السبت، 17 أكتوبر 2026

✦ مِنْ سِلْسِلَةِ «أَحَادِيثُ رَجُلٍ مُتَعَدِّدِ المَشَاعِرِ» ✦ ✦ شَيْطَانٌ عَلَى أَبْوَابِ جَنَّتِكِ ✦بقلم د. ياسر بن أحمد الشجار

 ✦ مِنْ سِلْسِلَةِ «أَحَادِيثُ رَجُلٍ مُتَعَدِّدِ المَشَاعِرِ» ✦

✦ شَيْطَانٌ عَلَى أَبْوَابِ جَنَّتِكِ ✦


شيطاني تابَ على يديكِ…


لكنَّني أخشى

أن تكونَ توبتُه

حيلةً أخرى،

ليدنوَ من جنَّتِكِ

متنكِّرًا

في هيئةِ ملاكٍ.


فمنذُ عرفتكِ،

وأنا لا أدري…


أهذا الهدوءُ الذي يسكنني

طمأنينةُ عاشقٍ،

أم دهاءُ رغبةٍ

تعلَّمتْ كيف تتكلَّمُ

بلغةِ البراءة؟


كلَّما اقتربتِ،

أطرقَ شيطاني رأسَه،

واستعارَ جناحَيْ ملاكٍ،

ثم همسَ لي:


«لا تخفْ…

هذه المرَّةَ

لن نرتكبَ خطيئةً،

سنكتفي

بأن نُحبَّها».


لكنَّني أعرفُه…


أعرفُ كيف يُخفي

اشتعالَه خلفَ السكينة،

وكيف يجعلُ من نظرةٍ

اعترافًا،

ومن ابتسامةٍ

احتمالَ وعدٍ،

ومن المسافةِ بين شفتَيْن

امتحانًا طويلًا

لصبرِ العاشقين.


يا امرأةً

أربكتْ في داخلي

الملاكَ والشيطان…


ما الذي فعلتِه بي؟


حتى صرتُ

كلَّما حاولتُ

أن أكونَ أكثرَ وقارًا أمامكِ،

ازدادَ قلبي

شقاوةً.


وكلَّما قلتُ لنفسي:

سأكتفي بعينيها…


جاءني الحنينُ

يسألُ بخبث:


«ومَنْ قالَ

إنَّ العينَيْن

آخرُ حدودِ الجنَّة؟»


أخشى عليكِ

من شيطاني…


وأخشى عليه

من عينيكِ.


فقد جاءَ إليكِ

وفي نيَّتِه الإغواء،

ثم عادَ إليَّ

مرتبكًا…


لا يعرفُ:

أجاءَ ليفتنَكِ،

أم أنَّكِ

علَّمتِ الفتنةَ

كيف تتوب؟


والآن…


إذا رأيتِني

هادئًا أكثرَ ممَّا ينبغي،

فلا تثقي كثيرًا

بذلك الملاكِ

الجالسِ في عينيَّ…


فربَّما كانَ شيطاني

قد أتقنَ التنكُّر،

وتعلَّمَ أخيرًا

أنَّ أقصرَ الطرقِ

إلى جنَّتِكِ

ليس بجناحَيْ ملاكٍ…


بل بقلبِ رجلٍ

كلَّما حاولَ أن يُخفيَ اشتهاءَه،

فضحَه الحنين.


وكلَّما أقسمَ

أنَّه تابَ عن فتنتِكِ،

عادَ إلى عينيكِ

يستغفرُ من توبتِه. ❤️‍🔥


✍🏻 د. ياسر بن أحمد الشجار

رجل يناير | كاتب الوجع النبيل

           أكتوبر | 2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق