"حين تشيخ جغرافيا المسافات، تظل الذاكرة وحدها يافعة، تعيد ترتيب العشاق على أرصفة الحنين. وفي قصيدته 'وسادة الرجاء'،
يشرع الشاعر صالح إبراهيم الصرفندي نوافذ الروح على عبق يافا الممتد في الوجدان؛ مستدعياً عطر برتقالها العصي على النسيان، ومحولاً عقود الغياب السبعة إلى ترنيمة وفاء صلبة لا تكسرها السنون.
هي مناجاة عميقة لمدينة لم تكن يوماً مجرد خارطة، بل نبضاً، وبحراً، وأملاً حياً بالعودة ينام على 'وسادة الرجاء'."
وسادة الرجاء
رائحة البرتقال توقظ
ذاكرتي
يا يافا أخبريني
كيف يتحول طعم برتقالك
إلى اعتراف؟
يافا سبعون خريفاً مرت
وأنا الذي ما زال
يزين حبك
بالوفاء
يافا لم تعد تخشى الفراق والمسافات
لم تعد تخشى غروب
الشمس
فموعد اللقاء
قريب
يافا صاحبة الحضور
كالريح
كالشمس
زرقة مائها كسماءٍ
اشتاقت
لغيمةٍ تحمل
نجومها
يافا
يا قلباً عشق انتظاري
و التمني
عشقتُ أمواج بحرك
والعودة أقرب
إليكِ من
ظني
يافا
أشتاقكِ كلما غرد
طيرٌ
و كلما هبت النسائم
زاد
اشتياقي
بقلم: صالح إبراهيم الصرفندي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق