الأحد، 12 أبريل 2026

لبنان.. صرخة من جوف الركام بقلم الكاتب زهير جبر

 لبنان.. صرخة من جوف الركام

زهير جبر 

2026/4/10

​ضجيجٌ.. يا ضجيج!

لبنانُ.. يا وجعَ النشيد،

يا وطني المعلّقَ في مشانقِ العبيد..

كم خائنٍ يرجو لعينيكَ الرّدى،

كي تكتسي "قيدَ التحرّرِ" في المدى،

مُكبلاً.. بالواقعِ المسخِ الجديد!

​كم أمٍّ ثكلى في الركام..

تنبشُ عن وليد،

ما عادَ يُشترطُ الردى..

أن تُطبقَ العينينِ في غفوٍ مديد،

فالموتُ ليس رحيلاً في شتات،

الموتُ.. أن تحيا بروحٍ خاوية،

تقتاتُ من فُتات..

تقتاتُ من ذلّ الهبات،

وتموتُ ألفَ مرةٍ.. وأنتَ في سُبات!

​يا وطني الجريح..

من أحرقَ الأنفاسَ في "بيروت"؟

من صاغَ قيدَ الموتِ.. عِقداً للصبايا،

وتطايرتْ في الأفقِ.. أشلاءُ الضحايا،

أتقتلُ اليمام؟

وتقلعُ الزيتونَ من جذورهِ..

وتدّعي السلام!

​يا أيها الظلامُ في الأركان..

سيأتي الصباحُ ذاتَ يومٍ،

وتنتهي الأشجانُ.. يا لبنان.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق