الشعر
الشِّعْرُ مَمْلَكَةُ البَيَانِ وَصُلْبُهَا
ذَاكَ الَّذِي حَفِظَ اللِّسَانَ وَضادَا
مِنْ بَعْدِ آيَاتِ الكِتَابِ وَسُنَّةٍ
نُورُ الكِتَابِ فَقَدْ أَضَاءَ سَوَادَا
الشِّعْرُ مِرْآةُ الشُّعُوبِ حَقِيقَةً
فَهُوَ المُؤَرِّخُ إِذْ يَجُوسُ بِلَادَا
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي حَالَ كُلِّ دُوَيْلَةٍ
فَعَلَيْكَ بَحْثٌ يَعْدِلُ الأَمْجَادَا
مِنْ فِكْرٍ حُرٍّ لَا يَطِيبُ دَرَاهِمًا
شَادَ القَصِيدَ تَمَكُّنًا وَأَجَادَا
نَصَفَ العَدَالَةَ دُونَ أَيِّ تَحَيُّزٍ
مَا بَيْنَ مَنْ أَبْلَى وَعَاشَ جَمَادَا
بَذَلَ الدِّمَاءَ سَبِيلَ كُلِّ عُرُوبَةٍ
وَالجُهْدُ قَدْ بَلَغَ السَّحَابَ جِهَادَا
أن الذي أمضي الحياةَ بلادةً
عاشَ السرابَ حقيقةً ورشادا
ماكانَ يومًا للنضالِ علامةَ
أوْ قادَ جندًا ساعةً وجيادا
الشِّعرُ مِقياسُ الهَوى وَعَلاقَةٍ
وَيَقيسُ فِكرًا جَيِّدًا وَعِمادًا
وَمَدى بَلاغَةِ كاتبٍ و كِتابَةٍ
ذاكَ الَّذي رَسَمَ الوَلاءَ نِجادًا
وَالكَشفَ عَن سِرِّ الغَرامِ وَلَوعَةٍ
وَيُفيدُ أَوطانًا لَنا وَبِلادًا
وَيَبُثُّ في رُوحِ الجُنودِ شَجاعَةً
وَيَهُزُّ في زَمَنِ الحُروبِ شِدادًا
بقلم كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق