أما بعد..
فقد تكدّست في صدري كلماتٌ، لو بُحتُ بها
لارتعشَ الورقُ خجلاً.
يا صديقَ الروح.. إنَّ الرسائلَ التي لم أكتبها لكَ
هي (صلواتي الصامتة) في محرابِ غيابك،
وهي الاعترافاتُ التي خشيتُ أن يفسدَها منطقُ الحروف.
إنني، في كلِّ ليلة، أخطُّ لكَ على جدارِ الذاكرةِ
أسطراً من نور، وأمحوها قبلَ الفجرِ
كي لا يقرأَ سرّي الغرباء.
فيا مسافراً في دمائي.. لا تظنَّ أنَّ صمتي
هو (نسيانٌ) أو جفاء، بل هو أقصى درجاتِ الحضور.
فالرسائلُ التي لا تُكتب، هي وحدُها التي لا تموت،
لأنها لم تخرج من صدري لتستقرَّ في ورق،
بل بقيت نابضةً هنا.. لتصيرَ هي (أنا) .
آمال محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق