الخميس، 9 أبريل 2026

تَرْنيمةُ يَعْقوبَ بقلم الكاتبة: هادية السالمي دجبي- تونس

 تَرْنيمةُ يَعْقوبَ 


هَبْكَ سليْمانَ 

و تَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ 

و منطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ

و أنتَ بِلَظاهُ تبْتهي. 

هبْكَ سُلَيْمانَ 

تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ، 

و ذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ 

و يأتيكَ بما تَهْوَى و تَرْتَضِي  . 

هَبْكَ سليْمانَ 

و هذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها 

فتُسُلِمُ، 

و في فَكَّيْكَ 

مِفتاحُ سِلالِها و أكوَامُ غِراسِها.

هَبْكَ سُلَيْمانَ 

و للنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ 

و خَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ، 

و منكَ يَخْشَى.

هَبْكَ سُلَيْمانَ 

وَ مُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ 

وَ ما غيْرُكَ حازهُ… 

فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ 

و تُسْلِمُ و تَنْحني؟؟؟ 


كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ 

في الْكُدَى؟ 

و كمْ مِنَ الْغاباتِ 

عَنْ بَلْقيسَ  شَحَّتْ بِظِلالِها؟ 

وَ ما شَكَتْ بَلْقِيسُ 

مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى، 

و لا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.


بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ 

و كَفُّ الْوَرْدِ  و النَّدَى.

بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها، 

و لا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.

بَلقيسُ ما أَصْدَتْ

لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى، 

و إنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ 

رَشْفَةَ الْقِلَى . 


بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق