الجمعة، 20 يناير 2023

يَتَغَمَّدُنِـي بِالنَّشِيــدِ الرّمــَادُ شعر الأديب محمّــد علــي الهانــي - تونـس

 يَتَغَمَّدُنِـي بِالنَّشِيــدِ الرّمــَادُ

شعر : محـمّد علي الهـاني - تونس
تَتَوَزَّعُنِي أنجُـمٌ
فِي سَمَاءِ المَنَافِي
أَنا لَنْ أَمُـــوتَ...
وهَذِي العَنَادِلُ تَغْسِلُ أَلْوَانَهَا
في حَرِيرِ انْتِحَارِي .
* * *
لَيْتَ لِي جَمْرَتَيْنِ
لأِغْرِسَ في وَجَعِ الوَرْدِ أُنْشُودَتِي .
يَا تُرَابَ المَوَاويلِ
مِنْ شَفَقِ الطِّينِ هَذَا الصَّهِيلُ
ومنِ وَرْدَةِ الرّيحِ
ثَلْجِي وَ نَــارِي .
* * *
هَلْ تَوَشَّحَ بالنّخْلِ هَذَا الخريـفُ ؟
وهلْ أشْعَلَ البَحْرُ حُلْمَ المَجَاذِيفِ ؟
كَانتْ لَنَا نَخْلَةٌ
يَتَعَطَّرُ في جُرْحِهَا قمرٌ ...
قُــمْ بِنَـــا
هذه الشَّمْسُ في خِدْرِهَا
قُــمْ بِـنَـا
نَصْفَعِ الشَّمْسَ بالاخْضِرَارِ .
* * *
آهِ ...! يَا لُغَةَ السَّيْفِ
قَدْ يَتَوارَى الصَّلِيلُ ,
ويَسْحَبُ أُهزُوجةً مِنْ شَذَاهَا
ولَــكِنْ ...
تَظَلُّ لأُمِّي الَّتِي وَدَّعَتْنيِ
مَرَايَا تُجَمِّعُ كُلَّ الكَوَابِيسِ
في ظِلّها المُتهَدِّجِ ...
فَانْتَظِرُوا لؤْلُؤَ البَرْقِ مِنْ جُلَّنَارِي .
* * *
هَذِهِ دَوْحَةٌ مِنْ دَمِي
أَشْعِلُوا الشَّدْوَ في قِمّتَيْها
يَعُدْ نَحْوَ خَاصِرَتي السَّيْفُ ...
يـَا غَابةَ العِشْقِ،
إِنّ الدُّرُوبَ إِلىَ الجَمْرِ
تَبْدَأُ مِنْ بَيْدَرٍ أَحْرَقَتْهُ السَّنَابِلُ
إِنّ الدُّرُوبَ إِلَى الرَّمْلِ
تَبْدَأُ مِنْ نَخْلَةٍ
تَتَوَهَّجُ في وَحْدَتِي وَانْشِطَارِي .
* * *
يَتَغَمَّدُني بالنّشِيدِ الرَّمَادُ,
ويَفتحُ أشْرِعَتِي للنَّوَارِسِ جَمْرٌ
قِفُوا أيُها العَاشِقُونَ
لِسُنْبُلَةٍ تتوجّعُ في حُلْمِهَا قطراتُ النَّدَى
ثُمَّ مُـوتُوا ...
لِيَسْتَرْجِعَ المَيِّتُونَ فَوَانِيسَهُمْ
وَيَسِيرُوا عَلى جَسَدِ الأُقْحُوَانِ
مِنَ الانْدِثَارِ إلى الانْدِثَارِ .
* * *
شَجَرٌ يَخْلَعُ الرِّيحَ مِنْ نُسْغِهِ,
ويَسِيرُ إِلَى شَفَقٍ
يَسْتَظِلُّ بِأَوْجَاعِهِ,
ويُوَاعِدُني بِالذُّبُولِ,
ولا ينْحَنِي في الذُّبُول لِغَيْر احْتِضَارِي.
* * *
شَجَرٌ يَخْلَعُ الظِّلَّ مِنْ لَفْحِهِ ،
ويُحاصِرُ عُشَّاقَهُ بالنَّوافِيرِ...
هذَا الخريفُ يُظلِّلُنِي ...
هلْ تعودُ إلَى الرّيحِ أشْجَارُهَا ؟
هلْ تعودُ إِلى شجَرِي نَجْمَةٌ مِنْ غُبَارِي ؟
* * *
مطرٌ... مَطَرٌ
يَسْتَفِيقُ النَّدَى مِنْ مباهجِهِ
سفَرٌ ... سَفَرٌ
يَسْتَرِيحُ النَّدَى مِنْ صَوَاعِقِهِ
ويعودُ إلَى أُمِّهِ
عَارياً مِثْلَ سُنْبُلَةٍ
يَحْمِلُ الطّينَ والطَّمْيَ
آهٍ ...! لِماذَا يُحَمِّلُنِي الطَّينُ كُلّ كَوَابِيسِهِ
وأُحمِّلهُ حُلُمِي وانْتِشَارِي ؟
* * *
هوَذَا الطّينُ يَغْتَالُ مَوْتِي
وَيَسْكبُنِي في خَمِيلَةِ جُرْحِي ...
ألوذُ بِأُغْنيتِي
لِأَعُودَ إِلَى المَوْتِ ثاَنِيةً
ويعودَ إليَّ انْتِصارِي .
* * *
الْموانِئُ تَقْرَعُ أجْراسَهَا
والنَّوارِسُ تُخْرِجُ أسْمَاءَهَا
مِن كِتابِ المَراثِي ...
ألاَ أَيُّهذَا الغرِيبُ
لِمَنْ أسْلَمَتْكَ الأقَاحِي ؟
ومَاذَا تَرْكتَ لِعَاشِقَةٍ في المَرَاعِي ؟
أَنَا لَنْ أمُوتَ
وكُلُّ العَوَاصِفِ تَجْتَرُّ أَحْلاَمَهَا في انْتِظَارِي.
* * *
هذه نَخْلَتِي
تَتَكسّرُ هُوجُ الرِّياحِ على جِذْعِهَا
هَذِهِ قَامَتِي
تَتَكسَّرُ شُمُّ الجِبَالِ علىَ سَفْحِهَا
أيُّها البَحْرُ خُذْ مِن دَمِي قَمَرًا
وتَدَثَّرْ بأُغْنِيَتيِ
تَسْتَثِرْ وَجَعَ الّليْلِ
في وَشْوَشَاتِ النَّهارِ .
* * *
تتَوزَّعُنِي أَنْجُمٌ
في سَمَاءِ المَنَاِفي
أَنَا لَنْ أَمُوتَ
وَ هَذِي العَنَادِلُ تَغْسِل ُ أَلْوَانَهَا
في حَرِيرِ انْتِحَارِي ...
أَنَا لَنْ أَمُوتَ ...
و إِنْ مِتُّ يَسْتَرْجِعِ الميِّتُونَ فَوَانِيسَهُمْ
مِنْ دَمِي و اخْضِرارِي.
______________________________________________
* تحصّلت هذه القصيدة على الجائزة الأولى مفدي زكرياء المغاربية للشعر-الجزائر2004
______________________________________________
شعر: محمّــد علــي الهانــي - تونـس

غيمتي بقلم الكاتبة "روضة الجبالي"

 غيمتي

وتلك غيمتي
ألاحقها
معها أحلامي اخاف غيابها
يا غيمة
ذرتها رياحي
فنامت غلى ذراع الزمان
وتاهت بين أنامل الذكرى
سألت زماني...
فغازلني شقاؤه
بين ثنايا ودي
وتمردت ٱهات وجدي
في فضاءات همي
لثمت ثغر الصباح
انكشف الوجد
في ديجور عمري
وعاودني الصمت
مذ قاوم نصري
يا صمت...
لا تذرني في وحدتي
الليل داج
وحفيف الريح
يدثرني
يلبسني حلة الذكرى
أنينا زاحفا فيٌ
اتوه بين ازقة امسي
...... وأناديها
علها ترى صمتي
تحفل لما احمله
ترجف عظامي
حين ألقاها
وأصمت طويلا
بين فنن ألفاظها
كشمس ربيع تغازل العتمة...
........سأناديك
اتعطر بعطر أثوابك
وأنتظرك......
هناك
على تلك التلة
حيث...
تنام الذكريات
حبلى...
بفوضى الصمت
تزين جيد الهوى
تدثر روح
روحي...
بروح وريحان...
""""”"روضة الجبالي"""""""
Peut être une image de ‎1 personne et ‎texte qui dit ’‎غيمتي روضة الجبالي تونس‎’‎‎

قريبا / بدار الثقافة بني حسان  ملتقى الشعراء الشبان ☜ مسابقات ، ندوة فكرية وورشات متابعة الكاتب جلال باباي مراسل الوجدان الثقافية

 قريبا / بدار الثقافة بني حسان
 ملتقى الشعراء الشبان

 مسابقات ، ندوة فكرية وورشات

بالتعاون مع المكتبة الجهوية بالمنستير والإشتراك مع الجمعية التونسية الألمانية للتنمية والثقافة ببني حسان  تحتضن دار الثقافة بني حسان نسخة واعدة من ملتقى الشعراء الشبان  تحت محور:  " شعر الشباب ورهان الرقمنة " وذلك  من 17 الى 19 مارس 2023 وتشرف على فعالياته مندوبية الثقافة بالمنستير.
         يحمل برنامج النسخة الحالية من الملتقى والذي أمدٌتنا به الأستاذة : نصيرة بن عبد الواحد/ مديرة دار الثقافة والمنسقة العامة لهذه التظاهرة الأدبية ، على عديد الفقرات نذكر منها معرض صور لشعراء من الجهة بعنوان: " من كل مدينة شاعر" إهداء إلى روح الفقيد محمد البدوي ، ثم انتظام ندوة فكرية تتناول مسألة في تجارب شعر الشباب و الرقمنة مع العلم ان هيئة الملتقى تقيم جملة من الورشاتحول الإيقاع و الحداثة الشعرية إلى جانب ورشة حول الصورة الشعرية.  
هذا و تتخلل اليومين عروض أخرى موسيقية وفنية، كما تعلن إدارة دار الثقافة بني حسان عن فتحها باب  الترشيحات للمسابقة الشعرية للشعراء الشباب بين 18 و40سنة وقد خصصت جوائز مالية لأصحاب  الثلاث نصوص الفائزة( 500/دينارا 300/د  200 د.) في حين حدٌد آخر أجل لتقديم المشاركات يوم 10مارس 2023 ويرجى إرسال النصوص على عنوان دار الثقافة بني حسان .

                       متابعة الكاتب: جلال باباي



 

الدورة الرابعة لملتقى التشكيليين الهوٌاة بدار الثقافة بني حسان بقلم مراسل الوجدان الثقافية الكاتب جلال باباي

 الدورة الرابعة لملتقى التشكيليين الهوٌاة بدار الثقافة بني حسان :

مسابقة جهوية في الفن التشكيلي للرسامين الهوٌاة

     في اطار ملتقى التشكيليين الهوْاة في دورته الرابعة والذي يقام  من  6 إلى 12 فيفري 2023
تنظم دار الثقافة بني حسان مسابقة جهوية في الفن التشكيلي   علما وان المسابقة تنطلق بداية من تاريخ نشر هذا البلاغ الموافق ليوم الجمعة   20 جانفي 2023 وبالمناسبة ينتظم معرض جماعي للرسوم الجميلة التي نالت رضا واستحسان لجنة التحكيم وذلك ببهو دار الثقافة المكان.

              الوجدان/ جلال باباي




 

إعياء بقلم الكاتبة منى أحمد البريكي

 إعياء

عييّ هذا القلب
ومقفر كما طريق الكادحين
دامعة هذه العين
ومفتوحة على التّيه..
مسافرة أنا..
إلى الأنا المنسيّة،
تلك المؤودة على أعتاب الصّمت
المحكومة بمؤبّد الآخر الأسطوريّ
ذاك المسافر فيّ بلا تأشيرة عبور.
باحثة أنا عنه في لجج المعنى
أين منّي محبرة متصوّف
تسكب المداد على ورقي؟
كيف أطوّق وجع أبي البحر
وقد تاهت السّفن وانتحر البحّار؟
كيف أعيد لأرضي خصوبتها
وأنا العاقر بقرار رئاسيّ؟
إلى متى سأغزل الأسئلة
من ندف الضّباب؟
وأنا الباحثة عن وطن
تُلقى على طرقاته الأجوبة
كما نثار الخبز بمناقير الطّيور
وتُوزَّع فيه الأحلام على الأطفال والصّبايا
  دون صكوك مغفرة...
أنا الّتي أكل وجهي الفراق
وحيدة، تعانقني وجوه الغائبين
أقتفي ظلّي على خطى فجر آت.
منى أحمد البريكي


 

وفاء غربال والياسمين الأسود بقلم الرسامة الشاعرة سليمى السرايري

 الياسمين الأسود
ا.....................ا
حين نسمع صوتها القوي العذب وهي تغنّي، نشعر أن على الأرض ما يستحقّ البقاء..
وفاء غربال ، الفنانة التي تمتلك ناصية الصوت وتأخذنا إلى تلك السماء البعيدة وذلك الأفق الجميل وتلك الرؤى وذلك الفرح المنشود...
وفاء غربال الكاتبة التي أوجعتها سياط الحياة والحب والغربة والظلم والظلام والتقاليد فنبت الياسمين الأسود في حدائقها واعشوشب الزعتر البري على شرفاتها واتسعت مسافات الفقد العاطفي في ذاتها ونمتْ مسافات أخرى في نفس الذات، التناقض، الصراع، المعاناة، الفرح الهروب إلى الموسيقى ، الدراسة الرقص بعيدا جدااا في تلك الفضاءات التي خلقتها لقلمها فشاركته رقصة الوجع ، تمايلتْ معه ، عانقته، ضمته عميقا إلى صدرها..
وفاء غربال الطفلة التي مازالت تحمل بين يديها قطعة الشكولاطة، وتجلس مع صديقها الطفل على حافة البحر...
تلك هي وفاء غربال، لمحتها اليوم بين دفاتري وفي كتاباتي وفي صمتي وفي وجعي وفي دموعي وفي معاناتي وفي ألمي وفي أفراحي القليلة..
تلك وفاء غربال التي وجدتها عارية في كتابها فشاركتها ذلك العري الجميل ، تعريتُ من كل همومي ولم أعد أخجل من دموعي
بكيت عاليا، صرخت، كسّرت كل الأشياء التي تؤرقني وتحطّم أعصابي، الأشياء التي أسقطها من ذاكرتي المرهقة وكم حاولتُ أن أكون مثلها، متحررة من القيود الدامية ومن الخفافيش التي تملأ الشوارع والعقارب التي تتربع على الأفواه وتبتسم...
وفاء غربال، الطيف الذي لم ألتقيه، ولم أصافحه، غير أنّني عرفته تماما وحفظت من بعيد طقوسه وجنونه وطيبته وتسامحه وعناده وحتّى صمته وما أخْفـَــى في كل دمعة من دموعه، وكل آه من آهاته وكل تنهيدة من تنهيداته...
وفاء غربال ، الإتساع رغم ضيق الحياة ، التسامح رغم الحقد ، الغناء في زمن الغربان، الجمال في كمية القبح التي تصادفنا...
هي وفاء غربال الكاتبة الإنسانة والفنانة، تلك التي حين تكتب ترقص الكائنات، وحين تغنّي يزهر القرنفل وتنبت سنابل القمح بين الصخور وعلى قمم الجبال...
ها اني هنا، أعانق شخوصها في روايتها "الياسمين الأسود"ومازلت أغوص في كل ما يشبهني ووجدتني فيه...
ياااه يا وفاء، كم أحتاج أن أبكي......
-
سليمى السرايري




 

الخميس، 19 يناير 2023

تمهل قليلا يا إبني..ولا تترك الغيم يبكي بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تمهل قليلا يا إبني..ولا تترك الغيم يبكي

(مهداة لروح إبني الطاهرة..ولروحه السلام)
أنا لا أريد الرحيل-يا إبني-
لا أريد القطار المعدّ لرحلتنا
لا أريد أن يهجع البحر على كفتي
أو أن يسرج القلب
أفلاكه للرحيل
فقط ما تبقى-منك-سوى عزف غيم
تعاويذ ضد الفراق
ونجمتك-يا غسان-
تضيء هذي الطريق..
تمهل قليلا يا إبني..
ولا تترك الغيم يبكي
تمهل-قبيل الرحيل-ودَع منك شيئا
يرتّب موعدا لفجر يجيء
علّ تجيء الفصول بما وعدته الرؤى
لكن..
ترى ما سأقول..
حين جاءني البحر بأشرعتك..
وقد مزقتها السيول
و مرّت بحذوي غيومك جذلى..
تداعب نرجس القلب
وقد لاح لي بين ثنايا المدى..
طيفك
يطرّز وهْمَ المسافة..
وشاحا للذي سوف يأتي
ربّما أظل أداعب صوتي
أحاور روحي..
أرتّب حزني
كزهرة لوز أهملتها الحقول..
كغيمة في الأقاصي..
أربكتها الفصول..
وداعا غسان..
أنت نجم هوى..
في منعطفات الأفول..
محمد المحسن

وجه الشام بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 وجه الشام

ووجه الشّام ريّان مليحُ
أريجُ الورد من ثغر يفوحُ
لها روحٌ كطفلٍ حين يحبو
به شغفٌ و إحساسٌ صريحُ
أعيشُ وصالَها في كل خطو ٍ
وحسبي أنّها نبضٌ وروحُ
لها حسنٌ يفوق الزهرَ حُسنا
وكلّ الحزن عن قلبي تزيحُ
على أطلالها ألتاعُ شوقاً
وفي الأضلاع إعصارٌ وريحُ
منازلُ أهلِها واحاتُ عشق ٍ
وفي جنٌاتها يخضرّ دوحُ
تحل ّ بخافقي تحتل ّ وجدي
بشهدِ اسمها ينداح ُ بوح ُ
شآم القلب ِ يعلو القلب ُنزفٌ
بأرض الشّام يا وطني جريحُ
لفاتُ الحبّ يحملُها فؤادي
وحبّي بيّن حرّ فصيح ُ
على أطلالِها أبكي و أبكي
ويجري الدّمع كم جفني قريح ُ
نغذٌ الخطو لو نمشي حفاة
وفي طرقاتنا شوك و شيح ُ
عراةٌ في مهبّ الريح نمضي
بنار الآه يشتعل الصفيحُ
أما أمل ٌ يداوي الحزنَ فينا
من الأوجاع آلامي تصيح ُ
ستبقى الشام مهوى كل قلب
وفي أحضانها كم نستريح ُ
تحن ّ قلوبنا دوماً إليها
وفيض الحبّ والنجوى تبيح ُ
بقلم نزار جميل ابوراس

جزء من قصيدة في هزيع الشوق للشاعرة منجية حاجي

 جزء من قصيدتي

في هزيع الشوق
***
أنت يا برج المواعيد
على كرسيّك نابت
تزحزَحْ ..تهاوى
كنجم ملّته الأعاصير
ف ..أنا
لم تعد تستهويني العناقات
ولا كلمات كنت تغنيها
فذاك زمن اللّاوعي..
كلما تهفو اليك روحي
٠أغلّقُ الأبواب
أكتم صخب روحي
أعدم شوقي
وإن..
صاحبته الرّجفة
الأولى.
منجية حاجي

كل القصائد تخرس بقلم الكاتبة نعيمة مناعي

 كل القصائد تخرس

حين يتكلم فلتخرس جميع القصائد
لها تزين فقط
بعينيه رآها قمرا وكان الضياء
إذا تكلم وشاها
غار الكلام من الفؤاد
واعتلى وجنتاها
فلا أثر للحضور
قبس من نور
وحد رؤياها
وفيها صار التوأم والروح
محت ...فاستوت
قدسية الملامح
يهزز كيانها بابتسامات
فتمور
بقلم
نعيمة مناعي
Peut être une image de 1 personne, position debout et foulard

الروائية السورية نجاة عبد الصمد : حبي للسويداء فائض ومجنون..من يظن أن صوت الناس يموت متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الروائية السورية نجاة عبد الصمد : حبي للسويداء فائض ومجنون..من يظن أن صوت الناس يموت

(والطبيبة نجاة عبد الصمد صدرت لها 3 روايات و3 مرويات تنهل من الواقع السوري )
بحكمة الطبيبات وتمرّد الأديبات ما زالت الطبيبة والروائية السورية نجاة عبد الصمد (مواليد السويداء 1967) تنسج حكايات النفوس والأجساد في أزمنة وأمكنة قُدر فيها للإنسان السوري مواجهة كل ضروب الانكسار والحزن والشقاء بحثا عن حريته وكرامته وحقه المسلوب.
فمن "بلاد المنافي" مرورا بمروياتها الثلاث: "غورنيكيات سورية" و"في حنان الحرب" و"منازل الأوطان" وصولا إلى "خيط البندول" الرواية الصادرة حديثا، تمكنت عبد الصمد من بلورة مشروع أدبي شاغله الإنسان السوري بألمه وأمله، وقهره وثورته، ونواقصه وفضائله، ومن إعادة ترتيب الأدوار في المجتمع لتعطي للمرأة السورية مكانتها أما وعاملة وعالمة وأرضا ومروى لا ينضب ماؤها.
وعرف مشروع صاحبة "لا ماء يرويها"، الرواية الحائزة جائزة كتارا لعام 2018، نضجا سرديا وتنويعا أسلوبيا ورهافة شعرية وجمالية أسهمت في تأكيد فرادته وطابعه الخاص، لا سيما في ركون عبد الصمد في عدد من أعمالها إلى "المرويات" كلون روائي ميّزها عن غيرها من الروائيين السوريين.
وإلى جانب كونها مترجمة وطبيبة متخصصة في التوليد والجراحة النسائية،فقد نالت نجاة عبد الصمد إجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق، ومارست مهنة الطب إلى جانب الأدب في مدينتها السويداء قبل أن تضطر مع اندلاع الحرب السورية إلى الهجرة إلى ألمانيا حيث تستقر اليوم.
وبصدور "خيط البندول" حديثا عن دار هاشيت أنطوان، أصبح في رصيد الروائية 6 أعمال أدبية: 3 مرويات و3 روايات رصدت من خلالها قضايا وأحداثا من حياة السوريين تمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي وإلى وقتنا هذا.
متابعة محمد المحسن