أحبته بجنون / قصة
د.سلوى بنموسى
المغرب
وهبته الروح وكل وقتها
وأزاحت كل القيود وتحررت من كل السبل والتقاليد ..
ارتمت في حضنه تدنو كفراشة جميلة ؛ تبحث عن العسل والكلمة الطيبة ماتت في حبه !! قابلها بالرفض والدلال تمسكن حتى تمكن .. وركل قفاها بيده الحديدية
لم تستجد نظراتها بكاؤها توسلاتها تهديداتها
أكلها لحما ورماها عظما ..
تتسائل : أيمكن ان يكون بشري حيواني ذئب متنكر ببدلة ونظارات سوداء كسواء قلبه ؟
تنزوي في الزاوية قائلة :
هذا ما جناه علي قلبي ولم يجنيه علي أحد
في غرفتها المظلمة التي شهدت انكساراتها وذبحها
وتقطيعها اربا اربا ووسط وسادة تنهش بدود مشاكلها وأهوالها ومصائبها ..
تتنفس القليل من الصعداء !!
قائلة : لا ..لا .. لن أسقط ولن أبكيه الدهر دما ..
سأنسى وأتناسى اسمه وصورته .غسلت أحزانها في مرآتها الضبابية ؛ وجعلت من نفسها بطلة للعطاء وللحب المزيف ولويات القدر. أقسمت أن تنتقم ولكن لمن ؟ إنه أضحى صورة عظمية لا يهش ولا ينش ؛ إذ أخذت منه المخذرات مأخذا .
سارت إلى الأمام ولم تلتفت البثة وراءها عازمة على تخطي الصعاب على يوم جديد شهد ولادتها الجديدة بعد مخاض عسير .
دارت الدنيا ودارت وصاحبتنا تبتسم
إذ كيف كانت وكيف اضحت !!
سبحان ه الأحوال للأروع ..في عز حلمها صدمتها سيارته ..نظرت إليه نظرة امتنان قائلا :
شكرا لك لقد وضعت حدا لأحزاني وويلاتي التي لا تنتهي ..
فحبك نهب والابتعاد عنك عقاب
والقرب منك جحيم والموت بين ذراعيك جنة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق