السبت، 17 أكتوبر 2026

بالأمس كنت .. بقلم / رفا رفيقة الأشعل

 بالأمس كنت ..


بالأمس كنت كتائه مستفسرا 

ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟


أكما يقولونَ  : الهوى يودي بنا 

ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا


أفق بلا شهبٍ وكون مظلمٌ

قدرٌ كبا وجواَدَهُ ..  متعثّرَا


بحر الأسى والموج مدٌّ ثائر

تيّارهُ يلهو بنا متجبّرَا


واليومَ أهوى والغرامُ يقودني

فإذا الحياةُ كعذبِ حلمٍ في الكرى!


قدْ أقبلتْ دنيايَ تمنحُ صفوها

والكونُ حولي بالضّياء تمرمرا


طاف  الغرامُ على الوجودِ بسحرهِ

فمشى  ربيعٌ في الرّبا متبخترَا


فإذا الطبيعة بالجمالِ توشّحَتْ

والأرض قد لبستْ حريرا أخضرَا


والسّحر في قطرِ الندى مترقرقٌ

والماء يجري في الجداول كوثرا 


أهوى وشهب أمطرتْ في خاطري

والحبّ طابَ وإنْ أتى متأخّرَا


يا حالماً لدنا الغرام أخذتني 

فإذا أنا الفنّانُ يرسم ما يرى  


رقّتْ وقدْ أرخي الظلام سدولهُ

أنفاسُ ليلٍ بدرهُ قدْ أسفرَا


أمسى ضئيلاً نوره بدرُ السّما

لمّا جبينك في الدّياجي نوّرَا


وزرعتَ في دربي زهورا أينعتْ

وعزفتَ لحنا كالصّدى متكرّرَا


يا شاعر الألحانِ  همسكَ سرّهُ

سرّ اللّطافة .. كالنسيمِ إذا سرى


وملأتَ كأسي من دنانٍ عتّقتْ

خمراً بغير يدِ الهوى لن تعصرَا


فشربتُ نخبَ محبّةٍ لن تنتسى

والكأس من دنّ المحبّةِ أسكرَا


زعموا الغرام جهنّما وعذابَها

وأرى الخواء عذابنا بلْ أكثرَا


بقلمي / رفا رفيقة الأشعل 

            على الكامل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق