اتقوا الله يا أحبّائي،
زادتني الظروف التي عشتها إيمانًا بالله.
ففي الوقت الذي كنتُ وأسرتي نعاني من الجوع، كان الله يزيدنا صبرًا وتحملًا. وفي الوقت الذي كانت والدتي تودعني في الصباح عندما كنت أذهب إلى المدرسة، كانت تخفي عني دموعها؛ لأن ظروفنا لم توفر لي ملبسًا يحميني من قسوة البرد، كان الله يبعث الدفء في نفسي برعايته ورحمته. وكنت أرى بعض المحيطين بي يرتدون ملابس كثيرة، ولكنهم يتعرضون للمرض.
وفي الوقت الذي سعى فيه بعض أقاربي للوصول إلى ميراث أبي -رحمه الله-، على الرغم من أنهم كانوا يعلمون جيدًا أنه الميراث العائد الوحيد الذي نعيش عليه أنا ووالدتي وأخواتي، وفقني الله إلى عمل، علمًا أن إجراءات التعيين كانت تستلزم وقتًا طويلًا.
هذه هي فقط بعض المواقف التي اخترتها من أحداث الحياة التي عشتها، وقد عرفت الله منها أكثر، وازددت إيمانًا به وإقبالًا على طاعته.
فاتقوا الله يا أحبّائي، يجعل الله لكم مخرجًا.
مع تحياتي،
عبد الفتاح حمودة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق