قصيدة بعنوان *** واحد وحيد في فراغ الخوف
أكنت أخاف من كلماتك
أم من صوتك
أم من أفكاري
تعبت من خوفي
علقت قلبي على جذع شجرة
فما عليك أن قلتي إني أخاف
فأني أخاف
نعم أني أخاف
من ظلي الحزين
من غضب الملامح
من رائحة أرغفة البيت
ومن عيني أغيب بصمت
عن قول الحقيقة
لا أعرف التمثيل والنفاق
أقول الحقيقة لنفسي
عندما يأتي النهار على مهل
حين تخبز أمي جسدي من جديد
أنادى ، وأسأل ، كيف
ننسي موتنا
كل الأشياء التي ماتت
مضي حبها وانتحر
وغابت المعاني
حول خيام البيت
وجفت الكلمات
على طرق التواصل
من رفع جلبابي
من حبل الغسيل
من رتب ملابس
في دولاب الأيام
لا أحد
من فتح عيوني
حين هب الضوء
لا أحد
من تعلم فتح النوافذ
من خاف من العقارب
لا أحد
وعدتني الهدوء الداخلي
بالسلام
عندما أفرغ أكياس الخوف
هل تحميني من منامي
من عبور أحلامي
جسر السكينة
من احتراق ظهري
بماء البحر
حولي سحابة خوف
صغيرة تكبر حين أنام
وتتوارى بحب خلف الركام
هي الحرب إذا
تقيدنا في العالم الوهمي
خلف أسوار الحديقة
لا نعرف حرية الاختيار
أنه الموت في شرفاتنا
وحول أسرة الغبار
بين المرايا
و الظلال
ناخبا الحياة في معاطفنا
تأخذنا من فراغ القلب
إلى ضوء النهار
خذني إلى سيرة الإنسان
خذني إلى الإيمان
بالحقائق القديمة
خذني من وجع السنين
من درجات السلم
التي لا تعرف البيت
و لا أشجار أليمون
في الحديقة
إلا عندما ينفجر الخوف
تسكن حركات الأشياء حولي
أمشى بلا طرقات
أبصر بنصف عين
والغيم على كل الأشياء
أنهض ، وأشرب
وابتسم
للخوفي الجديد
--------------------__________________________---------------------------
بقلم الشاعر / محمد الليثي محمد - مصر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق