رفقًا بآهٍ أسكنتني المقابرَ حَسْرهْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم د. حسام محمد خليل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كمْ آهٍ شقّتِ الصدورَ واستقرّتْ،
وكمْ وجعٍ في حنايا القلوبِ استَبَدّْ..
كمْ وكمْ؟ لو أردتُ عَدّها،
لَما أحْصَتْ قطراتِ البحرِ يدٌ ولا عَدّْ.
نسيمٌ كان في الفؤادِ يمرُّ عذْبًا،
فصارَ إعصارًا حطّمَ كلَّ السُّكُونْ،
وآهٌ من قسوةِ الآهاتِ حِينَ تعلو،
تُمزّقُ الشريانَ، وتَهُدُّ العظامَ والشجونْ.
وكم من صوتٍ تحتَ الثرى توارى،
لم يسمعهُ أحدٌ، وتركَ في الأعماقِ أثرهْ،
فيا راحلاً غابَ طِيبُهُ.. رِفقًا،
بآهٍ أسكنتني المقابرَ حَسْرهْ.
أينَ أنتَ يا طَبيبَ الروحِ ومُداويها؟
فإنّ أعماقي تنزفُ بلا جِراحْ،
ونفسي لم تطبْ، ومن طولِ السّهادِ
رسمَ السَّهَرُ حولَ المآقي خطوطَ الوِشاحْ.
عيونٌ تكحّلتْ بالدَّمعِ وتشتهي نومًا،
تغفو فيهِ إذا ما رحلَ ذاكَ العذابْ،
ليعودَ في الأعماقِ نسيمٌ كانَ دواءً،
لجسدٍ هلكَتْ عُروقُهُ غِيابْ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق