الخميس، 16 أبريل 2026

الحكاية وما بقي بقلم الكاتب سعيد إبراهيم زعلوك

 الحكاية وما بقي


مَا تَبَقَّى…

صرخةٌ ضاعتْ في صمتِ المدى

أو بقايا حكايا تهمسُ بالندى

كلّ ما في الأمر أننا…

محينا ما نسينا

وأبقينا النُّدوبْ


رغمَ غياب الشمس…

لم يعد الغروبُ يُغري

تلك آثارُ الخُطى…

فوق رملِ الروح تبقى في نقاء

تحفرُ الذكرى مساراً

وتستفزّ الكبرياء


هكذا تمضي الحكايا…

مثل عطرٍ يلتصق بالثياب

نحن أغلقنا المرايا…

بينما ظلّ الإياب


آخرُ الفصلِ سكون…

يسكنُ القلب ويهدا

بعدما كان جنون

لم نعد نرجو وِصالاً

ولا نخاف الراحلين

واسترَحنا من سؤال…

كم أَماتَ العالمين


هي هكذا…

قصصٌ تمرّ لتصنعك

فاحمل جراحك كالدروع…

فما تبقّى… معك!


وها نحن…

نغلقُ الأبوابَ بلا رجعة

نتركُ الأمسَ كما هو

نحملُ الجراحَ كأنها دروعنا

ونمضي…

بين صمتٍ وضياءِ الذكريات

لم نعد نخافُ الغياب

ولا ننتظر وصالاً مستحيلًا


ما تبقّى…

هو أنا وأنتِ

وحكايةٌ تهمس في القلب

حتى يهدأُ الجنون

ويصبحُ السكونُ منزلنا الأخير


سعيد إبراهيم زعلوك



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق