طيف على عتبة النبض
يأتي طيفه كسكينٍ من غيم ،
يخترقني بلا دم ... فينزف الغياب .
لا يطرق ، لا يستأذن ، فقط يقف عند عتبة النبض
حيث دفنتُه حيًّا ، فينهض الموتى داخلي .
كل زيارةٍ يلقي في صدري حفنة رمادٍ
كنت أظنها بردًا ... فإذا بها جمرٌ يوقظ الحنين المدفون داخلي .
فيرحل قبل أن أطلب بقاءه ثانية ،
ليتركني أعدّ ليالي الفقد من الصفر ،
كأنّ الفراق وُلد توًّا .
طيفه لا يزورني ليسلّيني و يؤنس وحدتي ...
طيفه يذكّرني أن بعض الأرواح إذا أحبّت ،
لن تموت ... فقط تتعلم كيف تُدفن كل يوم ...
بقلمي: سعيدة بركاتي/ تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق