هم بصادقين.
تسلمت من أبي ابتهالات الصباح لأدعو بها عند اسئناف النزيف من شرايين جسدي.كان النعش يسير وسط المارة و قد تراكمت الكلمات من ألسن الحشود التي واكبت الميت تتناثر طوعا في فضاء السوق .أما البائع فقد وقف مستقيما حاطا يديه على جبينه يتأمل هذا المشهد لا لشيء سوى أنه إعتاد التوقف لحظات .مرت الجنازة لقد أصبح الشارع شبه فارغ .واصلت طريقي تجاه الجامع بكل تؤدة .يبدو الحياء متربعا على الوجوه و القداسة للمكان تبسط لحافها .الكل يدعي التقوى بالتنهدات المتتالية او يطلب الغفران من الله الغفور الرحيم .حركت رأسي لاستجلاء الأمر لهول الصوت الذي كان صداه يشق كل الأركان .آه خصام بين الباعة أمام باب المسجد .حان وقت الصلاة لا شيء يعلو فوق صوت الإمام .أتممنا الصلاة واتجه كل واحد إلى المكان الذي يرغب فيه.عدت أدراجي إلى البيت فكان الورع غائبا و كل نفس تترصد الغدر و الخداع قلت هذا بعد رصدي لعمليات الغش و التحيل لأولائك الذين كانوا داخل المسجد وهم يستمعون لكلمات مفحمة بالتقوى و قد ذكر الإمام المنافق بما أوصانا به الله و رسوله ....أهذا عطر الأغبياء ام وداع لعطر الكلمات الصادقة النابعة من الله و رسوله؟
الإمضاء... ادريس الجميلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق