السبت، 6 يونيو 2026

اِرْتِباكٌ هادِئ بقلم الكاتبة ناديا الحسيني

 اِرْتِباكٌ هادِئ

قلبي النائم

عندما يراك

لا يعلم لأية جهةٍ يميل لكنه

يميل برفق..

لا شيء يحدث بصوتٍ واضح

ولا شيء يمر بهدوء

يكتفي الشعور بأن يربكني

ويجعلني ثملةً من الانتظار والأرق..

أراك فأطمئن

ثم تغيب فأضيع من جديد

ويسكنني ذلك الجليد

وأرسِّخ غزوك لي بالهوى والشوق..

وكأنك وطنٌ صغير

أعود إليه كلما أرهقني الضياع

وأكاد أن أختنق..

سكوني مضطرب

ولا أملك سبباً

إلا أنك تجعلني

لا أرى ولا أسمع

وأنسى النطق..

يصيبني ارتجافٌ خفيف

يعيد ترتيب فوضاي بصمت

وتتقلب الأوضاع إلى فرحٍ وسعادة

وطفلةٍ تكاد أن تطير وتحلق..

كلما مرَّ طيفك

أو لامس اسمي صوتك

يا أنت...

تجعلني لا أستقر

امرأةً بألف مزاج

وأنثى تثير الجدل

ولا أرى أي مخرجٍ سوى

التدحرج والازدواج

وطريقٍ طويل

يقودني إلى التعلق..

سأحمل ارتباكي الهادئ

وأخبئه مع الأشياء الثمينة

وأمضي بين الحنين والسكينة

لأصل إلى نهاية اختبائي بك

بذاتك

بعينيك

بدفئك

وبتماديك عليّ

داخل معطفك

حيث يهدأ هذا القلب

ولو لبرهةٍ قصيرة

حينها سأخرج عن صمتي

وألعن ارتباكي

وأكسر آخر أسوار التردد

وأعلن العشق..


بقلمي


ناديا الحسيني


5/6/2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق