الهجرة النبوية
تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا
ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا
شحذوا سيوفهم واستلوها سرا
ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا
لكن العليم الخبير أوحى له خبرا
قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا
فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا
فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا
وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا
حمامة له حضن وعنكبوت له سترا
يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا
يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا
واصلا المسير على الأقدام سيرا
فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا
توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا
ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا
حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا
شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى
وصل يثرب ففتح القلوب والصدرا
بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا
حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا
للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا
فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا
سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا
بقلمي
أحمد محمد حشالفية
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق