الشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير…
حين يصبح الشعر وفاء لفلسطين..وذاكرة للأمة..
بعض الشعراء يكتبون القصائد،وبعضهم يجعلون من القصيدة موقفا،ومن الكلمة عهدا،ومن الإبداع ذاكرة لا تنحني أمام النسيان.والشاعرة الفلسطينية الكبيرة الأستاذة عزيزة بشير تنتمي إلى هذه القامات التي آمنت بأن الشعر ليس ترفا لغويا،بل رسالة إنسانية ووطنية،وأن فلسطين ليست موضوعا عابرا في القصيدة،بل قضية تسكن الوجدان وتستمد من دماء الشهداء ووجع الأمهات وصمود الأطفال سرّ خلودها.
لقد ذاع صيت هذه الشاعرة الملتزمة في أرجاء وطننا العربي الكبير،وفاح عطر قصائدها في سماء فلسطين،حاملة نبض الأرض ووجع الإنسان، ومقاومة بالكلمة محاولات طمس الهوية وسرقة الذاكرة.
وفي ديوانها الجديد "ديوانيات"،كما يضيء الكاتب والشاعر التونسي السامق د-طاهر مشي في قراءته الثرية،تتسع التجربة لتحتضن الوطن والعائلة والمجتمع،وتوثّق أفراح الحياة وانكساراتها،دون أن تغيب فلسطين عن بوصلة الحرف والوجدان.
إنني،وأنا أقرأ هذه الشهادة الأدبية المضيئة،أجدّد تقديري لشاعرة جعلت من قلمها صوتا للحق،ومن التزامها عنوانا للانتماء،ومن قصيدتها جسرا يصل بين الإنسان وقضيته.كما أحيّي شاعرنا الفذ د- طاهر مشي على ما بذله من جهد في تسليط الضوء على هذه التجربة،والإنصاف واجب تجاه الأقلام التي تمنح الشعر معناه النبيل.
فلسطين التي تسكن قصائد الأستاذة عزيزة بشير لن تُهزم ما دام في الأمة شاعر يكتب بضمير، وقارئ يصغي بوجدان،وقلم يؤمن بأن الحق لا يموت،وإن طال ليل الظلم.
وستظلّ الأستاذة عزيزة بشير،ما دام الشعر وفاء للقضايا العادلة،صوتا فلسطينيا لا يخفت،وستبقى قصائدها شاهدة على أن الأوطان التي تسكن ضمائر الشعراء لا تُمحى من الذاكرة،وأن فلسطين، مهما طال ليلها،ستظلّ قصيدة الحقّ التي لا يملك الظلم إسدال الستار على نهايتها.
لست أحلم..ولكنه الإيمان الأكثر قوة في لحظات التاريخ السوداء،من حسابات الأفاقين،وحفاة الضمير..
محمد المحسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق