وأتيتُ
لا لأنَّ بابَكَ
يُطرَقُ!
وأتيتُ
لا لأنَّ قلبي من جفائكَ
يُشفَقُ
أو أنَّ دمعي في غيابِكَ
يُغرِقُ!
لكنَّني…
في ليلِ ذاتي
حينَ ضاقَ الصمتُ بي
وتكسَّرَتْ كلُّ الحروفِ
بمقلتيَّ
ولم أجدْ
إلّا اعترافاً
يُطلَقُ…
جئتُ أعترفُ
أنّي أخطأتُ
حينَ ظننتُ قلبَكَ موطناً
لا يُحرَقُ!
أنّي كسرتُ النبضَ فيكَ
ولم أكنْ
أدري بأنَّ الكسرَ في الأرواحِ
لا يُرفَقُ!
وغفوتُ
عن وجعٍ تركتُهُ
متأجِّجاً
يتدفقُ!
وعُدتُ
أحملُ من نداماتي
حقائبَ من أسىً
تتبعثرُ…
وأقولُ: هل
بعدَ الذي قد كانَ
شيءٌ يُصلَحُ؟
لا أبتغي عفواً
فمثلي لا يُلامُ إذا انحنى
بل يُصلَبُ!
لكنَّني…
أرجوكِ إن مرَّ المساءُ
على خطاكِ
ولم تجدي في الدربِ ظلًّا
يُرفِقُ…
تذكّري
أنّي هنا
ما زلتُ أحملُ في يدي
قلباً عليكِ
تصدّقُ!
إن شئتِ… فامضي
لا رجاءَ ولا عتابَ
ولا نداءَ يُقلِقُ
يكفيكِ أنّكِ علّمتِني
أنَّ النقاءَ إذا انكسرْ
لا يُلصَقُ!
وأنا تعلّمتُ الرحيلَ
بلا ضجيجٍ
حينَ بعضُ الحبِّ
يُدفنُ… لا يُحقَّقُ!
قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق