السبت، 27 يونيو 2026

تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ بقلم الشاعر فايز حميدي

 تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ 

** استَفْهامَاتٌ على رَصيفِ الشَّتاتِ ( ١ )


يَتجرَّعُونَ مَرارةَ اللَّيلِ الطَّوِيلِ ...وَيَسْألونْ:


مَنْ أطفَأَ الشَّوقَ المُقيمَ بِقلْبهِ 

لَمْا رَأى كَفَّ الحَبيبةِ خُضِّبتْ 

بِأسَ الفِراقِ ... فَانكسرَ اليَقينْ ؟


مَنْ غَادرَ الثَّغرَ الَّذي سَرَقَ 

الضِّياءَ بِرُوحِهٍ 

وَمَضىَ يَجُرُّ وَرَاءهُ كَفَنَ الظُّنُونْ ؟ 


مَنْ أنكرَ الوَطنَّ المُكبَّلَ بالحُزْنِ 

لَمَّا غَدَا خَلفَ المَسَارحِ غَائِباً 

لا الطَّلَلُ يذكُرُ وَجْههُ 

والدَّارُ في صَمتٍ تَهونْ ؟


مَنْ مَزَّقَ الحُلْمَ الكَبيرَ بِقلبهِ 

لَمَّا غَدَا في أرْضهِ حَرَساً 

مُشَيِّعُ العَهدِ ... والزَّيتونُ فيهِ حَزينْ ؟


مَنْ سَلَّ سَيفَ الغَدْرِ في وَجهِ الحِمىَ 

لَمَّا غَدَا لِذِئَابِها عَيناً 

وَمضى يُريقُ دَمَ النَّقاءِ لأمَّةٍ 

عَشقتْ سَلامَ الأرضِ وَهيَ أَنينْ ؟ 


مَنْ شَاهدَ الأوْطانَ تُعرضُ في المَزَاد 

وَلمْ يَجدْ كَفَّاً تُقاومُ ، فَاستجارَ 

بالصَّمتِ المَشُوبِ بدَمعِهِ المَغبونْ ؟ 


مَنْ جَفَّتْ الأوطانُ في أحْدَاقِهِ 

فَاختارَ رَصيفَ الشَّتاتِ حَقيبةً ..

وَرَمَى وَراءَ الظَّهرِ أحلامَ السِّنينْ ؟ 


مَنْ وَدَّعَ الإحْسَاسَ بِالمعَنى 

وَصارَ كَآلةٍ صمَّاءَ في جَوفِ المَدينَةِ 

تَذْرُو السِّنينَ ... وَكلُّنَا مَرهُونْ ؟


مَنْ أفرغَ الوِجَدانَ من شًغَفِ الحَياةْ 

وَصارَ يَقْتاتُ الحنينَ على رَصِيفٍ 

هَجَرَتْهُ خُطواتُ العَابرينْ ؟


مَنْ ضَيَّعَ الكَلماتِ والأَوطَانِ في لَيلِ المِحنْ ؟

مَنْ ...

وَمنْ ....

                          **

" القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية "

   الشاعر فايز حميدي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق