الخميس، 12 يناير 2023

أمنية حلوة / منى البابوري/مؤسسة الوجدان الثقافية


 أمنية حلوة .. 07.01.2023

توقف أيها الزمن
لبعض الوقت
كي أجني بعض الأمنيات
توقف و أمهلني آخر فرصة
لألملم جراحا قتلتها
الآهات
لأحمل ثقتي التي وزعتها
بيدي بين حلو الكلام
و الخرافات
أمهلني فقط دقيقة
كي اثبت الحقيقة
انه ليس هنالك صدق
و كل شيء جميل مات
أن الطيب مسكين دوما
ما يكون حديث الأمسيات
ان ضحكتي لم تشفي قط
جراحا
و لم تغير فيما فات
أو حقا بت امنية حلوة
تذكر فقط مع الذكريات
منى البابوري

حبّةٌ تحت اللسان/عدنان يحيى الحلقي/مؤسسة الوجدان الثقافية


 نصٌّ أدبي

حبّةٌ تحت اللسان
*****
بينما العاصفةُ تتثاءَبُ..
إذْ بي أنجذبُ إلى فمها..
ولأنّ لعابها وافرٌ..
استطعْتُ الوصولَ إلى أسفلِ لسانها..
ورحْتُ أذوبُ رويداً، رويداً...
ولأنني عاطفيٌّ ..صارتْ تمرُّ كلّ أسبوع..
كمْ تمنيْتُ عليها ألّا تبعثرني..!
إلّا أنها أصبحَتْ أكثرَ شراسةً..
وكلَّما حاولْتُ التخلّصَ، تحاصرُني أكثر..
الفظيني أيَّتها العاصفة..
وإيّاكَ أنْ تقفَ في وجهي..
أيّها الليل المفتوح..
لا يناسبني..
التوَصّل إلى عقدةٍ
ترضي جميعَ الحلولِ..
سأتّفقُ مع المجهولِ
على الدخولِ إلى كبدي..
لمعرفةِ ذلك الذي
جعلَني لاأقتنعُ بالمتغيّرات
هلْ فقدَت الرياحُ شهْوَتَها..!؟
كانتْ البحارُ مرايا..
حينَ كانَ الفقراءُ يتهادونَ الغيومَ.
*****
*عدنان يحيى الحلقي

هَذا المعلِّمُ /نزهة المثلوثي تونس /مؤسسة الوجدان الثقافية


 هَذا المعلِّمُ لاَ تفْنَى فَضَائِلُه

قَالتْ تُحدِّثني والغَمُّ قَد غَمَرَا
قلبي حزينٌ حزينٌ.. حُزْنهُ عَصَرَا
*
إنّي وَلجْت عَلى حُزْنٍ بِفَاجِعَةٍ
عَادُوا به اليوْمَ مِنْ مَشفَى وَمَا نَظَرَا
*
حَادَثْتُها بِمَآل كلُّهُ وَجَعٌ
والحُزْن يدمع بالأوجَاع.. قَدْ أسَرَا
*
إنّي كَأنْتِ فِي حُزن وفي كَدَرٍ
والمَوتُ زَلْزَلنِي والكَرْبُ قَدْ كَبُرَا
*
هَذا ال " عَفِيفُ ".. ولا تَفْنَى فَضَائلُه
والنّاس للنَّاسِ أَزْرٌ بِئْسَ مَنْ نَكَرَا
*
كَمْ آزَرَ اللّطْفُ مَنْ نَاءَتْ مَحَطَّتُهُ
*
كم قَرّبَ الحقَّ ذَوْدًا نَحْوَه شَهَرَا
*
هذَا المُعلِّم في معنَاه أوْسِمةٌ
والفِكْرَةُ الفَخْرُ
أوْفت حقَّ مَن جَبَرا
*
نفسي فداءٌ لمن أسْدى وعلَّمَهم
نبْعُ المَعارِفِ مرفوعٌ بما ذَكَرا
*
نفسي فِداءٌ لمن جَاؤوا يودّعهم
تبكي الدّروب على مَن صَاغها عِبَرَا
*
نفسي فداءٌ لمن قامُوا جَنازَته
نِعْم الرّفاقُ ونعم الأصْلُ إذْ حَضَرَا
*
ضَمّتْه خَضرَاءُ ..من قدس بتُرْبتها
والأرْضُ تَعْشق مَن قد عَزَّهَا.. ظَفَرَا
نزهة المثلوثي تونس 11/1/2023

سنين عجاف/حسين العمري/مؤسسة الوجدان الثقافية


 هلوسات دمشقية

سنين عجاف
_____ ____
من خلف زجاج الحافله
يجلس
يتأمل
يراقب الطريق
قناص
يدقق بين الوجوه
يبحث عن إبتسامه
عن أمل
لعله يصطاد لحظة فرح
عن غيمة
لربما تمطر الأمل
لكنه
يدرك أن المحل قادم
وأن البرد قارس
ورغم ذلك
يبتسم
لانه يعلم
بأن الربيع قادم
بعد عسره
يغمض عينيه
مستسلماٌ
حالما
راضيا بالقضاء والقدر
لتصحوا الروح
وتذوق طعم الهدوء
لبرهه
وتلمع في عينيه
بعض اشلاء دمعة
وتستمر بالمسير
الحافلة
____ ____ ____
بقلم حسين العمري

مع سبق الإصرار /زهيرة المالكيّ/مؤسسة الوجدان الثقافية


 مع سبق الإصرار :

سأُنْهي الأمرَ هذه اللّيلة
فلا مجال للتّردّد
لقد أتْعبَني هذا القلبُ ...
نزعتُه بقوّة من بين أضلعي
حتّى أنّني لم أشعر بألم...
وضعتُه امامي ..
أخذتُ افكّر في طريقة للتّخلص منه
و لكن قبل ذلك كان عليّ أن أذيقَه ما أذاقني من عذابْ
اخذتُ إبرةً
وخزتُه و انا اشعر بلذّة عارمة
صاح متألما : رحماكِ.
صفعتُه
بكى ...
دفعتُه
تدحرج ...
ركلتُه
نطّ مختبئا بين احضاني
أخرجتُه
انتحب ...
لم أبالِ
وضعتُه في المقلاة
لأرميَه للكلاب
لكنني عدلتُ عن ذلك
فقد كان لي صديقة عاشقه
تنتظر فرصةَ استبدال قلبها العليل
أعجبتْني الفكره ...
وضعتُه في آنية
و ركضتُ ...ركضتُ
ركضتُ إلى المستشفى
و تبرّعت به...
منذ تلك الليلة ، اصبحتْ لي حياة اخرى:
انام كثيرا...و آكل كثيرا...
و أتحرّك
كالدّمى...
فما عاد يُضنيني البعادُ و السّهادُ
و الجفاءْ
ما عاد يُبكيني مشهدُ طفل ينام
على الرّصيف
بلا رغيفٍ
بلا غطاءْ
ما عاد يُرعبُني البحرُ
و هو يتقيّأ
جثثا بشريّة
بلا هُويّة
ما عاد يَعنيني تلوّنُ أصحابِ
" المناصبِ و المكاسب "
كالحرباءْ
ما عدتُ أهتمّ بالضّمائر
النّائمهْ
و القلوبِ
المؤصَدهْ
و الشّوارعِ
المزبلهْ...
أصبحتُ امرأةً ... بِلا قلْب..
زهيرة المالكيّ / زينة / ازمور في 1 جانفي 2023

فتاة الصحراء/بوزيد نجاة/مؤسسة الوجدان الثقافية


 فتاة الصحراء

بوزيد نجاة
النخلة تقف شامخة
برأسها ملوحة غير دانية
والواحة ترحب بك
بظلالها وبأنهارها الصافية
وجمالها يسبي العقول
وغروب شمسها ورمالها الناطقة
بلون وردي يعم الأجواء الهادئة
أتت حبيبتي بخدها الأحمر
تسير على مهل ويلفها
حياؤها...
ذائب في هواك..
وأنت في الحشا ملاك
حبك تغلغل في الأعماق.
رفقا بي ملكتي
فإن لي قلبٌ رقيقٌ
ينبع حبا ويغني طربا
بلقياك
يامن أسرتني في طيات روحك ...
أأنت ملاك اوجنية تسلب العقول..أو أنت خيال يترامى بين جنبات الربيع
ورائحة الياسمين
والمسك..ورائحة غبارالطلع لوعمت الأرجاء..
ملحمة وردية بهية
سنفونية موسيقية
تغازلني في هذا المكان
بكثبانه المترامية
وذراعي حبيبتي الغالية ...
إن قلبي مريض على شفى هاوية..
وأنت له شافية.
غابت الشمس في عليائها
والقمر يغازل سماءه
والبادية..
والذئاب العاوية
اصواتها كموسيقى
صاخبة
لاشيء يدفئ صقيعي سوى أحضانك...
ولايروي عطشي سوى همساتك...
فلاترحلي وتتركيني
في أحضان الذئاب والأفاعي السامة الغاوية ..
ياملاكاً في وجداني سامية
وأنت جوهرتي الغالية...

على باب الوطن التقينا /منى الماجري /مؤسسة الوجدان الثقافية


 على باب الوطن التقينا

ما أطيب اللقيا على حبّ على شوق
على باب الوطن التقينا
أراك تعانق الخريطة،
وتستبدل الشوق بالشوق..
فلا خصر الخريطة يغنيك عني
ولا الشوق إليها يغنيك عن شوقي
ألا أيّها الآفك إلى كم تكابد الصّبر
أما كان الأولى أن لا تظلم
وأن لا تزرع الشوك في الدرب؟
أما كان الأولى أن تركّب لروحك
روحا من روحي؟
ألم يكن أولى بك التعالي
ألم يكن أولى بك الإنصاف،
ألم يكن أولى بك الصفاء والتجلي؟
على باب الوطن التقينا
وعبثا تستبدلني به
وعبثا تعدم الصّورة
ألم أكن يوما بعضا من الخريطة
فماكان لها بدوني أن تكون
وما كنت دونها ولا كنت منها ومني؟
أيالائذا بالخرائط تبيّن رسمها
سترى أنني حللت فيها
وأنها قد تبنت تقاسيمي
وأخذت شكلها من شكلي !
منى الماجري

الأربعاء، 11 يناير 2023

لا تُحَارِب/محمد التوني/مؤسسة الوجدان الثقافية


 لا تُحَارِب

فَتِلْكَ الأَرْضُ مَا بِهَا مِنْ مَنَاقِب
وذاكَ الوِرْدُ قُطِعَتْ عَنْهُ المَشَارِب
وقَسِيمُ الرُّوحِ بَعِيدٌ لَنْ يُقَارب
والغَدُ الذي تُسَاقُ لَهُ القَوَارِب...
جَعَلُوهُ غَيْرَ مَأمُونِ العَوَاقِب
فَهَلْ يُعْقَلُ - وأنتَ بلا رُوحٍ - أن تُحَارِب؟
لا تُحَارِب
محمد التوني

أه ياقلبي/صموئيل فايق/مؤسسة الوجدان الثقافية


 أه ياقلبي

ورحت أطلب إيد
بنت شفتها من بعيد
دخلت بيت أبوها
وقلت الله يزيد ويزيد
غني وكل يوم يعدي عليه عيد
وأول الكلام سلام وترحيب
وقالي خش في المفيد
إنت ليه هنا جيت
ياعمي
علشان أطلب إيد بنتك
إللي خطفت قلبي من بعيد
ومشيت وراها لحد البيت
وكان رده إنت مين وعندك إيه
ومن غير متعيد وتزيد
ياعمي
أنا متعلم ومتربي
بس حالي علي قد الإيد
غضب وعالي صوته وقال
كان لازم تسأل من بعيد
ومكنتش للبيت جيت
عارف إنت فين
وقدام مين
طاب أبوك في البلد
يبقي إيه
وإنت عندك كام
وفي جيبك قديه
ياعمي مش كل حاجه فلوس
يإبني إللي قلك كده
معندوش فقير ومتعوس
ياعمي الحياه حب بالمال متحسبهاش
ياواد العلم والاخلاق
في الدنيا دي ميسواش
وبنات للزواج
معندناش
دور علي بت
جيوب أبوها مفيهاش
كملو عشاكم نوم
حبو بعض ببلاش
خد نصيحه
علشان إنت فقير
وفي نظري متسواش
عيشتك متناسبناش
إتعلم تسأل من بعيد
ووري قلبك متمشيش
أنا لو تبعتك يبقي
بعت بنتي ببلاش
وإنت عارف
جيوبك مفيهاش
خلص الكلام
دور علي إللي قدك
علشان تعرف تنام

أه يابنيأدم من غير مال متسواش

حتي لو إتبعت تتباع ببلاش
صموئيل فايق

ألوان الجمال/محي الدين أمهاوش/مؤسسة الوجدان الثقافية


 ألوان الجمال

...............
أحب الجمال
وأمضي
أحمله
مبدئي
ورسالتي
إعتقادي ويقيني
أنشره
رسالتي..
من محابر
لا تنضب
وألوان قزحية
على لونيْ
دمي ومعدني
أمزجه
ومن حولي
عطرا
على كل بستانِ
أنثره..
قصيدةُ شعر
أبدعه
في الورى
أنشده
في مرسمي
بفرشاتي
ألونه
أوْجُه الحياة
بسمات وفرحات
لوحات لمسات
ليس بها
"روتوش" أو خدوش
أصونها
من زحف النمل الأحمر
من الرمل والتسحر
أن يعيثا فسادا
في مساحاتها
وبالرمادية
أو السواد
في ألوانِها..
أحمل حبي
وأمضي
سلاحي وعدتي
دفاعي وحصانتي
حربي وسلمي
وأحميه
من لعنات المسخ
المستشري
من الضفادع والقمل
من رجسها
وأصنع له
من دفئي ونقائي
وقاء يحصنه
لن يصل أبدا
إليه
من قريب
أو بعيد
جو سيبيريا
باردا..
......................................
بقلم: محي الدين أمهاوش