حِصارٌ ومقاتلٌ
يا طفلًا عاشَ بِكياني
اجتازَ مسافاتِ الأزمانِ
ظلَّ في الرّوحِ مشتعلًا
في ذاكرةٍ مشوَّهةِ المعالمِ
يا أنا النَّائمةُ في الوجدِ
يا صبايَ المدفون
في صدرِ الألمِ
ما فرقتْنا يومًا همومٌ
ذاكَ الكائنُ الذي اقتلعوهُ
من خارطةِ وجودي
ها هُوذا حيٌّ في نَبضي
عشَّش في الوريد
طوال عمري المطحون
مدينتي أنا خارجُكِ
محبوسةٌ روحي في قمقمٍ ضيّق
رغم أني أحيا في دنيا شاسعة
كمْ تشتاقُ عينايَ لرؤياكِ بِلا غبشٍ!!!
هم ما عرفوا أنَّكِ علَّمتِني
كيف أحييكِ في قلبي
كيف أخطُّ قصائدي
على جدارِِ سورِِك
لعلَّها تمسي سهامًا
تفكُّ عن وَطني الحصارَ
علِّميني مدينتي
كيفَ أغزلُ من نَوْلِ الحنين
دربا يوصلني إليكِ...
يا لزمنِ الأنكسارِ!
ضيَّعتُ عمري في كتابةِ الأشعارِ
ومدينَتي ترزحُ تحتَ وطأةِ الحِصارِ
أتفتقدُني؟
وعدًا سأبقى واقفةً
على بابِ سورِك مدينتي
ما نفعُكِ قصيدتي
ما الجدوى من اسمٍ يخلِّدُكِ
ومدينةُ النّورِ
تستجْدي فينا
نبضَ الثُّوارِ؟
سامية خليفة/ لبنان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق