الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

الاكتفاء بالنفس بقلم السفيرة د.سلوى بنموسى

 الاكتفاء بالنفس

يولد شعور الراحة 


الاكتفاء هو شعور داخلي ينم على شخص متفهم 

 وواعي لظروفه ولما يحيط به ...

إذ يعتبر بوابة للوصول لسلم الداخلي

وبوجوده يستطيع الإنسان أن يحرس راحته 

 ويحسن لنفسه وشعوره ومشاعره 

 من تدخل الآخر في حياته 

إذا فقوة الاكتفاء بالنفس 

 يعد انجازا موفقا وجميلا ..

وصاحبه يتعزز نفسيا وسلوكيا سيان !!

فالاكتفاء بالنفس يولد شعور الأريحية 

 والتبات وطمأنينة البال والضمير 

 وبالتالي نجد صاحبه يعتمد على نفسه 

 في أعماله وقراراته وكيفية تقييم أشغاله 

إذ يضحى مسؤولا عنهم ..ويتقبل بذلك فوزه ..

 أو خسارته ألا لا قدر الله تعالى بذلك 

وقد قيل في هذا الصدد :  

" ما حك جلدك مثل ظفرك "

فما أجمل الاكتفاء بالنفس  ..

وجعلها في مرحلة الروح من الجسد 

 وصونها وحمايتها من أيادي الآخر وتدخلاتهم ..

إذ تولد التقة في صاحبها العمل المستمر  

والكفاح وروح الاجتهاذ في مساعيه الحميدة 

وبالتالي يصبح المرىء حرا  

في إنجازاته و أقواله وأفعاله..

وهو الذي يخوض تجربة الكفاح الحياتية 

لا أن يكون جار ومجرور .. تابع ومتبوع ..

ويعتمد على الآخر..

وأن غاب الآخر افتقد طعم العمل والحياة 

لأن اعتماده كان جدريا ..

وأن انفصل عن الآخر يحزن وقد يبكي .. 

أو يصيبه الاكتئاب  

فعلا وجب على الإنسان أن لا يعتمد على أحد ما ..

سوى نفسه .. وروحه وقلبه وعقله وجوارحه . 

أما اعتماده على الغير فيولد عنده 

 الجمود والتكاسل والتغابن..

وسيزعزع تقته بنفسه أيضا

وعليه ..

سنعتمد في مساعينا  القويمة 

على ربنا عز علاه وعلى أنفسنا وروحنا فقط 

لنكون في الطريق الصحيح والصائب 

ونتحمل تبعات مسؤوليتنا بايمان وصبر .. وتفاءل

التي ستثمر أكيد بشرف الانتماء  

وبحسن السريرة وبالانتاجية العملية والفكرية 

 في أحسن وأحلى حلة  

والله المستعان  !!


السفيرة د.سلوى بنموسى 

المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق