بقلم : الاستاذ .د.محمد المنتصر الإدريسي
*أبا جهلٍ أبا لهبٍ أينكما؟ إن غزةَ احترقتْ*
أبا جهلٍ، أبا لهبٍ، أينكما؟
غزّةُ احترقتْ، وجاعتْ، وظَمِئتْ
ناديتُكما والكفرُ فيكما راسخٌ
لكنْ بقيتْ فيكما نخوةٌ ما انطفأتْ
أنتما في النارِ، والقرآنُ قالَها
لكنّكما أغْيَرُ ممنْ حكمَ وسكَتْ
أغْيَرُ من حُكّامِنا الجبناءِ الذينْ
باعونا عبيداً، في المزادِ تشتّتْ
باعونا في سوقِ النخاسةِ سلعةً
للصهاينةِ والأمريكانِ، وما خَجِلتْ
سكتتْ نخبةُ القومِ، بل خانتْ
قالتْ: غزّةُ ليستْ أرضَنا، وانفلتْ
منهم من قالَ: القُدسُ ليستْ قِبلتَنا
ومنهم من عن أصلِه وعِرضِه تخلّى
منهم من قالَ: إنّا ضعافٌ قلةٌ
غُثاءُ سيلٍ، كالجرادِ تفرّقَ وتلاشى
ومنهم من قالَ: لا قِبَلَ لنا بأمريكا
ونسوا بأنَّ عرشَ أمريكا ترنّحَ ووهى
ونسوا بأنَّ قبرَها في غيابةِ الجُبِّ
سيُحفَرُ، وأنَّ زوالَها قد دنا
أبا جهلٍ، كنتَ فارساً تغارُ على
قومِكَ، والخيلُ في الوغى ما جبُنتْ
أبا لهبٍ، وإن كفرتَ، أبيٌّ
لا ترتضي ذلاً، ونارُكَ للحربِ اشتعلتْ
فأينَ في المليارينِ حاكمُ نخوةٍ
مثلُكما؟ كلُّ النخواتِ فيهمُ ماتتْ
يا غزّةُ صبراً، فالصهاينةُ ومنْ
دارَ في فلكِهم لحتفِهم قد سارتْ
يُساقونَ سوقاً، وميعادُهم صبحٌ
أليسَ الصبحُ بقريبٍ إذا الظلمةُ انجلتْ؟
توبوا إلى اللهِ قبلَ أن تلفَّكمُ
آلةُ الحصادِ، وفي جوفِها النارُ تأجّجتْ
فالحصادُ آتٍ، سيُحصدُ الجمعُ كما
يُحصدُ البَرُّ في عامٍ أثمرَ وعلا
فانتظروا، إنّا معكمْ منتظرونَ
والنصرُ حقٌّ، والليالي قد حبُلى
محمد المنتصر الإدريسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق