السبت، 6 يونيو 2026

رفقًا بآهٍ أسكنتني المقابرَ حَسْرهْ. بقلم د. حسام محمد خليل

 رفقًا بآهٍ أسكنتني المقابرَ حَسْرهْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم د.  حسام محمد خليل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

​كمْ آهٍ شقّتِ الصدورَ واستقرّتْ،

وكمْ وجعٍ في حنايا القلوبِ استَبَدّْ..

كمْ وكمْ؟ لو أردتُ عَدّها،

لَما أحْصَتْ قطراتِ البحرِ يدٌ ولا عَدّْ.

​نسيمٌ كان في الفؤادِ يمرُّ عذْبًا،

فصارَ إعصارًا حطّمَ كلَّ السُّكُونْ،

وآهٌ من قسوةِ الآهاتِ حِينَ تعلو،

تُمزّقُ الشريانَ، وتَهُدُّ العظامَ والشجونْ.

​وكم من صوتٍ تحتَ الثرى توارى،

لم يسمعهُ أحدٌ، وتركَ في الأعماقِ أثرهْ،

فيا راحلاً غابَ طِيبُهُ.. رِفقًا،

بآهٍ أسكنتني المقابرَ حَسْرهْ.

​أينَ أنتَ يا طَبيبَ الروحِ ومُداويها؟

فإنّ أعماقي تنزفُ بلا جِراحْ،

ونفسي لم تطبْ، ومن طولِ السّهادِ

رسمَ السَّهَرُ حولَ المآقي خطوطَ الوِشاحْ.

​عيونٌ تكحّلتْ بالدَّمعِ وتشتهي نومًا،

تغفو فيهِ إذا ما رحلَ ذاكَ العذابْ،

ليعودَ في الأعماقِ نسيمٌ كانَ دواءً،

لجسدٍ هلكَتْ عُروقُهُ غِيابْ.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق