إشراقةُ الفنّ
بقلمي الأستاذ محمد كركوب الجزائر
إِشْرَاقَةُ الفَنِّ الجَمِيلِ تُنِيرُنا *** وَ تُذِيبُ فِي صَدْرِ الحَيَاةِ ظَلامَا
وَ تَسِيرُ مِثْلَ المَاءِ بَيْنَ قُلُوبِنَا *** فَتُعِيدُ لِلرُّوحِ الشَّقِيَّةِ سَلامَا
تَنْعَشْ عَطُوشَ الحُسْنِ فِي أَغْوَارِنَا *** كَالفَجْرِ يَسْكُبُ فِي المَدَى إِلْهَامَا
وَ تَفُكُّ أَسْرَ الحِسِّ حِينَ تَمُرُّ بِنَا *** فَيَصِيرُ نَبْضُ الكَوْنِ فِينَا نَغَامَا
كَالعُودِ يَصْدَحُ فِي الضُّلُوعِ بِسِرِّهِ *** وَ الأُوتَرُ الحُسْنَى تُرَدِّدُ سَلامَا
وَالرُّوحُ تَسْكُنُ فِي تَرَانِيمِ الهَوَى *** كَالطَّيْرِ يَرْقُبُ فِي السَّمَاءِ مَقَامَا
فَتَعَالَ يَا فَنَّانُ صُغْ لَحْنَ الرُّؤَى *** وَاجْعَلْ جَمَالَكَ فِي الحَيَاةِ دَوَامَا
وَانْثُرْ شُعَاعَكَ فِي المَدَى قَصِيدَةً *** تَحْيَا بِهَا الأيَّامُ عِزًّا وَسَامَا
إِنَّ الفُنُونَ إِذَا تَسَامَتْ أَشْرَقَتْ *** وَ غَدَتْ لِرُوحِ العَالَمِينَ خِتَامَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق