أرضُ العزّة
هناك نبتَ زغبُ أحلامي
على هدهدة الطّير
فوق الغصنِ العالي
مع فوحاتِ العطر
من حراشفِ الطّيُّون
ورحيق الدّوالي
أيا ديارَ الحنين
أشتاقكِ؟
أينككِ
يا عصافيرُ غرّدتْ في حضنِ آمالي؟
أحلام ساقطة عند بوّابة الخيبات
مسبيّةٌ فوق الغيم
أسرابُ أمنيات
تترنّحُ على جلدِ الضّباب
أجهضَها عُسْرُ مخاض
مذ فارقَ الأغصانَ طيرُنا الشّادي
على خطِّ النّوارسِ أمستْ
تتأرج
يلسعُها حَرُّ اللّيالي
يا عمرَنا الهائمَ في فضاءِ قَدَر
سرقوا منّا الأحلام
شوّهوا ربيع الجمال
أَقْصَوا الخُطى عن مسقطِ الأبدان
قضيتُ عمري أهزجُ مع الرِّيح
على عرشِ الأمنيات
أبني مدينةَ أحلامٍ فاضلة
يمرُّ بي قطيعُ السّنون
يسخر ....
ولا أُبالي
مذ غدرتْ بنا العواصفُ
علّقَ الزّمنُ مشانقَ أبصارنا
على حافةِ نهرِ الخذلان
أبلّلُ ريقَ صبري
من مزرابِ الرّحمة أنهلُ بريقَ الآمال
ولا أنحني...
حتى شابَ رأسُ اليراع
وعلى لسانِ الحرفِ يتعقّدُ الكلام
متى تخلدُ للسّكينةِ جوارحي؟
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
ريحانة العرب 28/6/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق