سرديات_الذات
الدكتور_شفيع_بالزين
الوجدان_الثقافية
كتب_سلمان_العابدي
سرديات الذات... من نحن عندما نروي أنفسنا؟
هناك كتب نقرأها، وهناك كتب تقرأنا.
كتاب "سرديات الذات" لشفيع بالزين ليس كتابا عن الآخرين، هو مرآة. عندما نقرأ سيرة غيرنا، نحن في الحقيقة نبحث عن سيرتنا الضائعة.
كل تونسي يحمل سيرتين: سيرة رسمية يكتبها في الأوراق، وسيرة أخرى سرية، مخبأة، لا يجرؤ حتى على تذكرها. بين السيرتين، يسكن الجرح، يسكن الخوف، ويسكن كل ما لم نقله.
وهنا يأتي السؤال الذي يطرحه علينا شفيع بالزين بذكاء الناقد وهدوء الباحث:
هل نحن من نكتب سيرتنا، أم أن سيرتنا هي التي تكتبنا وتقودنا دون أن نشعر؟
عندما يكتب التونسي عن ذاته، هل يكتب الحقيقة كما عاشها؟ أم يكتب الحقيقة كما يتمنى لو عاشها؟
لماذا نخاف من كتابة "أنا"؟ لماذا نفضل دائما أن نتحدث بصيغة "نحن" حتى لا نتحمل مسؤولية الاعتراف؟
هل السيرة الذاتية شجاعة أم نرجسية؟ هل هي فعل تحرر، أم هي مجرد محاولة أخيرة لنقول للعالم: كنت هنا؟
وماذا عن الذاكرة؟ هل هي أمينة؟ أم أنها تخوننا وتجمل الماضي كما تشتهي؟
في هذا الكتاب، شفيع بالزين لا يقرأ سيرا ذاتية تونسية فقط، هو يقرأ تونس نفسها من خلال ذوات أبنائها. كل سيرة هي قطعة من مرآة مكسورة، وهذا الكتاب يحاول أن يجمعها ليرينا وجهنا الحقيقي.
نلتقي يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 على الساعة 15:00 في جناح دار الأمينة رقم 8 بمدينة الثقافة - المعرض الوطني للكتاب التونسي - لنوقع هذا السؤال معا.
تعالوا... لعلنا نكتشف أخيرا من نحن.
تغطية: الوجدان الثقافية - سلمان العابدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق