الخميس، 18 يونيو 2026

مرايا وعرايا بقلم عاطف علي خضر

 مرايا وعرايا


كلنا

أمام مرآتنا

وحدنا نكون عرايا


هل ترى نفسك

بلا ثياب

أم بلا ثبات؟


لا تحدق كثيراً في ملامحك

نعم إنه أنت


حتى لو أدرت ظهرك

نعم

هو هو


خجل وإنكار واستنفار


ثم تقول

لست أنا


استكبار

وتدفق تساؤلات

وعقل ذاهل


الرأس يدور

شرقاً وغرباً


وذكريات تتراكم

والموقف لا يزال غامضاً


أي مرآة أنت؟


لا

أنت ضميري


كأنني أرى نفسي

سجين ما مضى


ومرآتي

سجان

وقاض

وجلاد


حين نتحاور


سأهزمك بصوتي العالي كالعادة


وأنت تربحين

بصمتك


حقيقتك

شرخ في سياج وهم كثيف


لابد من التماسك

قبل امتداد التصدع


نعم

رب صمت من جماد حاد


أعجزت قلوباً

تطاولت وتمردت


عرايا

تحفظها نقاء المرايا

بلا تحفظ


هكذا نغوص

في خفايا عيوبنا

بمصداقية


لترسل ابتسامة صامتة

مع وعد


التحسس

على حواف تفاصيلنا الخفية


لتبقى


ارتدادات الصورة


الشاهد الوحيد الأمين

عاطف علي خضر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق