قلمي وألمي وجهان
وجه يضحك للأحلام
ووجه تسكنه الأشجان
كانت قصيدتي سطرا عابرا
لكنها احتاجت عاما بعد عام
كي تولد بين الأحزان
كان الحزن يجري في شراييني
ويمزق قلبي الساكن
في قصر بلا جدران
قلمي وألمي ضدان
يلتقيان إذا جن الليل
ويفترقان مع الألوان
كنت أغوص بأعماق البحار
غواص نغم
واللهيب في قيظ حزيران
هي من فازت بالأقدار
وحصدت أزهار الرهان
وتركتني وحيدا
أعد خسائر الوجدان
ليتها ما عاتبت لهفتي
وليتها ما كشفت
رجفة القلب وتلعثم اللسان
قلمي به ضجيج العمر
وصرختي تحمل غضبي
لكنها تخفي الدفء والحنان
كم طال عناقي للذكرى
في دجى الليل الحزين
حتى غدوت كسجين
يبحث عن باب للأمان
أيها الصاعد نحو جبلي
تمهل قليلا في الطريق
واحذر طعنات الهوى
فهي تخفي خلف بسمتها
ألف خنجر وخذلان
وإن ابتسم لك حجري
فلا تصغ لكل ما يرويه الزمان
ولا تتغن بما خطه قلمي
فكل حرف في دفاتري
جرح قديم نازف
وكل بيت من قصائدي
قطرة دمع من إنسان
وما الشعر إلا صرخة روح
أرهقها الشوق والحرمان
تكتب الحب على صفحات العمر
ثم تمضي بصمت
وتترك للقلب حكاية الأحزان
//عبدالله النجار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق