عندما تركب سفينة الموت.
مرت السنوات و أنا أمتطي سفينة العلقم .قالت :ما العلقم؟ قلت:إنه نبات الحنظل.هكذا شعرت وحدها بكبرياء الجحود .لقد علمت نفسها زيف الكلمات و حب الذات لترى جسدها متيما من قبل الجرذان و بعض النفوس الضيقة .كنت أكره الأحاديث الجانبية التي طغت في كل الجلسات و لكنني ما نويت التعصب متشبثا بأفكاري بل التزمت الصمت و تارة السكوت .واصلت السفينة تبحر فجأة أفقت أطلق الآهات من شدة الألم .مسكت العكاز لأساعد جسدي على المشي ثم نظرت إلى السماء كي أشعل سيجارة بيضاء عساني أنسى وجع الكتفين...هاهي تسرع نحوي و على جبينها ملامح الانتقام .مدت يدها بكل قوة شدت العكاز و جذبته ..لم أجد سندا آخر سوى قشرة خشب السفينة...كنت أرغب ببطء للوصول إلى الفراش مطمئنا نفسي بقوة الانتصار .آه أين محطة الكلمات؟ أين تنهدات الذكريات ؟ و ما سبب التغيرات ؟ رست سفينتنا وحدها في مكان مهجور لا يركنه آثار العاشقين و العاشقات .هي أحلام داعبت الشفتين هي أوهام الهيام تتربع على تضاريس السفينة المنهارة....أطلت مرة أخرى و قد ربطت كل أمتعتها وسط حقيبة قالت :إنها حقيبة السعادة فرسمت على وجنتيها خطوطا مستقيمة و تارة منحنية و تركت السفينة ثم سافرت للنظر في شعاب الهضبة الخالية من الضحكات....هنا تذكرت بداية الرقصة الأولى التي لم تكن ممضاة عبر وثيقة رسمية فدعوت بلعنة آمون ..واستحضرت كل الكلمات من فيها .عندها أشعل مرة أخرى سيجارة الموت و الله غفور رحيم ....نعم لم أدع دعوات الجحيم و لم أستجد آلهة عشطروت ..الحياة جسر نمر عليه و لا نملكه ...سأحاول ترميم سفينتي لحظة كل صباح أو مساء عساني أعثر على سفينة النجاة ...
الامضاء.. ادريس الجميلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق