الجمعة، 20 ديسمبر 2024

سيَّان أنتِ والنهر بقلم الشاعر عادل العبيدي

 سيَّان أنتِ والنهر

————————-
يا دعابةَ الحياةِ، يكفي
إني فهمتُ الظَّنى
ولوعةَ الكأسِ والشَّجَن
لا تضحكي زيفًا،
لا تداعبي أناملي،
لا تُبدي الليلَ فجرًا،
ولا البحارَ بيدي
سكرتُ ببريقِ الهوى
ورقصتُ ثملًا بمولدي،
تضاجعتُ مع الأحلام زيفًا
وركبتُ الأمواجَ بلا عقد
وعلى قرعِ طبولِكِ تناثرتْ
جثثُ العرايا بلا قيودِ
أضحكتِ من كان يهواكِ
وأبكيتِ من حقدِكِ الجزلِ
سيَّان أنتِ والنهرُ:
تُغرقين الزهرَ أو تحيينَهُ
شتَّان أراكِ ناصبةً على
الرُّبى أو أسفلَ اللحدِ
تمطرين نكدًا حين أبتسم
ومزاميرَ أعراسٍ عند صهدي
تعالي نقاسمُ الهمومَ، لعلَّكِ
بنارِ الجوى تُعَمَّدي
لن أرتدي ثوبَ الحزنِ وحدي
طالما
بين يديكِ الجِدُّ والجَلَدُ
————————————
بقلم عادل العبيدي
Peut être un dessin de 1 personne


*...لَمْلِمْ هَزَائِمَكَ...* بقلم الشاعر حمدان بن الصغير

 *...لَمْلِمْ هَزَائِمَكَ...*

أَخُطُّ
كأنّي ما كتبت قَطُّ
حتّى الحروف
بأطراف الحبر تَصْطَكُّ
مُدْيَتِي
على وشك الإنفجار
على وشك غضب
يثير العار
لا دمار... يُذْكَرْ
سوى أنّك مُحْتَارْ
كيف تثير بَلْبَلَهْ
و تُنْزِلْ على وقاحتك سِتَارْ
ما عدت أعيرك إِهْتِمَامْ
لَمْلِمْ هزائمك وارحل
إنّ في الرّحيل إنتصارا
إتّخذ من الآن القرار
تصارع نفسك
جُبْنًا مِنْهَا الفِرَارْ
أين أنت الآن
من ذاك المساء
من إختلاجات الصدر
حين بلا موعد كان اللّقاء
و خفايا غابت
ببلاهة تبعناها
و اعتنقنا الشَّقَاءْ
حمدان بن الصغير
الميدة نابل تونس


ما دهاني بقلم فاتن فوزي

 ما دهاني

وأنا فارس منتظرا بكل معاركي
فكيف لعيناها انت تهزمني
ما رأيت قط قبل تلك العيون
ولم أدري ما دهاني
لقد أصابني سهم من عيونها
فهزمني وصعق بهامتي
فيا ويلتي
مما أصابني
أراني وأنا أكتب حروفي
شاعر بكل نبضاتي
ولكني في حضرت برائتها
أتلعثم
يالها من ساحرة
سحرتني بنظراتها
عيونا هزمتني
وأنا لهمسها عاشقا
أحبها ويا ويلتي من حبها
بقلمي فاتن فوزي
Peut être une image de 1 personne et sourire


ويحملني الشوق بقلم الأديب سعيد الشابي

 ويحملني الشوق

أشتاق الى قهوتك
أشــتاق الى قهـــوتكْ
وأشتاق الى جلستكْ
أشـــتاق الى ضحكتكْ
وأشتاق الى لمســـتكْ
ويحملني الشّوق ليـلا
الى فسـتانك القــديم
أشتــمّ منه رائحـــتكْ
أمرّغ وجهي بين ثناياه
علّني ، أعثر على طلعتكْ
وتمـــرّ الـــساعات...
وتمرّ الأيام ، والأســابيع
ولا شـــــــيء...
غير الدمـوع أحصــدها...
وذكريات ، حبلى بما عشنا
يــــوم كـــــنّا...
وكانت الحياة ، فرحتي وفرحتكْ
في همـــسنا ، في لقيانا...
عند خالتي أو ، عمّــــتكْ
أو عند ركن ، من زوايا المدينة
نتـــساقى الهـــــوى
تحت خــدر مشيــــئتكْ
نحلـــم ، ثمّ نحلــــم
ثم ، نقــول للزمـــان
طـــل أو ، لا تطــــل...
وســـرْ ، على راحـــتكْ
ويــــخادعنا اللئـــــيم
فأراني اليوم ، منزويا ، وحيدا
وأنت بعيدة ...بعــــيده
تقبعـــين في مكمنكْ
وكأن لم يكن لنا وجـــود
وكأن الأرض شُقت ، وانقسمت
واستقــرّ كل في شطـــره
يبكي الأيام ، وقد مضت
سعيد الشابي


أنا العربيةُ الفُصْحى بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 أنا العربيةُ الفُصْحى

دعوا الأقلامَ تكْتُبُ ما يُفيدُ
فإنّ العـقْلَ يُنْعِـــشُهُ الجــديدُ
لُعابُ مِدادِها يُحْيي الأماني
وأحْرُفُ رسْمِـــــها مَــددٌ مديدُ
تُسافِرُ بالعُقولِ إلى زَمانٍ
بِهِ التّاريخُ في لُغَــتي مَجـيدُ
وتَنْقُلُ بالبــيانِ لَنا تُراثاً
منابِـــعُهُ تُـــــعَلِّمُ ما يُفــــيدُ
وبِالأَقْلامِ نَفْتَحُ بابَ نورٍ
لِنَــــبْنــيَ بِالمَـعارِفِ ما نُريدُ
أنا الفُصْحى مُباركةُ الأُصولِ
أجوبُ بأحْرُفي كلّ الحـــــقولِ
وَسِعْتُ الكَوْنَ في القُرآنِ علماً
بِوَحْيٍ رامَ مُخْتَلفَ المُيـــــولِ
وَعِلْمُ النّحْوِ أَكْسبني الْتِحاماً
بِهِ الإعْرابُ بَسّطَ في الحُـلول
أنا العربيّةُ الفُصــــحى بِناءً
أُقاوِمُ بالحِفاظِ على الأُصــولِ
وإنّ حَضارتي بالنّورِ جاءَتْ
كَشَمْسٍ في السّـماءِ بِلا أُفولِ
أنا عربيّةُ الفُـــــرقانِ دينا
ووحْــيُ الله ربّ العالمـــينا
رَبَطْتُ الدّينَ بالدُّنْيا انْسِجاماً
مــــع هدْيِ الجُــدُودِ الأَوَّلينا
وباالإسْلامِ نِلْتُ المَجْدَ روحاً
فَصِرْتُ بِأَحْرُفي حَبْـــلاً مَتينا
نَزَلْتُ على رسولِ الله وَحْياً
بِنورِ الأنْبياءِ المُــرسليــــنا
تَزيدُ تِلاوتي الأَذْهانَ رُشْدا
فَيَخْشَعُ مَنْ أَحـبَّ الله فيــنا
أنا الفُصْحى تُجَدّدُني حُروفي
وقدْ هَبَطَتْ إلى الأَدْنى ظُروفي
غَدَوْتُ لدى الوَرى لَغْواً عَقيماً
أعيشُ مَعَ الجَفافِ بِلا قُطوفِ
وَقومي جُلُّهُمْ هَجَروا لِساني
وناموا في الأخيرِ مِنَ الصُّفوفِ
كأنّ ثقافة الدّجّالِ هَـــبّتْ
فأحْرقَتِ الفَصيحَ منَ الحُروفِ
ولنْ تحْيى الثّقافةُ بالتّمنّي
إذا عَزَمَ الشّبابُ على العُــزوفِ
عليْنا أنْ نعودََ إلى الأصالهْ
بِتَرْقيَةِ الثّقافةِ والعــــــدالهْ
عليْنا أنْْ نَقـــــومَ بما عليْنا
مَخافَةَ أنْ تُحاصِرَنا الضّــلالهْ
فَنَحْنُ اليَومَ نَمْشي في طَريقٍ
يُعَبِّدُها تَجـــــاهُلُنا الرّسالَهْ
وهذا في ثقافَتنا خطــــــيرٌ
وَنَهْجٌ تَسْتَــعينُ بِهِ الحُثالهْ
فيا لُغةَ الهلالِ كفاكِ فَخْراً
بأنّكِ تَنْشُرينَ هُدى الجــلاله
محمد الدبلي الفاطمي


إلى نازحةٍ بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانية)

 إلى نازحةٍ

بقلم/عثمان زكريا(رسول الإنسانية)
_السودان
عنوانُكِ الدائمُ قلبي
أينما كنتِ فانشريه
على صفحةِ قلبٍ
إسمُهُ الوطن
إسمُهُ السودان
الذي لا يغير لونهُ
ولا يُبدلُ دورهُ
مهما تبدلَ رُكابُهُ
وسلاحُكِ الأمضى
حبيَ السلام القاطع
فاستعمليه متى شئتِ
وحيثما احتجتِ
وحيثما احتاجتْ روحُكِ
إلى دفء الحماية
والحضانة والرعاية
روحي تفدي روحَكِ
لأنها روحٌ لا تُخادعُ
في هذا العصر المخادع
وقلبي يغمر قلبك
في زمانِ التخلّي الشائع
ولساني يصدقُكِ القولَ
في عصر الرياء الشامل
نازحتي المهاجرة!
لا تهجري قلبي!
فحبك سلاحي
وحبي سلاحُكِ
الذي يفديكِ ويحميك.
Peut être une image de 1 personne et sourire


تحايا المساء : أكثر من وجع لموت واحد .! -بقلم الأديب - مراد - ساسي

 تحايا المساء : أكثر من وجع لموت واحد .! -- مراد - ساسي

_
كنت باذخ الجرح ..
ينهش ضلعي الباكي الف نشيد كسيح
والحزن نبوة كاذبة
تأكل كبد العمر الهزيل ...
عند انطفائي ،
شدوت بكل غباء حنجرتي
من فهارس جوعي
من تواريخ دموع القبيلة
شدوت بوتر ألم العالمين السّحيق
بكل ما اوتيت من وجع مجوسي
للغرباء الرّاحلين في صمتي ...
حداء بدويّا...
مثل زهد قديم ..مدنّس
يعشّش في فوضى القلب..
ونسيت ضحكة الحقل
نجمة الطّفل السّاطعة
كنت ...
كطائر القطا.. حين يخدعه الشّرك
يعمّد في أصابع الرّيح ..حكاية ..موته..
حداء ...يفيض كغفلة خوف في الرّوح ..
أوزّعه من ترف مودتي . ما استطعت.. لرحيل الشّمس ! ..
و ألف سُراقة خلفي ..
ألف سُراقة يحاصرني
ألف ألف سراقة
يقتفي اثري...
كل قريش تخلّت عن كعبتها ...
تخلت عن بيعة فتاها تحت الشّجرة
واستنفرت من دم البسوس الحجريّ
نفط قبائلها ..
أهدرت دمي
استباحت ضفائر لحمي
وطاردتني من اجل رغيف ...!؟
وهمّت بي نوق مطهّمة لخليفتهم ..
ترمح بغايا ..الخيام الثّملة ..
تراودني ..في المسارات المحنّطة
كانت الريح تحمل رائحة موتي
والهدهد الرّاقص من كفر فرحته..
دليلهم ...
بوصلة الكواسر الزّائفة
حطّّ على وهم عمائمهم ..
نادى :
"يا آل ثمود ..هذا فتاكم ..
عنده صواع مَڸككم ...؟
وصولجان مُلككم ؟
مفتاح كعبتكم ؟
وقفل بيت عزّتكم ؟
هو سارق..صندوق زهد قصوركم
وحاجب شروق الشّمس ...
ودفء الآلهة عن معابدكم ..!؟؟"
صاح النّفير .!!
أناخوا العير
فتّشوا في شهوتي البكر
عن صواع الملك
وضعوه.بين ملح حزني ...
وطنين فوانيسي المعطّلة
-وزعموا أنّهم وجدوه....-
وكمن يحصي غنائمه ..
فتحوا فراغ حقائب القلب ..
وجاؤوا بدم كذب
يفنى على قمصان تراود الموت
على أرصفة فوضى مفاصلي ..؟؟
قلت وأنا أرتل خسارتي
والحزن بحّة جرح
يلهث في حنجرتي
كمقبض سكّين على الوريد !
مهلا كي أفيض في الصّوت ..
كي افتح لكم خرائب دموعي المهربة
أقول لكم درايتي ’.لا نبوتي ..
فالسموات انشغلت مذ زمن عمن سواي
فلا تعود إليّ ..
إلا بشحوب الدّعاء كرسول قديم
والتوسل خمر ذاب بين ركبتيْ ..
فلا شيء يشهد لي ..
باني قد عشت ..
إلا خطايا في سير الرواة العابرين
حملوني على أسنة سيوفهم ..!
هرعوا بي إلى المنفى ...
إلى عري العتمات الضيّقة
...أمسك الغياب بثوب انطفائي
طويته وانزويت بغربتي
ابحث عن لغتي
حنين الفقراء ..
في أغنيات الحجر المنزوي في آهات العبيد
في تراتيل الشوق الثمل البعيد
من تعتّق الجوع في جثّتي
أحمل وجهي النحاسي ّ
ألملم رنين الذّاكرة في حلق النّدم
وعتم شبابيك الموت ..
فللملامح مكيدة الخرائط
في يد الأعداء
لا صوت لي غير وجع التذّكّر
كجلجل في عنق الشّوق الطّريد
يقرع جرس أغنية
جفّت على شرفات الرّيح ...
وتضجّ فيّ ...رجفة الصّوت
تلطم زهدي الحرام على خدّه
وتمضغ قلبي المسجون
في ثرثرة جثّتي الرّابضة
على فوهة جبهة الهزيمة ..
كنت كتنهيدة أخيرة لعصغور
في قبضة صيّاد
كخفقة الطّفل الصّامد مرهقا
يودّع في الجرح نمش النّشيد الخجول
كنت كغريب ...
يجمع حبّات آثامه المؤجلة
يغمّسها في جرحه لمرة أخيرة
ككسرة.صديقة تغادره إلى الأبد
أو بكاء داسه الغياب
بصراخ نعال المنافي
حتّى غرق القلب في دمه
..ولا من بريد ...
ولا من بريد ...!!
--مراد ساسي
Peut être une image de 1 personne, barbe et sourire

Toutes les réaction