السبت، 17 أكتوبر 2026

أنا وأنتِ والليل بقلم د.قاسم عبدالعزيز الدوسري

 أنا وأنتِ والليل

لأجلكِ أسهرُ حبيبتي

مهما تقدَّمَ العمرُ فينا

فالحبُّ يُغرينا ويكفينا

أنا وأنتِ والحبُّ لا غير

ساعاتُ الليلِ تجمعُنا

وتسرقُنا إلى عالمٍ آخر

حيثُ لا وقتٌ يطاردُنا

ولا خوفٌ

ولا وجعٌ

ولا قلبٌ من الأشواقِ حائرْ

هناكَ...

أضمُّ عينيكِ إلى عينيَّ

وأقرأُ في تفاصيلكِ

قصائدَ لم تُكتبْ

وأحلاماً لم تُسافرْ

حبيبتي...

ماذا يهمُّ العمرُ

إن كنّا نحبُّ؟

وماذا يهمُّ الشيبُ

إن ظلَّتْ قلوبُ العاشقينَ

بألفِ ربيعٍ تُزاهرْ؟

أنا لا أريدُ من الحياةِ

سوى يديكِ إذا تعبتُ

وصوتِكِ العذبِ

حينَ ينامُ في صدري الضجيجْ

ووجهِكِ حينَ أضيعُ

فيعيدُني إلى الطريقْ

أريدُكِ امرأةً

أحدِّثُها عن العمرِ الذي ولَّى

فتضحكُ في وجهي

وتهمسُ:

ما مضى من عمرِنا يمضي

وما يأتي سنمنحُهُ

للحُبِّ... لا للذكرياتْ

تعالي نسرقُ الساعاتِ

من فمِ الزمانْ

ونشربُ قهوتَنا معاً

ونعيدُ ترتيبَ الحكاياتْ

ونكتبُ فوقَ تجاعيدِ السنينْ

بأنَّنا ما زلنا عاشقينْ

تعالي...

فليسَ الحبُّ عمراً ينتهي

ولا الشوقُ يعرفُ آخرَ المشوارْ

ولا القلبُ الذي اختاركِ يوماً

يبدِّلُ وجهتَهُ

إذا ما أثقلَتْهُ الأقدارْ

سأبقى عاشقاً لكِ

ما دامَ في صدري نَفَسْ

وما دامَ في عينيكِ

ضوءٌ يستحقُّ بأن أُسافرْ

أنا وأنتِ...

والليلُ الذي يحلو بقربكِ

والقلبُ الذي لا يشتهي

إلّا البقاءَ على يديكِ

وأن نعيشَ الحبَّ

حتى آخرِ العمرْ...

كأنَّ العمرَ يبدأُ حينَ نلتقي،

وكأنَّ آخرَهُ... أن نفترقْ.


قاسم عبدالعزيز الدوسري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق