السبت، 4 أبريل 2026

مرافئ البوح ومداد الزبد بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 مرافئ البوح ومداد الزبد

أنا والبحرُ رفيقانِ..


نُبحرُ في لُجّةِ المعنى

 سويّاً.


عندَ مطلعِ الشمسِ

 وعندَ انكسارِ الضوءِ،


نحنُ

-أنا وهو- وجهانِ

 لسرٍّ واحد:


ظاهرُنا..

هدوءٌ وأناقة،


وباطنُنا..

 عُمقٌ لا يُحدّ.


​نَمضي معاً..


سفينتُنا الأوراق،


وألحانُنا أحلامٌ عابرة،


أما مدادُنا..

 فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج.


​على رمالِ الشاطئِ

ننسجُ أجملَ الحكايات،


وننحتُ

 عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛


نستحضرُ صدى الصيادين،


ضجيجَهم..

أحلامَهم المؤجلة،


وأهازيجَهم

 القديمةَ للشطآنِ والمدّ.


​وكلانا يهتفُ في صمتِه:


أنا هنا..

 أنا معك،


أنا أحبّك،

 أنا أنت..

وأنت أنا.


سِرُّك في أغوارِك

 مَصون،


وسرّي في أعماقي

 دفين..


لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ.

. سوانا


المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 4/4/2026

المغرب



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق