/بين بابين والقدر/
أراكَ هناك
وكلُّ المواعيد نحوَك يَسرقها القَدَر
وتسكب في كفّ أصدقائك
أنهار صوت
وأسراب شِعر
وأقمار حبرْ
وأبقى هنا
أُرَتِّقُ جرح المساءِ
بإبرة صبرْ
وأكتبُ فوقَ الوسائدِ
شِعْرا يُرَبِّتُ قلبي إذا ما انكسر
وأزرع فوق الشراشف
أسماءنا المستحيلة
ثمَّ أنام على وجع
يستفيقُ مع الفجر
مثل الطيور التي تعبتْ من السماء
كلَّما قلتُ:
هذا المساء سيجمعُنا
مرَّ من بيننا الوقت
كالسيف واعتذرْ
فأنتَ هناك
تُرَتّلُ للناس شِعركَ
مثل نبيٍّ يوزّع نار المجاز
ودفئ الصورْ
وأنا هنا
أتلوكَ سرّا
على وسادة تحفظ همسي
وتعرفُ كم أثقلتْني الليالي
كأنَّ الزمان
يُرَبِّي المسافات بيني وبينكَ
كي يبقى الحنين
طويلَ النَّفَس ثقيلَ الأثرْ
فلا أنتَ جئتَ
ولا أنا استطعت الوصول إليكَ
وظلَّ اللقاء
قصيدةَ باب
يُؤجله القدرْ
بقلم ✍️ زينب حشان
المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق