الاثنين، 28 سبتمبر 2026

إن كنت تريد أن تصبح على خير بقلم الكاتب عبدالرحيم الهيكي

 إن كنت تريد أن تصبح على خير

___(--) ___(--) ___


_ المقدمة..


إن كنت تريد أن تعيش بخير فاحفظ لسانك فإن اللسان هو بيت الداء وقد يكون هو السبب الذي يوقع الإنسان في المهالك. وعفة اللسان من الأخلاق التي ترفع قدر الإنسان وتجعله طيب السيرة بين الناس فالكلمة الطيبة تترك أثرا حسنا في النفوس وتجعل صاحبها محمودا ومحبوبا.

والإنسان يستطيع أن يجعل من كلامه وسيلة للإصلاح والتقارب كما يستطيع أن يجعله سببا للخصام والعداوة. لذلك فإن ضبط اللسان والابتعاد عن الإساءة والغيبة والنميمة والكلام الجارح من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان على أن يعيش في أمان وراحة وأن يحافظ على علاقاته مع الآخرين.


-إشكالية البحث..


تتمثل إشكالية البحث في..


 انتشار الكلمات الجارحة وسوء استخدام اللسان في المجتمع وما ينتج عن ذلك من خصومات وعداوات ومشكلات بين الناس في حين أن الكلمة الطيبة قادرة على تغيير النفوس وتقريب القلوب.

ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالكلمة الطيبة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم.. (والكلمة الطيبة صدقة).. فاللسان العفيف يستطيع أن يجعل العدو صديقا وأن يفتح أبواب المحبة بدلا من أبواب الخصام.

كما ينبغي للإنسان أن يجعل لسانه رطبا بذكر الله وأن يحرص على الكلام الطيب لأن طيب القول من أسباب طيب الحياة وحسن التعامل مع الناس.


_مفهوم (إن كنت تريد أن تصبح على خير)..


المقصود بقولنا (إن كنت تريد أن تصبح على خير) أن يعيش الإنسان آمنا مطمئنًا بعيدا عن الإساءة والعداوة والأذى وأن ينام وهو لا يحمل في قلبه ظلما لأحد ولا يخشى من أذى الآخرين بسبب كلامه أو تصرفاته.

فمن أراد أن يصبح على خير فعليه أن يبدأ يومه بالخير وأن يجعل كلامه طيبا وأفعاله حسنة وأن يتجنب كل ما يسبب الخصومة والندم. فالخير لا يكون في المال وحده وإنما يكون أيضا في الأخلاق وحسن القول وسلامة القلب.


_التوصيات..


١_اجعل أمامك دائما أن الكلمة الطيبة خير واحرص على اختيار كلماتك قبل أن تنطق بها.

٢_احرص على أن تكون بارّا طيبا وأن تعامل الآخرين بالحسنى.

٣_اقرأ القرآن الكريم وتعلم منه حسن القول وحسن التعامل.

٤_اتخذ القدوة الحسنة طريقا في حياتك وابتعد عن أصحاب الكلام السيئ.

٥_اجعل القول الصادق منهجا لك فالصدق يحمي الإنسان من كثير من المهالك.

٦_ احفظ لسانك عن الغيبة والنميمة والإساءة ولا تجعل كلامك سببا في إيذاء الاخرين.

٧_ إذا اختلفت مع غيرك فاجعل الحوار الهادئ والكلمة الطيبة وسيلتك للوصول إلى الحل.


_ الخاتمة..


أصبح المجتمع في حاجة كبيرة إلى نشر الأخلاق الطيبة وحسن الكلام في ظل كثرة الخصومات وارتفاع أصوات الغوغاء والمتطاولين. ولذلك ينبغي للإنسان أن يدرك أن اللسان أمانة وأن الكلمة قد تبني وقد تهدم وقد تصلح بين الناس أو تزيد الخلاف بينهم.

ومهما كثرت النفوس المريضة تبقى الكلمة الطيبة بابا من أبواب الصلاح والإصلاح. فمن أراد أن يصبح على خير فليبدأ بحفظ لسانه وطيب كلامه وحسن معاملته للناس لأن الإنسان قد يملك الكثير ولكن أجمل ما يملكه لسان يقول خيرا وقلب يريد الخير للآخرين.


الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ ٢٦/٩/٢٠٢٦@


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق