( أنت َ الروح )
في رثاء سيد الشهداء
.... .... ....
ضممتك َ لروحي
عِشقاً و لقلبي
نبضاً و شمَمتُك َ
في وجدي عطراً
فكيف َ لا أندُبك َ
سيدي و أبكيك َ
....
يا قبلة َ العاشقين َ
بأي الكلمات ِ
أُناجيك َ و عن ْ
أية ِ غَصة ٍ
في عَرصة ِ
كربلاء َ يا تُرى
أُعزيك َ
....
أَأَنشد ُ الشعر َ
فيك َ سيدي
أم ْ أندب ُ
جسدك َ السَليب ِ
في حَومة ِ الردىٰ
أو أصدح ُ بصوت ِ
و عزاء ِ شيعتِك َ
و مُحبيك َ
....
فكل ُ العبارات ِ
كتبتُها لمصابك َ أساً
و تذرف ُ عيوني
بدل َ الدمُوع ِ دماً
حين َ أذكرُك َ
أو أَرثيك َ
....
لا يوم َ كيومُك َ
يا أبا عبد الله
يا قُرة َ عين ِ الزهراء ِ
فمن ْ كان َ
بمثل ِ تلك َ القداسة ِ
أن يُضاهيك َ
....
يا صرخة َ المظلومين َ
على المدىٰ
و حقك َ ما كان َ
لك َ شبيه ُ
في البذل ِ و العطاء ِ
أو التضحية ِ و الفداء ِ
و من كان َ بينهُم ْ
يُدانيك َ ..!؟
....
و بما عسايَ
أُجيبك َ
و أنت َ الذي ْ
فدَيت َ الدين َ
و تذود ُ عن ْ العرين ِ
بذي الفِقار ِ صِمصَام ٌ
بين َ يَدَيك َ
....
و أعجب ُ
كيف َ لا تحتَويك َ
كل ُ الأبجديات ِ
و لا ترقى إليك َ
الحروف ُ أو الكلمات ُ
و كل ُ المقامات ِ
تهتف ُ بك َ يا حسين ُ
و تلبيك َ
....
فما كان َ
يُهيجك َ سيدي
يا أبا الأحرار ِ
أَحمي َ الوطيس ُ
أم ْ طبول ُ الحرب ِ
كانت ْ تقرع ُ
ما بين َ أسماعِك َ
و أُذُنَيك َ
....
و مع َ كل ِ
التضحيات ِ لك َ
في سوح ِ الوغىٰ
قرابين ُ لله ِ
قد ْ سالت ْ بالدِما
َو أرواحاً قد
فاضت ْ للعلا
في رحبتِك َ
و وادِيك َ
....
فيا ليت َ المدارات ُ
كلها تكورت ْ
و ياليت َ الحياة ُ
بعدك َ قد تَبرمت ْ
و جمرة ُ الأحزان ِ
بصدري تصرخ ُ
و تُناديك َ
....
فلا
غيرك َ قَوّض َ
ذاتي و حياتي
حزناً و كمداً
و لمثلك َ في الخطوب ِ
عجزت ْ ألوف ٌ
أن ْ تصد َ نحوك َ
أو تُجاريك َ
....
ولما
أستغاثك َ الفرات ُ
بكفه ِ الأوفىٰ
أن ْ يَسقيك َ
شربة َ ماء ٍ
لكبدك َ الحرا
كصالية ِ الجمر ِ
أن تَرويك َ
....
فلولا الخَديعة ِ
ما تمكنوا منك َ.
معاجز ٌ ظلت ْ
تحوم ُ بناديك َ
فلا تصل ُ
إليك َ أسنَتهُم ْ
و لا المنية َ كانت ْ
تُرديك َ
....
و ما أحاطت ْ
بك َ كل ُ حُشودهُم ْ
إلا حين َ هويت َ
و قد خابت ْ
كل َ جُموعهُم ْ
أن ْ تنال َ
مُرادُها منك َ
أو تَثنيك َ
....
ألا .. خرُست ْ ألسِنَتُهُم ْ
و تبت ْ كل َ أيديهُمْ
و أنت َ فوق الثرى
و علىٰ الرمضاء ِ مسجاً
قد تعجلت ْ إليك َ
نوائب ُ الدهر ِ
لتَسبيك َ
....
تَشخَب ُ جراحاتُك َ
دماً عبيطاً
و عسلان َ الفلوات ِ
قد ْ تربصوا
بأهلك َ غدراً و نهباً
و بالمخيم ِ حرقاً
و حتماً قد ْ بات َ
وشيكا
....
و لهفة ِ أختك َ
( زينب ُ ) ..
فخر ُ المخدرات ِ
تُلقي بنفسها عليك َ
و دونها الأعداء ُ
تشم ُ بنحرك َ
و تحتضن ُ جسدك َ
الطاهر ُ و بروحها
تفتديك َ
....
و تنشر ُ لك َ
عباءة ُ الصبر ِ
عند َ مصرعك َ
كي تُظلِل ُ عليك َ
من حرارة ِ الشمس ِ
و لهيب ِ الرمال ِ
لتقيك َ
....
و أنت َ مُقطع ُ
الأوصال ِ بالعراء ِ
مضمخ ٌ بالدماء ِ
و علوج ِ آل َ أُمية َ
تتشفىٰ فيك َ
لا لشيء ٍ
قد ذبحوك َ
بل ْ بغضاً
لأبيك َ
....
و َذَروك َ ..!!
مهشم ُ الأضلاع ِ
ديست ْ صدرك َ
الأعوجيات ُ طحنا ً
تَفري اللحم َ
و تحطم ُ بحوافرها
كل َ عظمة ٍ
فيك َ
....
فلا يهنأَ
العيش ُ بعدك َ
سيدي و لا قرَت ْ
أعيُن ُ الجبناء ِ
و ستبقىٰ آخر ُ المدىٰ
وصمة ُ عار ٍ
في جبين ِ
كلِّ من ْ
يُعاديك َ.
بقلمي : محمد الإمارة
بتأريخ : 26 / 6 / 2026
الموافق : ١٠ / محرم الحرام / ١٤٤٨ هجري
من العراق
البصرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق