الثلاثاء، 17 يناير 2023

في ذكرى العام المنصرم/محمد حمد/مؤسسة الوجدان الثقافية


 في ذكرى العام المنصرم...

محمد حمد
رحلت أسراب القطا في سفرة مدرىسية
إلى "عطارد" وضواحيها
على ظهر غيوم مثقوبة الأجنحة
تقطر رذاذا بلون الوداع المفاجيء
فوق جفونٍ سهرت ردحا من العمر
مع "يا مسهّرني"
وانتهى بها التطواف
إلى طابور العابرين
إلى اربع جهات مجهولة الاسماء...
تمر بي قطارات فقدت الشهية إلى الرحيل
على متنها ذكريات مصنفة تحت بند
"شخصي للغاية"
في نصف ذاكرة علاها النسيان
قبل الأوان
وما زالت تجتر ليالي الانس في المنفى
عبر الطرق المموّهة وكاميرات الشك المبكر...
وخلفي وأماني
تتجسّس الامنيات الحبلى
بالوعود
على بعضها البعض
وتذرف أمام شفتيّ التوّاقة إلى المياه العذبة
دموع تماسيحٍ لنساء خُلقن
من نار وجلّنار
كأنهم نصال سيوف جردت
على عجل
في وجه اسير
أستسلم قبل نصف قرن من استراحة المحارب !

عند الشوق/نجية مهدي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 عند الشوق

ارجع الى ذلك الوقت والتاريخ..........كنتَ عفويا
والفرح بادٍ على محياك
كأنك قمرٌ اراه اول مرة
هتف خافقي
سكنتي الالفة
عانقتني وردة جورية حمراء
غامقة........انتبهتُ الى توددك
كاني طفلة متلحفة بالدلال
هذا من زمان الصبا اتصوره
طيرا ذهبيا جادتْ به يد
السماء..........كنتُ خجولة
لم انظر في وجود المئات من
العذال حواليك........رايت فيك نبل امراء عصر النهضة
قلتُ في نفسي......اخيرا
ستحقق نبوئتي وساسترسل
في وصفك..........لمْ تنبس
ببنت شفة كذلك انا
قلتُ الايام القادمة سياتي
حاملا قلبه على كفيه.......انت
اجبرتني اخرج من شرنقتي.
خرجتُ لكني لمْ اجدك.....كنتَ وهما وسرابا
مُنيتُ نفسي به.......املا خاملا على ارض حكاياتي
الرخوة......اجل كنتَ رخوا
حائرا بين الجمال والمال
لم يخطر ببالي انك برجوازيٌّ
صغير.........انا اكره البرجوازية والنفعية......خيّرك
القدر واخرتكَ الحيرة......
تنتظر لتعرف عني.......هل
امتلك قصرا منيفا......... ام
سيارة فارهة....نعم امتلك كل
هذا لكن بانصاف وليس بالتحايل............هل علمتكَ
دروس الحياة........كلا....لا
زلتَ مترددا بين الجمال والمال.........انا لمْ اخسر لا
مالي ولا جمالي.......استأثرتُ
كبريائي الانثوي اني لستُ
للبيع........اختبرتكَ فسقطتَ
في الامتحان.......حللتُ معدنكَ فوجدته غير كريم
معدن........ يتصدأ سريعا.......
انا من تبرٍ زينّ محراب التراتيل لستُ بحاجة الى
التصنع لا لا نتفقان ما دام
المعدن مختلف.......لستُ بضاعةعلى الرفوف العالية
اذهب الى حيث طينتكَ......
لن تراني ابدا ايها المتبختر
بنفسه لنْ نكون الا متوازيين
لا نلتقي في نقطة واحدة
هكذا انتهى الحلم الاخضر
والبادي اظلمْ
نجية مهدي

مفهوم السعادة / محمد فتحي شعبان /مؤسسة الوجدان الثقافية


 الحرام والسعادة وأشياء أخري

بقلم / محمد فتحي شعبان
مفهوم السعادة
ليس للسعادة مفهوم محدد أو تعريف أتفق عليه العلماء ، أي ليس لها معنا واحد ، إذن هي مفهوم واسع فضفاض فلكل إنسان مفهومه الخاص عن السعادة ، فقد يكون من وجهة نظر إنسان ما أن السعادة في المال و إنسان آخر يقول أنها في الجاه والسلطان و ثالث يرى السعادة في الاستقرار العائلي و رابع يرى السعادة في التقدير المعنوي ،لذا فإن مفهوم السعادة خاص بالإنسان نفسه فلكل إنسان مفهومه الخاص عن السعادة ، فما يسعدك قد لا يسعدني وما يسعد غيري قد لا يسعدك ، فلا تظن السعادة في كذا أو كذا ولكن حدد أنت لنفسك كيف تكون سعيدا .
الحرام والعيب
الحرام مفهوم محدد حسب الشرائع والأديان ، فلا مجال للخلاف فيه أي أن الحرام ما حرمه الله و الحلال ما أحله الله ، و هناك المباح الذي لا إثم علي فعله ولكن قد يثاب الإنسان عليه إذا أحسن النية .
أما العيب فهو أيضا مفهوم مطاط يختلف باختلاف البيئات وهو يرتبط بالعادات والتقاليد في كل مجتمع ، فما يكون عيبا في مجتمع قد لا يكون عيبا في مجتمع آخر ، وإن كان العيب في بعض المجتمعات يرتبط بالحلال والحرام خاصة في المجتمعات الشرقية أو الأسلامية
الذكاء
كيف تحدد أن هذا الإنسان ذكي وهذا الآخر أقل ذكاء أو غبي ، هناك انواع من الذكاء فقد يكون إنسان ذكي جدا في الرياضيات و في نفس الوقت لا يستطيع كتابة جملة أدبية ، وقد يكون ذكيا في مجال السيارات ولا يفقه شيئا في المعاملات التجارية ، إذن الذكاء ليس ذكاء واحد فكل إنسان ذكي في مجال ما أو أكثر من مجال ولكن لا يفقه شيئا في مجالات أخري فهل هذا الإنسان غبي ، أيضا لا يرتبط الذكاء بمستوي التعليم أو المؤهل الدراسي ، فكم من إنسان لم ينال حظا من التعليم لكنه رغم ذلك ناجح في مجال عمله و مميزا فيه لأنه يمتلك القدر الكافي من الذكاء لممارسة هذا العمل .
إذن هناك بعض المفاهيم الفضفاضة أو الواسعة التي تختلف حسب وجهات النظر .
ادام الله عليكم نعمه وأسعد حياتكم .

لم أعد أغار !! نادية التومي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 لم أعد أغار !! ...

ولم أعد أفكر فيكَ ليلَ نهار !!
سعيدة للغاية ..
انني أخرجتك من حياتي ،،!!
ولو كان ذلك صعباً ومحالاً ..
قلت لك من البداية لا تتركني لغيرتي ..
ولا تجعل حياتنا كلها لوماً وعتاباً
فالغيرةُ تشعل فتيلَ النيران
وأنت تعلم أنني أشم عطرك في كل مكان
وأرى ظلك على الجدران
وأغار من كل عيون النساء
عندما تلمح طيفك في الأرجاء
وتتلهف لترى بسمتك على محياك
فكيف لا اغار.
ولا يصاب عقلي بالجنون ..
وداء الظنون
فالحمد لله ..أنني شفيتُ
من مرض ٍ عضال ٍ ..
أصابني بالهذيان
بقلم نادية التومي

مـــنزلنا كـــوخنا بقلم الكاتب المفرجي الحسيني

 مـــنزلنا كـــوخنا

----------------------------
منزلنا او بالأحرى كوخنا
سقف عيدان الاشجار وسعف النخيل
جدرانه قصب وطين
حزننا لا يحتمل التأويل
كالمعتاد
وقار
شهقت عيدان القصب
نفخ منها جوفها النشيد
نشيد الحقول الجرداء والارض الجدب
جراح البوادي
دماؤها تكفي لِغرقٍ كطوفان نوح
تكفي عيدان القمح كتابة تاريخ افول الحياة
لا تنسى الارض نثاث المطر
وقطرات ينابيع العيون
لا ينسى النهر انه يجري نحو الجنوب
يتضمد الجراح، تقيحت
لا نبكي لا نندهش
روحنا علمتنا ان لكوخ القصب
معانٍ اكبر قريب لصدور الامهات
من الارض يلتصق بالتراب
يحدّق شامخا بالسماء
علمنا الوقوف بوجه الريح الخبيث
كالرجال
الرجال ، الرجال
اجسادنا جمعا ترفل بالجراح
ثمة اصوات عاق
تخشى الامتداد والصمود
حقيقة نحن لا تذرنا الرمال
اوجاعنا تسبق آلامنا
تعثرنا بها مع اسئلة كثيرة
وأزقة ضاقت بالوجوه الشره
بلا حدود
لا تصرخ الطيور المذبوحة على قمم النخيل
القرية ما زالت بخير
سنقتفي اثر المغيبين والمغتربين
قسرا صبرا
لا نثق بالموت لا يعترف بنا
ليس له الحق اثاره رمال الدروب
مثل فحيح الريح
الغينا مواعيد اسفارنا
لان تذاكر رجوعنا ضاعت
سهوا في حقائب الرحيل
نكتم خطايا الاعتذار
خرائط اليوم في رحيلنا
لا تشبه خرائط الامس
نحمل في حقائبنا صور
نعترف بالوهن والحزن
نحدّق في جدران الاكواخ
نرتطم بها نشعر بالخوف من
رحيلنا يستاء من تكهننا
وتوسلات اغانينا الحزينة
نتقادم بالعمر شيخوخة هي احتجاجنا
سخط كارثة في اطلال الخرائب
كنا على اتم وفاق مع الوفاء
نفتح افواهنا لنجوم تتساقط
ندو يبتعد الافق
لم نمارس الغربة سابقا
نجونا منها
قرانا ازدهرت بنا مثل اسطورة وفاء
نتوارث مجاعة الملتقى
نستيقظ اموات
جروحنا تصيح وقتنا يتيم
نوقد هشيم اوجاعنا فاجعة
ننجب الوجع
نتقاسم الرحيل واسرار الدروب
تراودنا حشرجات النعاس
نلملم آلامنا مع الجمر
وكلمات اسى في ايادينا
نبكي راسمين لاهثين للمسافات
لا نسأل اين وصلنا
لا تسأل
**********
المفرجي الحسيني
منزلنا كوخنا
العراق/بغداد
17/1/2023

سيكرهني النّاس من أجل ضادي بقلم الكاتبة نفيسة التريكي

سيكرهني النّاس من أجل ضادي
أبدو معقّدة في يقين القواعد والممكن والمستحيل ،وترى ضادي
بان الفاعل إذا نصب يصبح مفعولا، والفعل إذا ضمّت تاؤه
يصبح متوقفا عن الحركة تماما ومشلولا ،والنعت اذا ابتعد
عن منعوته يُكسر تلاحم الصفاء بين المعشوقين ،والحال قار ّ
في النّصب لان ّالاحوال مفتوحة على كل الاتجاهات بشتى انواع التعب والنّصب......وحتى حال الفرح لا يمر سليما بلا شغب
تقول ضادي
إن ّ ستغضب ان فتح اسمها وكان ستبكي ان ضمّ خبرها
و إن في الشرط ذكيّة هي واخواتها وعاقلة تتطلب منّا اليقظة والفهم بانّ لكل النتائج أسبابها الواضحة والخفية ...وذاك قانون الخلق في المرايا الكونية .
ضادي يا مسكينة يضيّعك اهلك لانّهم أضاعوا أنفسهم وانا الأخرى في متاهة لأني أحببتك.
فليكن ساظل احبك لان قلب العاشق يتعلق بمعشوقه
في حالة الضعف قبل القوة.
نفيسة التريكي
17@1@2023
تونس بلد اخضر لمّا يزلْ بعدُ رغم الحرائق
سوسة مدينة زرقاء بحريّة جوهرة رغم الإرهاب
خزامى حيّ تحوّل من بساتين غنّاء لحيطان وقد كانت ارضها ذات يوم تعرف دودة القز ّوخيوط الحرير الّتي كنا نصدّرها لمدينة الاسكندرية المصرية .
معلومة من كتاب العلاّمة التّونسي حسن حسني عبد الوهاب "ورقات"


غفلة فوق الشفاة بقلم الكاتب فارس محمد

 غفلة فوق الشفاة

لم يعد يغريني
شيئاً سواكِ
متيم بالتحليق
الي ابعد الحدود
وأعد نبضات قلبي
بذكر اسمكِ
شهية
ترتع في باحة القلب
تثير شهية الأصداء
توسوس للغيم
سر الليل
في خيال!!
وتنثر الحب
على ملامحي
في مخاض ليل الشوق
بقلمي(فارس العصر)
فارس محمد
Peut être une image de 1 personne et texte

أرض الأحبة والغيث/د. محفوظ فرج/مؤسسة الوجدان الثقافية


 أرض الأحبة والغيث

سقاكِ الحيا أرض الأحبةِ قَطْرُهُ
يُقَبِّلُ فيها خَطوَ مَنْ سلكوا الدَّربا
ويبعثُ أجواءً نرى أهلَنا بها
كأنَّهُمُ مازالَ من روحهِمْ عُقْبى
كأنَّ توالي الغيثِ يستنهضُ الذي
تَغيَّبَ في الأعماقِ يدعوهمُ قُربا
ويبحثُ فيهِ القَطْرُ إذ ظلَّ يرتمي
على شارعِ الشَّوَّافِ عن وجهِ من حبّا
وجوهُ بُنَيّاتٍ عَبرْنَ بخِفَّةٍ
لِمدرسةِ الأولى وَصلْنَ لها سِرْبا
وَعندَ سقيفاتِ الدكاكينِ فُرْجةٌ
تَنَسَّمُ عِطرَ الغيمِ حينَ همى عَذْبا
يسائلُ بابَ السورِ في نسماتِهِ
تهبُّ عليْنا أينَ كنتمْ ؟ لنا عُتْبى
بَعدتُمْ وَخَلَّفتُمْ لنا غُصَّةَ الآسى
وَفَقْدُكمُ قد سَبَّبَ الحزنَ والرُّعْبا
سَتوقِفُنا الجدرانُ مِنْ كلِّ جانبٍ
تقولُ لقدْ أنكرْتُمُ لكُمُ صُحْبا
هوَ الحيُّ محيانا إذا غابَ أهلُهُ
حضورُهمُ باقٍ وإنْ رَحَلوا غَرْبا
مَنازلُهُمْ في القلبِ حَلّوا وإنْ دَجَتْ
علينا خطوبٌ نوَّروا الأملَ الرَّحْبا
وقفتُ على الأبوابِ جئتُ مُسَلِّما
فقالتْ فلانٌ ؟! هجركمْ نَخَرَ القَلبا
يُفَتِّشُ عنكمْ مَنْ تحبّون كُلَّما
سماءٌ بسامراءَ قد هطلتْ سُحْبا
وَنَسمعُ ذكرَ الله دارَ بغُرفةٍ
تُكَرِّرهُ أصواتُهم تَجذِبُ اللبا
صلاةٌ على الأركانِ يعلو دَوِّيها
على خيرِ خلقِ اللهِ تستنطقُ الصُّلْبا
د. محفوظ فرج