الثلاثاء، 16 يونيو 2026

الهجرة النبوية بقلم أحمد محمد حشالفية

 الهجرة النبوية


تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا

ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا

شحذوا سيوفهم واستلوها سرا

ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا

لكن العليم الخبير أوحى له خبرا

قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا

فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا

فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا

وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا

حمامة له حضن وعنكبوت له سترا

يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا

يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا

واصلا المسير على الأقدام سيرا

فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا

توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا

ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا

حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا

شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى

وصل يثرب  ففتح القلوب والصدرا

بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا

حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا 

للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا

فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا

سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق