☆ ديوان الشهداء
☆ شعر: جلآل باباي( تونس)
أُطِلٌُ على وطني من ثقوب السحاب
أمشي متعثرا فوق ترابه
لا أخشى كَبوةََ
لا أبالي بالعذاب
نُطلٌُ من ثرثرة القمر على بقاياها
أرض اليباب
تطرزها سنابل الشمال خضراء
باذخة بماء وسامتها
تلك السماء و شحرور الرباب
يلزمني موسوعة الربيع كلٌها
لوصف زهر اللوز على تلال بلدي
و مجد الشباب
لن تسعفني بلاغة الأبجدية
كي أكتب ملحمة الشهداء
في الساقية و عند الهضاب
نطلٌ على أصابعنا الكفيفة
تحترف الضغط على الزناد
حتٌى تصيب الرصاصة عدوٌ الكتاب
يلزمني بوصلة الشجرة الأولى
كي اجنٌح صحبة الريح
إلى منفاي ...
..وردة منغرسة في القلب
و عطرها التراب
أطلٌ من ثقب إبرته
جرحي لم يندمل
و طيف خفيف يُناوِرُ مَمْشاي
على الرٌَصيف الساخن
و فوق حصيٌات الباب
لو استطعتُ صَرف الكلام المباح
في وصف بياض الثلج
في أعالي الوطن
لانحصر الحب خلف الضباب
هم شهدائنا كما ثَقِفناهم
يحفظون جيٌدا كتاب الجنٌة
قبل ديوان الأرض
و نحن لم نفقه بعدُ،
معنى الفَقدِ زمن الغياب .
▪︎ ٩ ابريل ٢٠٢٦
9 افريل 1938
( الذكرى ٨٨ لشهداء الوطن- تونس)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق