الجمعة، 24 أبريل 2026

مرفأ السكينة كلمات الكاتبة آمال محمد

 مرفأ السكينة

كلمات آمال محمد 


​تتوقفُ الساعةُ قليلاً عند أعتابِ الجمعة،

كأنَّ الزمنَ يخلعُ عباءةَ الركضِ المُضني

ليستريحَ في مِحرابِ الطمأنينة..

هنا.. حيثُ تَهداُ العواصفُ

 التي هزَّت أرواحنا طوال الأسبوع،


ونغسلُ قلوبنا بماءِ اليقينِ ونورِ التراتيل.

​بعدَ عناءِ السعيِ وطولِ الطريق،

تأتي السكينةُ كيدٍ حانيةٍ

 تمسحُ جَبينَ المتعبين،

تُخبرنا أنَّ لكلِّ ركضٍ مآباً،

وأنَّ لكلِّ غريبٍ وطناً في صلاةٍ خاشعة.


​ما أجملَ أن نرتشفَ هدوءَ هذا اليومِ

 في كنفِ "الأهل"،

بينَ ضحكاتٍ تُرَمّمُ ما انكسرَ منا،

وحكايا تجمعُ شملَ القلوبِ حولَ مائدةِ الودّ..

بقاءُنا معهم هو العيدُ الحقيقي،

هو السورُ الذي يحمينا من صقيعِ المتاعب،

والنورُ الذي نَستمدُّ منهُ قوتنا لنبدأَ من جديد.


​في الجمعة.. نُدركُ أنَّ الراحةَ ليست 

مجردَ كفٍّ عن العمل،

بل هي تلكَ اللحظة التي يمتلئُ فيها

 البيتُ بالسكينة،

وتفوحُ فيهِ رائحةُ المحبةِ كالبخور..

فنحمدُ اللهَ على المأوى، وعلى الأهل،

وعلى "سنا قدسي" 

يتجددُ في أعماقنا مع كل فجر.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق