الثلاثاء، 17 أغسطس 2021

أحلى رواياتي .. بقلم الكاتب محمد جقاوة

 أحلى رواياتي ..

.
ــ إلى بلسم القلب فاطمة الزهراء حوتية ..
.
صـــدّتْ فطيم و ما صدّتْ عذاباتي
لا الدّمــعُ أرجى و لا أثنتْ رجـاءاتي
.
و ما احتفتْ بقصيدِ الشّـــوقِ أرسله
و لم ترعْـــــــــها و لم تشفعْ نِداءاتي
.
إلى التجاهلِ و الإهمـــــــــالِ قافيتي
و مــا درتْ أنّ قلبي فـــــوقَ أبياتي
.
لكـــــم تمنتْ ســــواها الشّطر أكتبه
و ما استجبتُ و ما أجدتْ غِواياتي
.
فما أنا من يهينُ الشّعرَ فــــي زمنِِ
باع المـــــــروءةَ بخسًا في المزاداتِ
.
وحدي أعبُّ كؤوسَ الصّابِ محتسبا
أنا الشّقيُّ و هذا العشقُ مــأساتي
.
دهرًا أداري لهيبَ الشّــــــوقِ مغتربًا
و ما يصيخُ ســـــــــــوى ليلي لأنّاتي
.
أدمنتُ عشقكِ مــــــــــــــــوّالاً أردّده
خوفي النّديمُ .. و ملءُ اليأسِ كأْساتي
.
لا تحسبي الصّدَ ينسي الصّبَ نبضتَه
نصل الصّدودُ لكـمْ يُذكي ضِراماتي
.
بعضُ الهــــــــوى قدرُُ حمراءُ أحــرفُه
هيهاتَ تُمحى ـ و إِنْ يُرجى ـ لميقاتِ
.
قد كنتُ فـــــي رحمِ الآزالِ ذا وَلَهِِ
و لكــــــونُ وشمُُ على رقّ البداياتِ
.
صبّا أرتّــــــــــــــــــلُ للأشـــــواقِ تائيةً
حـــــــــرّى و أنفثُ للأَجْــرَامِ آهـــاتي
.
فكيفَ أفلتُ من عشقِِ جرى بدمي
لولاهُ كنت مواتًا بينَ أمــــــــــــــواتِ
.
إني أعيشُ على ذكــــــــراكِ مختلبًا
و الأمسُ يحيا أنيقًا فـــي خيـــالاتي
.
ما زالَ همسكِ يا هيفاءُ يُسكـــرني
و لم تزلْ كلفًا نشْـــوى فضـــاءاتي
.
و لم تزلْ بســماتُ الصّبحِ تأْسِـــرني
والهدْبُ خجلى يشبُّ النارَ في ذاتي
.
أبوحُ عشقي و نارُ الشّــوقِ تلفحني
طوْعي البسيطُ فكمْ تترى ارتجـالاتي
.
هل تذكرينَ و قدْ أنشدتُ مضطربًا
كيف ارتجلتُ و ما شكلُ اضطراباتي ؟؟
.
ما زالَ نبركِ بالترحيبِ يَسْحـــــــرني
يُشجي .. و يلهمُ بالأنغــــــــام ناياتي
.
و لم يزلْ لذبول الطّـــــــرف نكهتُه
و لم يزلْ لمديد الصّمت إنصـاتي
.
و لم تزلْ كلماتُ الخُـــودِ تخطفني
صوفيَّ وجدِِ سما .. بيضُُ جناحـاتي
.
قــد كنتِ قبلَ أوانِ الصبّحِ يخبرني
إنْ قد دنوتِ ضياءُ الكــــونِ مولاتي
.
إذا طلعتِ خَــــــــلا مِنْ أهلهِ زَمني
شمسُ الضّحى طمستْ نورَ النجيماتِ
.
كــــلُّ النّساءِ خـــــــرافاتُُ يهيمُ بها
غيري .. وأنتِ الهُــدى يا خيرَ آياتي
.
إيقـــــاعُ كعبكِ أزرى الشّعرَ أبحرَه
لكم قفوتُ و لم تسعفْ ضلالاتي
.
تخزي البحــــورَ زحــــافاتُُ تضجُّ بها
و وقعُ كعبكِ لا يُرجـى لعـــــــلاّتِ
.
هــــاتِي يديكِ فـــذا يحي يناشدنا
وصـــــــلاً و يهفو ليومِِ مشرقِِ آتِ
.
و كـــــمْ يحـنُّ إلى فصلِِ أنيق به
ننهي الرّوايةِ يا أحــلى رِوَايــــاتي
.
بقلم محمد جقاوة
في: 17/08/2021
Peut être une image en noir et blanc de arbre et plein air

موسم النارنج بقلم الكاتبة نزهة المثلوثي تونس

 موسم النارنج

مرض أبي ولم يعد قادرا على الخروج إلى العمل فأضحت أيامنا عصيبة وجاء اليوم الذي لم يبق لنا فيه إلا ثمن كراء المسكن سلمته أمي لصاحبة المنزل وأغلقت الباب على وجع وحيرة لتفتحه صباح اليوم الموالي باكرا على أمل رزق بيوم جديد .
خرجت مع أمي من ' زنقة البحر " وانعطفنا يسارا وسرنا في الشارع الكبير حتى وصلنا الممر المفضي إلى حمام سيدي معاوية الذي تنبعث منه رائحة البخور الزكية بعد أن يفتح بابه على الساعةالثانية بعد الزوال وبعد أن يغادره الرجال فتتسابق النسوة إلى داخله مهرولات راكضات لحجز " مطهرة " خاصةبكل واحدة فتضع فيها كيسا صغيرا أو محفظة بلاستيكية ضمت ما أحضرته من أشياء وأدوات للاستحمام ثم تعود إلى سدة السقيفة لتنزع ثيابها وثياب صغارها وتضعها في مكانها المرصود ..وترجع إلى المطهرةبعد دلك جسدهاوالاستلقاء ،فتجلس على مقعد وهو عبارة عن حجارة رخامية.بنية مصقولة في شكل اسطواني فتغرف من مطهرتها الماء المنهمر من حنفيتين في حوض صغير يميل لونه الرمادي إلى صفرة داكنة ممسكة إناءها النحاسي من" عروته" الطويلة لتصبه على أجساد صغارها المطلية بالطفل المجفف والذي صبت عليه ماء الزهر والورد بعد أن مزجته بزهر الزنزفور العطر وكانت كل أم تستغرق وقتا طويلا في تخليص شعر ابنتها من الطفل فكانت الأيادي في حركة متواصلة بين التسريح بالفلاية وصب الماء الذي ينساب وسط الحمام في تدفق ويتلالأ فوق الأجساد العارية الساطعة عند اشتعال المصابيح قبيل غروب الشمس .
تجاوزنا ممر الحمام وعبرنا إلى وسط الشارع الرئيسي نحو المقام وهو غرفة كانت أشد اتساعا ورحابة من التي نراها اليوم مكانها والتي تبدو الآن كقفص مهجور ذي قبة خضراء .
كانت معمورة بكل ما حوتها من حركة وزيارة لصاحبة الوجه البشوش الباسم والتي ملأت المكان بدعواتها الطيبة وصوتها العذب المرتفع ببعض الابتهالات والمدائح الخاصة بسيدي معاوية وخصاله وكرمه...
لم يكن في المقام ضريح ولا سناجق ولا أعلام فقد غادره الولي الصالح بعد ان اقام به فترة وجيزة متجها إلى جهة أخرى حسب الروايات المتناقلة
بانت قبالة الباب رفوف مثبتة على الجدار مملوءة هدايا جلبتها الزائرات مع النقود والشموع
استقبلتنا صاحبة المقام بالترحيب وأعطت لأمي شمعة أشعلتها ووضعتها حذو صف من شموع منسجمة منيرة أضاءت الغرفة التي تفتقد إلى نافذة كبيرة تدخل الضوء
كررت أمي دعوتها بالتيسير والفرج والخلاص من الفقر
فتقدمت صاحبة الغرفة إلى سلسلة وفكت عقدة وشاح بإحدى حلقاتها كانت قد وضعته صاحبته عند زيارتها ظنا منها أن حل عقدته وإهدائه ..سيحل مشكلتها ويحقق طلبها ورجاءها ..

وضعت الوشاح على رأس أمي وقالت
_ هالمحرمة بركة سيدي معاوية
_ يعيشك
_اغزر امش طول طول مع الكياس حتى توصل واد سوحيل فوت القنطرة تو تلقى شيشمة هذيك زنقة العين دور معاها واسأل على أمك عويشة مرا وعليها الكلام تو تدلك
_زعمه نلقى عندها خدمة ؟
_ برالها وربي يحلها في وجهك ويجيب لك القسم
كانت النساء وأهالي الأحياء وسط المدينة والأماكن المحيطة بالمقام يحاورون ويأمرون مخاطبتهم بلهجتهم العامية الدارجة بضمير المخاطب ( المذكر ) فالمخاطب كالمخاطبة لا يتغير تصريف الفعل في صيغة الأمر والطلب وعند الاستفهام والسؤال عن الأحوال ...

قبل أن نتجاوز الباب بخطوات قالت لأمي
_ اسمع قول لعويسة بعثتني فاطمة

سرنا مع الشارع مسافة طويلة حتى وصلنا وادي سوحيل عبرنا القنطرة متجهتين إلى زنقة العين .
وصلنا وكانت دار عويشة المسنة على بعد خطوات من العين العمومية طرقت أمي الباب المفتوح فأقبلت إلينا الأم عويشة بخطى حثيثة رغم انحناء ظهرها وما إن رأيناها ختى قالت أمي
_صباح الخير بعثتني فاطمة
_يا مرحبا يا مرحبا زارتنا البركة
_ هيا ادخل ادخل
وبينما كانت ترحب بنا وتدعونا إلى الدخول توقفت شاحنة جنب الزقاق على الشارع الرئيسي ونزل منها رجلان وأقبلا يحملان كيسين كبيرين وضعا ما حملاه أمام الباب وقال أحدهم
وحدك والا مع جيرانك ؟
فأجابته
_ مع جيراني
فأدخلا الكيسين إلى السقيفة الواسعة المفروشة بجلود الخرفان مقلوية تفاديا لحرارة الصوف
ورجعا إلى الشاحنة وملآ أركان السقيفة بأكياس النارنج بعد حمولات سريعة

دعت أمي إلى الجلوس بعد أن جرت كيسا نحونا و دخلت وعبرت وسط دارها إلى مطبخها ولم تخرج منه إلا وقد أعدت قهوة صبتها في فناجين فخارية جميلة رسمت عليها أزهار قرنفل ووضعت الفناجين في طبق كبير فيه صحن ملأته حلويات من صنعها ..
وضعت الطبق على مائدة صغيرة حذونا ورجعت بخطاها الصغيرة السريعة فجلبت سكينا وقالت
_ خو قشر وحط في الشكارة وبعد هوني البسكولة أوزن الي قشرتو وقد الوزن قد الأجرة رهو الكيلو بخمسين فرنك فاستفسرت أمي قائلة
_اشيعملو بيها قشور العرنج يا أمي عويشة ؟
_هذيك يشريها المعمل الي يقطر الزهر ويصنع الكونوليا
كان معمل العطور وتقطير الزهور يكلف النسوة بتقشير النارنج خارجه ويتسلم منهم القشور التي يصنع منها العطور .. قبل أن يتحول ذلك العمل الى نشاط ينجزه الرجال داخله بآلات عصرية
كانت النسوة يجتمعن في السقيفة وقد جلبت كل واحدة ما تيسر من شاي وحلويات ومأكولات أعدتها ووضعتها في علب ...
و قبل أن تتناول أمي القهوة انهمكت في تقشير النارنجات التي كانت تشبه البرتقالات لكنها أكبر حجما
وأغلظ وأوفر قشرة

وما هي إلا لحظات حتى أقبلت النسوة بعد أن أنهين شؤون بيوتهن وكان العمل في جو خاص من الغناء والزغاريد والمزاح ..وكن يتحدثن دون حرج عن العلاقات الحميمةو ما يحدث في خلوة الأزواج والأصحاب ...في تحد لرتابة الحياة السائدة
يتبع

نزهة المثلوثي تونس

من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..!

مـــــــذ تخيّلتكِ..
وأنت تعبرين بساط الخزامى..
تلجين فلوات الرّوح في مُترف الثوب..
وتمدّين أصابعك في خيوط الحرير المذهّب..
لكِ هذا الحمام-الجنوبيّ-
علّمته الهديلَ..
في زمن للبكاء
وعلّمتكِ كيف يرشح من الحلم
عشق وماء..
صرخت بملء الرّوح علّ يجيء طيفُك
-فأنا أولم الليل نذرا..
وألبس أبهى ثيابي-
ولكنّي وجدتكِ في برزخ الوجع..
بين البكاء..
وبين الغناء
ومن معجزات الزمان..
يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..
***
آن للوجع العتيق أن يتفادى دروبي
ويعود بي الزّمن إلى حقل صباي
يوم كان اليمام ينام بحضني..
وبقربي تدنو القطوف
وأراك كما كنت أرسمكِ على دفتري المدرسي..
يتهودج طيفُكِ في ثوب شفوف..
وأراكِ ثانية وقد لا مس عطرُك نرجسَ الرّوح..
ثم..
ألتقيكِ وقد نضج النهد قبل الأوان..
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen


الاثنين، 16 أغسطس 2021

عربيةٌ أنتِ بقلم الشاعر سمير الزيات

 عربيةٌ أنتِ

ـــــــــــــــ
عربيـــةٌ ، أنـت الَّــتي
أحييْـتِ فيَّ عـروبتي
سمــراءُ مثــلي ، إذ أنـا
أهوى سـمارَ البشــرةِ
إن العـــروبةَ في دمي
هي مذهبي ، هي قبلتي
شـرقيـــةٌ ، تـرقى إلى
قمــم العــلا بالعـــزةِ
فأرى الشهامةَ في عيــو
نِكِ والإبــاءَ صغيرتي
***
يا مـن أراكِ مليـكةً
والتاجُ فــوق الجبهةِ
وأرى حِصانَـكِ واقـفاً
وعليه أجملُ صهوةِ
تترقبـين مجيء مَــنْ
يعلوه رغــم الوحشةِ
ويطيرُ من وجــدٍ ولا
يَخشى عناءَ الغربةِ
ويُبــدِّدُ الظُّلــمَ الـذي
قهــرَ الخطى بالقـــوةِ
***
عربيــــةٌ ، شرقيــــةٌ
أنتِ الحياةُ ومَنبتي
أنتِ التي ألهمتني
ســرَّ الحـياةِ وفرحتي
فـرأيـتُ فيـكِ جمالَها
ورأيـتُ أيضـاً فِتنـتي
أنـتِ الحـياةُ جميعُهَا
وصديقتي ، أنـتِ ابنتي
لا ، لا فأنـتِ حبيبـتي
بـل ألف ألـف حبيـبةِ
***
الشاعر سمير الزيات
Peut être une image de 2 personnes et texte

إن مات شِعري بذلة الاحزان بقلم علي الموصلي

 إن مات شِعري بذلة الاحزان

وبصدري ضاق مِقبَضُ السلطان
كفّنتُ حرفا يضطجع دوما معي
ليكون َ ظلي يستعيضُ لساني
اسقيه حبري وامتنع لِفِطامهِ
قسمٌ وعهدي ان يكون الثاني
لكّل قصدٍ التوي متخاذلاً
وبجرحي لونٌ ثابتُ الالوان
فاذ طويتُ الوهن فاعلم إنني
أُغذي صبري لكي يكون الجاني
ملاحمٌ بالكرهِ كنتُ زعيمها
اسدٌ يطيع ُجحافل ُ الفئران
وقد اصونُ الصمتَ لكني فلا
اذل سيفا بالضياع يُعاني
علی شموخ الليل امحو بسمةً
عسی بحلمي يكون محض اناني
علي الموصلي
16/8/2021
العراق

أغنيّة لوطن حلم بقلم الكاتب محمد الفضيل جقاوة

 أغنيّة لوطن حلم

.
ــ إلى فاطمة الزهراء حوتية ..
.
أنا مذ عشقتك عمري استدار الزمان
و أورق قبل الأوان الشّجرْ
وضاع بكلّ السهوب ـ برغم الجفاف ـ الزّهرْ
و أصبح للّيل طعمُُ بلون النّجوم
بوجه القمرْ ..
أنا مذ عشقتكِ أيقنتُ أنّ العروبة
نبضي و شريان قلبي ..
و أنشودةُُ سيردّدها الدّهر يوما ..
يهيم بها الكون ..
يشدو بها في الصّلاة البشرْ
أنا مذ عشقتكِ أيقنتً أنّ العروبة دينُُ
و حرفُ هجاءِِ تسامى
فما تستجيبُ لغير شذاه السّورْ ..
أنا مذ عشقتكِ غيّرتُ كلّ الهوايات ..
أدمنتُ في مقلتيكِ السّفرْ
أتيه .. ألاحق تأريخ قومي ..
أسائلُ فيه المعالم ..
أقرأ كلّ أثرْ ..
لبلقيس أرخى الزمانُ العنان ..
لزينبَ دانتْ عروشُُ أخرْ ..
و كان لميسونَ وهي تجزّ الضفائرَ مجدُُ
تأثّل في حبّةِ القلبِ حلما نديّا
أنيقَ الصّورْ ..
أَبَى أن يصيخَ لغيرِ صهيلِ الخيول
و وقع القنا ظامئاتِِ
لرشفِ دماءِ الأعادي ..
تصدُّ عن الأرض كلّ التّترْ
أنا فيكِ أنتِ رأيتُ العواتكَ يهزأنَ بالعادياتِ ..
و يلهبنَ فِي الخانعين ضرامَ البطولةِ
يهتزّ بَعْدَ الرّكود ..
و يصغي إليهنّ حتى الحجرْ
لذي قار مازال حيّا حنيني
و لمّا يزلْ هانئُ الخير في مقلتِي يستترْ
أنا مُذْ عشقتكِ ..
بدّدتُ كالطّفل كلّ الحدودِ التي فرّقتنا
و سفّهتُ كلّ العقول التي عبدتْ صنمً ا من حجرْ
و أبدعتُ خارطةً لبلادي ..
أعدتُ الأساميَّ فيها
أعدتُ المواسمَ حبلى بكلّ صنوفِ الثمرْ
تماما كقــدّك خارطتي ..
شكلها فاتنُُ يستبيني ..
و يشتل بين الحنايا ضرامَ اشتياق
لليل ضفائرك الحالكات
تسافر من منبع النيل حتى الفراتْ
تظلّ الرّبوع الأخرْ
و بغداد كانتْ بخارطتي ومضَ عينيك
تهفين جذلى لليل عناق ..
لليل سمرْ ..
و كانتْ دمشق امتدادا لجيد و صدر ..
لكونِِ يبدّد أحلام عاشقكِ المستهام
يعيد إليه الأمان الموشَّى بألف ربيع عطرْ
ألا تسألين عن النيل ..
عن مصر قلبكِ يخفق عشقا ..
يلملم كلّ جراح العروبة رُحمى
يهيمُ بأحلامها الغافيات الغررْ ؟؟؟
كطفلِِ على راحتيكِ أرى مغربي العربي الكبير
شتائلَ مجدِِ ..
تسافر في رئتيكِ ..
تحنّ إلى عبق أنفاسك المسكرات ..
تتوق إلى صولة تستردّ المقدّس ..
تطردُ عن أرضنا كلّ خبّ لعين أشرْ
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
في : 16/08/2021
Peut être une image de 1 personne, eau, ciel, océan et texte

خيوط المحبة ياحبيبة شربكي بقلم الشاعر عيسى وسوف باظة

 خيوط المحبة ياحبيبة شربكي

إنشلة ما بقشع يوم لحظة شربكي
بكيت عيوني عا غيابك شربكي
تاتشربكوا دمعاتنا برموشنا
.........
إذا بدك عليي اللوم تلقين
ما ظني خيبة اﻵمال تلقين
يبدك بي دروس الحب تلقين
حتى تحملي هموم وعذاب
....
إذا كنت بصدق حبي تشكي
روحي ﻻقلب إمك تشكي
حاج بخرزة همومي تشكي
خيوط الجفا يل كﻻ عذاب
بقلمي
الشاعر عيسى وسوف باظة

رسالتنا لك بقلم إيمان بن حمادي

 رسالتنا لك:

إليك يا جزائر نعزف على أوتار الجراح
عليك يا شقيقة تأسف القلوب
و تتمزق الأرواح
أيا بلادا أحرق أرضا من أراضيها اللهيب
و دمر طبيعتها الحريق
و ألحق بذلك شهداء منقذين
أيا شقيقتنا لك منا دعوات السلام
و نداءات الإستغاثة...إلى الله
إيمان بن حمادي
Peut être une image de 2 personnes

سلوا كؤوسَ الشوق بقلم محمد حميدي

 سلوا كؤوسَ الشوق

--------------------------
سَلوا كؤوسَ الشوقِ كم فاضَتْ لِلِقاها
واستنْطِقُوا الحنينَ كم هوى في هواها
و انظروا الصبرَ كم تفتق بالآلامِ مُغرماً
فسَاحَ الدمعُ مُذْ ذُكِرتْ ولمهجتي بَرَاها
هي عينُ الغرامِ و عيني لِعينِها تَوَّاقةٌ
وعيونُ ليالي بُعدِ الحبيبِ ما أقساها
أُقاسي ما أُقاسي ويبدو ذا بين جُلَّاسي
أُخفي الدمعَ فتُسمَعُ خفقاتي وصداها
أنا المَشُوقُ لِلِّقا متى لصدرِها تضمُّني
أنا المحروقُ ذابتْ مُهجتي متى أراها
أنا المحرومُ لقُبلَةِ قَدَمٍ تُنسيني دنياي
أنا المكلومُ ولا تُبْرَأُ جِراحي إلا بِنِداها
تقول بُنيَّ يا كبداً ما راقت له غربةٌ
أقول ولا طابت الدنيا ولا رقَّ هواها
فلا تطيب إلا بجوارها هيَ جنةُ دنياي
ومناهلُ البِرِّ بيديها الشريفتين أُسقَاها
هي أمِّي قاتَلَ اللهُ الذي قد باعدَ بيننا
هي أمِّي و ظلالُ جنةِ دنيايَ قدماها
أنا الظمآنُ لِحنانِها تَشَقَّقَ قلبي عطَشاً
متى أَرِدُ مناهلَ بِرِّها و أُغاثُ بِرضاها
أمي أطال الله عمرها
وأمدها بوافر العافية
ولمَّ شملَنا
محمد حميدي
Peut être une image de une personne ou plus et texte

غِيَاب بقلم الكاتب منير الصّويدي

 غِيَاب...

***
استيقظتُ كعادتي باكرا.. خرجت إلى حيثُ لا ضجيج.. ولا أزيز.. ولا هَرج.. ولا مَرَج.. سِرتُ ألعنُ الشقاوة والرّداءة والبَذاءة.. وأطلب النّقاوة والبهجة والسّعادة.. حتّى وجدتني في ضفّة الحلم عند سدرة الأمل الأخير أرنو إلى بلوغ ما عزّ على السّابقين واللاّحقين نَيلُه والارتواء منه..
جلستُ ساهما في ظلّ لينة فارعَة الطّول أسائل السّعف رفقا بالأيادي الممتدّة إلى الرّطب.. وأسأل الجريد لطفا بالعيون الجاحظة خوفا من وخز الأعادي.. بصّرت وتأمّلتُ كثيرا عيون الطبيعة وأهدابها الفاتنة .. فالأشجار والنوّار والهضاب والجبال والسّهول والفيافي والصّحارى.. هامدة تحت شمس أيلول الحارقة.. ترنو إلى لحظة صدق تائهة في دنيا الأوهام والأحلام..
استعضت عن كلّ ذلك بالإبحار في عالم النت أتفحص أخبار المبدعين.. فإذا بي في مدائن العهر والبجاحة والصّفاقة والتفاهة وسوء الأحوال وقلة الحياء..
فهذا يدق نواقيس العجز في نعش القصيدة..
وذاك يتعرّى أمام الملإ وتعوزه الفصاحة والبلاغة.. فيتجرّد من سلاسة اللّغة وسحر البيان.. ويسبح في بركة ماؤها آسن تعلوه الطحالب المقزّزة.. بحثا عن التميّز والاختلاف..
وآخر أصيب في مكمن التوازن فَفقد صوابه وطفق يخصف على نصّة بعضا من الحروف الحلقية وحروف الصفير كاشفا سوأته أمام جمهوره ظنّا منه أنّه يثير دهشتهم بفصيح الكلام ورفيق المعاني وغريب الصّور ليشهدوا أمام سادته أنّه مبدع يحسن النظم والنّثر..
ورابع ينفث سموم الحقد والكراهية ويثير نعرات الخلاف والشّقاق والقتل والسّحل والتخلص من كلّ من يخالفه الرّأي.. وكأنّ الله قد اصطفاه جهبذا وقائدا ونبيّا من الصالحين.. وفضّله على العالمين..
وخامس يتقيّأ خطابا متكلّسا تفوح منه روائح القلم المسعور والعقل المخمور.. رغم تشدّقه بمعاني الحريّة والموضوعيّة والديمقراطيّة والقيم الإنسانيّة.. كغطاء يستتر به أمام من سلبوه أعزّ ما يفتخر به المرء أمام أترابه وأحبابه.
وسادس تجاوز كل الخطوط الحمراء .. ونطق كفرا .
فكان كمن تغوّط في مجلسه وانتشرت نتونته بين الحاضرين فحاصروه بنظراتهم وهو يتجاهلهم ويسدر في غيّه.. وكأنّ شيْئـا لم يكن..
وسابع.. وثامن.. وعاشر..
تألّمت كثيرا لِما يحدث.. فاستعر َ لهيبي.. واضطرمَت علّتي حتّى خلتني في موقف الحشر..
ألقيت بالهاتف المحمول في غياهب التضاريس الوعرة.. ثمّ عَزمتُ على الرّحيل..
فكان الغياب..
***
منير الصّويدي
15 / 8 / 2021