طلعت شمس النهار
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت شمس النهار بالبهجة والسرور
علي أغصان الشجر غردت الطيور
الكل قام يسعى على الرزق فى البكور
الحياة كد وعمل وليس قول مأثور
النحل بالخلايا يعيش فى نظام دأوب
النمل في الجحور مرتب أمين لا يجور
الطير يخرج يبحث عن الرزق الموفور
الحادى يشدوا كلاما تميل معه القلوب
الهوى يغزو الفؤاد بدون علم ولا مجهول
جاءت الظعينة تتدلل وبها أريج العطور
لما رآها الفتي تجلجل قلبه كالمسحور
سار وراءها يتابعها بخطوات مسرور
حتى وصلت إلى خيمتها وكلها فضول
للذي يتبعها بلهفة وعن كثب و مفتون
التفت إليه في لحظة والفتي لها ملهوف
قالت إيش تريد يا فاقد أهلك يا زعرور
تلجم الفتى لما رأى وجهها البشوش
قال يا فاتنتي أخذتي عقلي كالمجنون
جئت خلفك لا أعلم شيئا تركت القصور
تركت بنات حواء وجئت خلفك مشغوف
طالب القرب منكم وأكون بكم محبوب
قالت أتريد أن تكون محبوب يا منحوس
نادت بصوت عال يا حنظلة أدرك مفقود
جاء زئير من الداخل وخرج كالأسود
رجلا عملاق على وجهه غضب وشرور
قال ما الأمر يا زينة الجمال ومن هذا المفقود
قالت يدعي أنه فتن بى وأنه إبن القصور
امسكه حنظلة من قفاه قائلا أتريد القبول
قال نعم أيها العملاق وفي سبيله أموت
قال بيننا ثلاث جولات نتبارز بالسيوف
إذا فزت فهي لك عزيزة مكرمة عروس
وإذا خسرت كنت قتيلا و غير مأسوف
تبارز الإثنان بفداء و قتالية بالسيوف
هزم الفتي حنظلة العملاق وكله جروح
جاءت الفتاة وامسكت يد الفني المنصور
قالت له أنا لك يا فاتن القلب يا مسعود
لم تتنازل عن هدفك حتى نلت القبول
نظر لها الفتى وقال من أجلك أخوض
كل الصعاب إما ظافرا بك أو مقتول
هذا هو الحب من تلفح به فهو مأسور
القاهرة
20/1/2026
بقلمي
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق