تتركينني…؟
وأنا أقتربُ من الخمسينَ
كغيمةٍ
أثقلها الحنينْ…
آهِ منكِ…
لو يعودُ بي العمرُ
إلى عشرينَكَ الأولى…
كنتُ سأحبّكِ
بجنونٍ أكثرْ…
وأخطئُ فيكِ
ببراءةِ العاشقينْ…
تتركينني…؟
وأنا ما زلتُ
أشتهي ضحكتكِ…
كطفلٍ
يكتشفُ الوردَ
لأولِ مرّةٍ…
أشتاقُ
للزهرِ…
لأنواعِ الرياحينْ…
لعطرِكِ الفرنسيِّ
حينَ يمرُّ
على كتفي
كأغنيةٍ
من زمنِ الياسمينْ…
وأشتاقُ
لفساتينكِ…
كيف كانت
تُربكُ قلبي
وتجعلني
أخسرُ توازني
بين نبضٍ ونبضينْ…
تتركينني…؟
وتتركينَ قلباً
ذاقَ العذابَ
حتى تعبَ من اسمهِ…؟
كنتُ أظنُّ حبّكِ
وطنًا…
فاكتشفتُ
أنني كنتُ
أسكنُ
سراباً من حنينْ…
قلتُ:
لن أنساكِ يوماً…
فكيفَ
يا حلوتي…
تُجبرينني
أن أنسى…؟
كيفَ
تنسحبينَ من عمري
بهذا الهدوءْ…
وتتركينني
أرتّبُ
فوضايَ وحدي…
وأشيّعُ
أحلامي
بلا مُعزّينْ…؟
تتركينني…؟
وأنا
كلُّ ما فيَّ
كانَ لكِ…
حتى هذا الحنينْ…
الذي
لم يعد يعرفُ
كيف يعيشُ
بدونكِ…
قاسم عبدالعزيز الدوسري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق