الأحد، 21 يونيو 2026

الى أحدهم بقلم الكاتبة نجية مهدي

 الى أحدهم

لستُ جبلا


ولا نهرا


ولا هضبة

أنا أنسان

لي روح ومشاعر


لا تدمرني

وأرحم كبوتي

 ولا غير


لا اتصنع لأجل أحد

ولا اتجمل لأجل أحد

يحملني الخريف

لألا أنكسر

فأني أدنو من نهايتي

لكن صوت الخريف

يذكرني بدارسات الأيام

في وقتها كنتُ نجمة

احاطتني الغيوم

في شتاء ماطر

لمْ يثني عزمي

سرتُ تحت المطر مسيرا

 وغيرتْ

 مجرى مسيري

أعاصيرا


كنتُ الاقوى بين قريناتي

اسمعوني نشيدا

وكان أخر يوم

 حين طار عصفوري

الى أقاصي الصحراء

ظننته حلما كبيرا

أخذ التعب مني كلّ مأخذ

نمت على الرمضاء

أنتظر أحدهم يهديني

حصيرا

قال قومٌ: نحن أحقّ

واكثر عددا منْ تلك المحمولة

على أجنحة الغيم

كيف تذكرتَ؟

تلك كانت لحظة

اتحسدني

فقد كانت سيقاني لا تحملني

يا لك من شخص مغرورا

خيوط الفجر لاحت

تحمل سُعدا  بشيرا

أنطلق الركب

ولِذتُ برهة 

اتنشق رائحةَ ريحاصرصريرا

قلتُ يا قوم تمهلوا

 وقتا شره يبدو مستطيرا

لمْ ينتبهوا لنجواي

فكانت جوفاءً

تحمل في طياتها

شرّا  وكانت مصيرا

أين المتاع وأين الربع

صارواكالعهن منثورا

بعض الكلام موعظة

وبعضه بلاغة

فأجعل من الموعظة

لك دليلا.

نجية مهدي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق