قصيدة بعنوان : (شهد الوفاء) (من بحر البسيط )
ـ ما كنتُ أرجو سوى عطفٍ يداويها
ولا طلبتُ سوى قلبٍ يوافيها
ـ أقبلتُ أزجي وفاءَ القلبِ في زمنٍ
باتتْ ظنونُ الأسا والدهر تشقيها
ـ عطائيَ السمحُ لم يبخلْ بمعذرةٍ
والروحُ تسقي حشاها من خوافيها
ـ أعيشُ دهري بصبرٍ لا يفارقني
أرعى الأمانةَ، والأيامُ ترميها
ـ أما لليلي إذا ما طال مظلمهُ
فجرٌ يطلُّ، ونفسٌ طابَ آسيها؟
ـ ما هكذا العهدُ والأيامُ تجمعنا
حتّى نرى البعدَ ميقاتاً يوافِيها
ـ أخفيتُ دمعاً أبى إلاّ يساورني
والهمُّ يطوي صفاتِ العمرِ قاصيها
ـ أنا الذي صنتُ عهدَ الودِّ ما خذلتْ
ولا غدرتُ بمن بالحبِّ يغنيها
ـ إن كان ودُّك في طيِّ النوى دفناً
فاللهُ يعلمُ روحاً أنتَ بانيها
ـ رفقاً بمن طرقتْ بابَ المنى زمناً
لا تقطعِ الوصلَ إنَّ الروحَ تشريها
ـ ما زال في الصدرِ إشراقٌ يخالطُنا
رغم الجراحِ التي الأيامُ تُدميها
ـ فالحقُّ أبلجُ، والأيامُ شاهــدةٌ
أنَّ الوفا شيمتي، والنفسُ ترضيها
ــ د / ناصر أبوزيد / مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق