مرافئ البوح ومداد الزبد
أنا والبحرُ رفيقانِ..
نُبحرُ في لُجّةِ المعنى
سويّاً.
عندَ مطلعِ الشمسِ
وعندَ انكسارِ الضوءِ،
نحنُ
-أنا وهو- وجهانِ
لسرٍّ واحد:
ظاهرُنا..
هدوءٌ وأناقة،
وباطنُنا..
عُمقٌ لا يُحدّ.
نَمضي معاً..
سفينتُنا الأوراق،
وألحانُنا أحلامٌ عابرة،
أما مدادُنا..
فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج.
على رمالِ الشاطئِ
ننسجُ أجملَ الحكايات،
وننحتُ
عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛
نستحضرُ صدى الصيادين،
ضجيجَهم..
أحلامَهم المؤجلة،
وأهازيجَهم
القديمةَ للشطآنِ والمدّ.
وكلانا يهتفُ في صمتِه:
أنا هنا..
أنا معك،
أنا أحبّك،
أنا أنت..
وأنت أنا.
سِرُّك في أغوارِك
مَصون،
وسرّي في أعماقي
دفين..
لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ.
. سوانا
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 4/4/2026
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق