فوانيس بحرية
الجمعة، 27 ديسمبر 2024
أيّها الموجوعُ صَبراً بقلم الشاعرة سامية بوطابية
أيّها الموجوعُ صَبراً
إنَّ بعدَ الصَبرِ بُشرى
أيّها الباكي بِلَيلٍ
سوفَ يَأتي النورُ فَجْرا
أيّها المَكسورُ قُل لي
هَل يُديمُ اللّٰـهُ كَسرا ؟!
يا عزيزَ القَلبِ مَهلاً
إنَّ بَعدَ العُسرِ يُسرا ..
ربنا الرحمان يجزي
من أتى الرحمان بِرا
لا تضق بالهم،، و انعم...
بالرضا ما عشت عمرا
إن عند الله،، صحبي...
خير جنات،، و نهرا...
عنك ما قد عشت تشكو
سوف تجزى اليوم أجرا
و اغتنم بالعيش،، غبطا...
و لتكن ما دمت،، حرا
سامية بوطابية
2005
إذا ألقى الزمان عليك شرٱ بقلم الشاعرة سامية حسن بوطابية
إذا ألقى الزمان عليك شرٱ
وصار العيش في دنياك مرا
فلا تجزع لحالك بل تذكر
لكم أمضيت في الخيرات عمرا
وإن ضاقت عليك الأرض يومٱ
وبت تئن من دنياك قهرٱ....
فرب الكون ما أبكاك إلا
لتعلم أن بعد العسر يسرا
وإن جار الزمان عليك فاصبر
وسل مولاك توفيقٱ وأجرا
لعل الله يجزيك خيرا
ويملأ قلبك المكسور جبرا
وإن جار الصديق عليك ظلمٱ
وقابلك الوفا بعدٱ وهجرا
فلا تحزن عليه وعش عزيزٱ
فقد كنت الوفي وكفاك فخرا
هيا الدنيا فلا تركن إليها
ولا تجعل لها في القلب قدرا
ومد يديك للرحمان دومٱ
فربك لن يرد يديك صفرا
( سامية حسن بوطابية
)
حرفي قويّ وشأني أراد بقلم الشاعرة نزهة المثلوثي تونس
حرفي قويّ وشأني أراد
حفظت العهود وصنت الودادا
وعدت إلى النّهج أروي
الرّشادا
*
وماكنت يوما بقلبٍ قسيٍّ
ولا رمت ظلما ولِينِي أشادا
*
ولكنّ طبعي إذا رَدَّ ظُلْمًا
شديد فريد يكيل البعادا
*
ووحدي أكابد ليل الثّنايا
وأطوي الجبال وأُسري المدادا
*
ووحدي أقطّع كلّ الأفاعي
ومانال منّي لئيم تمادى
*
وأبلغ قصدي على كلّ صوبٍ
فحرفي قويّ وشأني أرادا
*
لي الشّعر والحِبْر بحرٌ وفيّ
فبيتي أصيل وبحري أزادا
*
وإن أغلق الدّرب دوني خسيس
عبرت الدّروب بنورٍ تهادى
*
لأنّي بحبّ وقلب نقيّ
فقد صار ذكري يجوب البلادا
نزهة المثلوثي تونس
معا ضد التنمر بقلم الشاعر حامد الشاعر
معا ضد التنمر
*...هل تطفو...* بقلم الشاعر حمدان بن الصغير
*...هل تطفو...*
تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني لقصيدة محبرتي مدنسة بالخطايا للشاعر طاهر مشي
تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني
ياريت يارحلة تهدي شويه بقلم الشاعرة فاطمة الاحمدي
ياريت يارحلة تهدي شويه
ماذا جرى يا حنظلة بقلم الشاعر عبد الله بنعمر
ماذا جرى يا حنظلة
هل غادر القوم الثرى
ليأنسوا بالنور
في درب الهوى
و يعانقوا الشمس
و يرون أقمارا
تسبح في الفضاء
ماذا جرى يا حنظلة
هل إلتفتّ لليمين
مستنفرا
أم إلتفت لليسار مكبّرا
أم تراك جئت بوجهك ها هنا
و حدّقت في أعماقنا
لتقول
لا للذلّ لا
يكفيكم يا أمّة من مهزلة
فالنصر لا يأتيكم
عند مكوثكم تحت التراب
أو بالثرى
إبتسم يا حنظلة
عند قدومك
و إنزع رصاصهم
من جسد
متحرّك
يهوى يحلّق في الهواء
يرفع رايات نصر
ذات جيل
سوف يأتي
ليعانق الأفق الفسيح
و يثأر
من سطوة الموت
و يرسم تاريخ عزّ
و يسمي كل مولود فداء ...
عبد الله بنعمر
مجموعة قصائد للأديب محمد علي الهاني-تونس
رماد البرق
النَّخلةُ تشدُو
وزهرة عُبَّادِ الشَّمسِ
تُرَاوِدُ سُنْبلةً تتلَوَّى
والبيدرُ يَغْسِلُ يَخْضُورَ الفزَّاعةِ بالتَّعب
***
النَّخلةُ تشدُو
حفار قبور الموتى يدفن جثتَّهُ ...
فيْروزُ الكرْمَةِ يرحَلُ في أوْرَدَةِ العاشِقِ و المعشوقِ,ِ
و سيفُ العطرِ يُوزِّعُ بين القاتلِ و المقتولِ
صباحَ العِنبِ.
***
النَّخلةُ تشدُو
قنديلُ السَّوسنِ فوق الجمرِ بِغير ِفتِيلٍ
الرِّيحُ جوادٌ...
و رمادُ البرقِ
يُجمِّعُ تحت الصَّحراءِ تباشيرَ اللَّهبِ.
***
النَّخلةُ تشدُو
الفرسُ الميِّتُ
فوق العُشْبِ الدَّموِيِّ
خريفٌ...
و فراشاتُ البرق
تُدحْرِجُ نحو الحُلْمِ
شُوَاظَ الشُّهُبِ.
محمد علي الهاني- تونس
____________
هِلالُ الخمِيلة
وَجْهُكَ الْمُنْتَمِي لِلَّظَى في دمِي
وَجْهُكَ الْمُنْتَمِي لِلدُّجَى فِي الْحِصَارْ
يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ ، ذا حُلُمِي
نِصْفُهُ صِيغَ مِنْ قمَرَيْنِ ونارْ
نِصْفُهُ المُخْتَفِي كانَ لِي شَفَةً
يَتَوَالَدُ مِنْهَا النَّشِيدُ بِحَقْلٍ مِنَ الْجُلَّنَارْ
يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ ... مِنْ حُلُمِي يَطْلُعُ اللَّيْلُ في حُلُمِي يَسْتَرِيحُ النَّهَارْ
فإِذا ماتَ في حَدَقِي أَمَلٌ
قبلَ أَنْ يمتطِي صَهْوَةَ الاحْتِضَارْ
لَنْ يَمُوتَ مَعِي ...
لَنْ يَمُوتَ مَعِي ... لَنْ يَمُوتَ مَعِي الانْتِظَارْ
يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ... لاَ حُلْمَ لِي
غَيَرَ أَنْ أَتَلاشَى ضِيَاءً بِلَيْلِكَ حتَّى نَمُوتَ مَعًا
ثَمَّ تُبْعَثَ فِيَّ وأُبْعَثَ فِيكَ
رَبِيعَيْنِ بَيْنَ سَمَاءَ يْنِ مِنْ أَلَقٍ واخْضِرَارْ
الهَزِيعُ الأخيرُ ِمن الجمْرِ
أَثْخَنَتْنِي الجراح وسال دمِي في خريفِ البيادِرِ…
لمْ أنسحبْ …
كُنْتُ أغزِلُ نجْمَ الأغانِي على ضفَّةِ الموتِ فوقَ فمِي،
والشَّظَايَا تُحاصِرُنِي، وتُطاردني …
آهِ، يا شفتي القاتِلهْ !
كفَّنَتْنِي المواويلُ ،
وانْتَصَبَتْ باسِقاتُ النَّخيلِ تُظلِّلُ قبري...
وهاجرتِ السَّوسناتُ خمائِلَها
لِتُمارِسَ كُلَّ طُقُوسِ التَّوَحُّدِ في جُثَّتِي الصاهلهْ
قُمْ بِنَا أيُّها العاشِقُ المُنْتَمِي لِلَّظَى
قدْ تكلّمَ في المهْدِ عيسى …
عَلاَمَ تُدَارِي هواكَ
وليْلُ الكوابِيسِ لا ينتهي بالمنى الخامله ؟
قُمْ بِنَا، انْتَفَضَتْ جُثَّتِي في الخرابِ
وهزّتْ إليْها بِجِذْعِ المرارةِ في اللّيلِ كَفُّ السَّنى الباسِلهْ
قُمْ بِنَا... هذهِ آخِرُ الحَشْرَجَاتِ بدرْبِ المُنَى..
إنْ أَمُتْ في الهَزِيعِ الأخير ِمن الجمْرِ
دَعْ جسدي - يا رفِيقُ - بِلاَ كَفَنٍ ،
إِنَّ جسمي المُدّجَّجَ بالسَّوسناتِ مُشَاعٌ لِطيْرِ الفضاءِ وللسَّابِلَهْ
قُمْ بِنَا لِنَمُوتَ معًا أوْ لِنحيا مَعًا ...
باسِقاتُ النَّخيلِ تُظلِّلُ قبري،
وكُلُّ الفراديسِ في جُثَّتِي اخْتَبَأَتْ...
والمسافةُ بيني وبين المواوِيلِ حُلْمٌ :
لماذا يمُوتُ العبيرُ
وتبْقَى مع الشَّوكِ - في روْضتِي- زهرةٌ ذابِلَهْ ؟!
محمد على الهاني -تونس __________
الشُّحرورُ والصَّاعقة
شحرورٌ نارِيٌّ في المنفى
يرسُمُ فوق مرايا الرَّمْلِ صهيلاً
وصليلاً بنجومِ عبيرْ
ينْبُشُ جمْرَ الأحزانِ غُرابٌ
تُوغِلُ في الصَّحْوِ سنابِلُ شامِخَة
فَأُصَلِّي فوق سكاكينِ الكلماتِ
وأُبْحِرُ بين الوردةِ والسَّيْفِ شِراعَ خريرْ
يتلأْلأُ بين القاتلِ والمقتولِ شَذًا؛
فتكاشِفُني بفوانيسِ الْعِشْقِ الصَّحْراءُ،
وأغرَقُ في طوفانِ النُّورْ
يَفْجَؤُنِي قُرْصانٌ تحت النَّخْلِ أُغنِّي...
يَلْقُمُنِي حجرًا ، يسْحَبُنِي منْ حبْل ِدَمِي؛
أتلاشى فوق الرَّمْلِ شَظَايَا بِلَّوْرٍ مكسورْ
أجْمَعُنِي شحرورًا، أتزوَّجُ صَاعقةً...،
أتسلَّقُ أشجارَ اللَّيلِ، وأمْتَشِقُ البرْقَ على جبَلِ الرَّعْدِ،
يفُورُ التَّنُّورْ.
محمد علي الهاني-تونس ______________ قنديل الحــــــــــــزن
أشعِــــــلْ قـنْديلــكَ يا حزْنـــــــــي تعْشـوْشَبْ قِممــــــي وسفوحـــــي
أشعِــــــلْ قـنْديلــكَ ، تُــزْهِــــــــــرْ
زنَبقــةٌ فـي روْضِ جُروحـــــــــــي
اِغْــــرِزْ أنْـيابـــَك في كبِـــــــــــــدي كـــــيْ تكْتـــظَّ بنــارِكَ ريحــــــــــي
! لا أرْوعَ آه... مــــن شعْــــــــــــــــرٍ
يتدفّـــــــقُ مـن قلــبِ جـريـــــــح
محمد علي الهاني-تونس
_______________
أيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ
حُلُمِي فِي رَمَادِ السُّفُوحِ
طُيُورٌ بِلاَ أَجْنِحَهْ
والْخَفَافِيشُ فِي قِمَّةِ الْوَهْمِ
زَهْرٌ بِلاَ رَائِحَهْ
أَيُّهَا الْوَاقِفُونَ عَلَى جُثَّةِ الْحُلْمِ
إِنَّ الْمَسَافَةَ شَاسِعَةٌ بَيْنَ لَوْنِ التَّرَاتِيلِ والنَّحْنَحَه
فِي كِتَابِ الْمَرَاثِي دَمِي شَفَقِيُّ الْمَدَى
غَازَلَتْهُ النَّوَارِسُ بَاكِيَةً
واخْتِلاَجُ السَّنَى فِي عُيُونِ النَّوَارِسِ قَدْ وَشَّحَهْ
الْحَصَى فِي الثَّرَى
والثَّرَى بَارِدٌ
والْبُرُودَةُ لاَ تَنْتَمِي لِلَّظَّى.
أَيُّهَا الْفَارِسُ الْخَشَبِيُّ اتَّئِدْ
لَنْ يَصِيرَ الْحَصَى فِي يَدَيْ مُلْحِدٍ مِسْبَحَهْ
بِيَدٍ يَسْكُنُ الْغَدْرُ فِي وَحْلِهَا
أَنْتَ تَذْبَحُنِي
وأَنَا بُرْعُمٌ فِي خَمِيلَةِ حُلْمِي،
تُشَيِّعُنِي نَحْوَ قَبْرِي،
وتَبْكِي عَلَيَّ مَعَ النَّائِحَهْ
بِيَدٍ يَسْكُنُ الْوَحْلُ فِي غَدْرِهَا
أَنْتَ تَسُلَخُنِي
وأَنَا غَابَةٌ مِنْ بَرَاعِمَ
لاَ ... لَمْ أمُتْ فِي الْهَزِيعِ الأَخِيرِ مِنَ الْمَوْتِ
فَامْسَحْ سَوَادًا تَدَحْرَجَ مِنْ مُقْلَتَيْكَ
فَدَمْعُ التَّمَاسِيحِ لاَ يَسْتُرُ الْمَذْبَحَهْ
أَيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ مِنْ لَظًى
إِنْ حَسَوْتَ دَمِي
وحَسَوْتَ اللَّظَى ،
وجَرَحْتَ الْمَرَايَا ...
فَعِطْرُ التَّوَهُّجِ لَنْ تَجْرَحَهْ.
أَيُّهَا الْمُنتَمِي لِلْخَرَابِ
قُصُورُكَ بِالدُّرِّ شَيَّدْتَهَا . . .
وعِظَامُ الَّذِينَ انْتَمَوْا لِلثُّرَيَّا بِلاَ أَضْرِحَهْ
هَذِهِ آخِرُ الأُمْنِيَاتِ... فَقِفْ
هَذِهِ آخِرُ الْحَشْرَجَاتِ... فَمُتْ
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ تَرْفُلُ فِي الأَسْلِحَهْ؟
كُنْتُ فِي قَطَرَاتِ النَّدَى
أَتَمَلَّى تَفَاصِيلَ وَجْهِي
مَدَدْتُ إِلَى جَسَدِي قَمَرًا؛
فَانْشَطَرْتُ..
تَدَلَّى اخْضِرَارُ الأَهَازِيجِ ؛
لَمْلَمْتُ جِسْمِي
وعُدْتُ إِلَيَّ
ولكِنَّ خَيْطًا مِنَ اللَّيْلِ
يَسْحَبُ ظِلِّي إِلَى الْمَشْرَحَهْ.
أَيُّهَا الظِلُّ ، لاَ تَرْتَبِكْ
أَنْتَ أَبْيَضُ... لاَ تَرْتَبِكْ
قَدَمُ الثَّلجِ تَعْرِفُ دَرْبَ الشَّذَا .
ألَقُ الْفَجرِ يَعْرِفُ زَاوِيَةً فِي دَمِي
يَتَعَهَّدُ فِيهَا فَوَانِيسَهُ ،
ويُشَيِّدُ فِي نَبْضِهَا مَسْرَحَهْ
أَيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ مِنْ لَظًى
فِإذَا ذَبَحَ اللَّيْلُ حُلْمَ الْغُرُوبِ ،
وغَطَّى الزَّخَارِفَ في خَاطِرِ الْمَوْجِ ،
مَسَّحَ بَوْحَ الْوُرُودِ...
فَلنْ يَسْتَطِيعَ - إِذَا دَمْدَمَ الفَجْرُ - أَنْ يَمْسَحَهْ. محمد علي الهاني-تونس
Poem: Lock of Heart with Heart, Poet: Priyanka Neogi
Poem: Lock of Heart with Heart,
Poet: Priyanka Neogi
Cooch Behar, India
______________________
Flowers fall from trees.
the flowers are stuck,
As long as the tree holds the flower,
Or as long as flowers want to last,
Set with trees.
The bond of love between two people,
Mind colored pulse,
Both intent on holding each other,
Talk about what is in the heart.
Locking heart with heart,
Happiness is the companion of sorrow,
Move forward for each other.
In the third person tense,
Let the foreigner burn,
block the other.
Do not enter into the enclosure of the mind.
In the dirty obsession of mind,
to color the mind,
I will pour spring.
Locking heart with his heart,
Keep the key to yourself.
Abyssal guards at the border of love,
Don't let anyone in.
With love and affection,
Keeping the mind fresh with the mind,
It will be a happy and colorful life.
___________________
وردة سقطت من ضلعي بقلم الكاتب عبد الكريم يوسفي
وردة🌹 سقطت من ضلعي
يامرأة لم أعد أذكر
كيف كان الميلاد على أرض القصيدة
هل جِئْتُ إليك
أم جِئْتِ إليّ
لم أعد أذكر
إلا أنك حُلميَ الدّفين
مُنَايَ التي زرعتها
عبر السنين
ثورتي المجيدة
كيف جئتِ في ميلادي
إعصارَ شتاء
كما كانت ولادتي
كيف جئتِ
رداءً
حصيرًا
ونداءً
كيف جئتِ
مذاقا لقهوة الصباح
كتابا
ملعقة وقداحا
كيف تخطيتِ الحصار
وصرتِ حصارا لمدينتي العتيقة
فتحا مبينا على ذراعيَ الممدودة شراعا
هل قلتِ ( لن تراع)
أمليتِ شروطك دونما وثيقة
وقلتِ وثيقة القلوب ميثاق
جئتني بالقلب الحزين
بأنهار الدمع المراق
الآن أصبح للقصيدة ميدان شاسعا
وحرب
وتبرق الحروف
كبسمة السيوف
وأصبحت لها جدائلَ
وأنهار جداولَ
صار للقصيدة خزانة
مملوءة بسحر العيون
وبحرا
تزخر على الخدود بمراكب الجفون
عبد الكريم يوسفي
عاصفة الموت بقلم الشاعرة العربية نجوى النوي
$ عاصفة الموت $
ليل لا مكان فيه ...غير الظلال
خلاء الرّوح ...وصمت رهيب
كلّ الأشياء في أهبة الغربة
سراب التّلال ... بعضي ضياع
كعصفور تتقاذفه الرّياح ...
دونما اهتداء
ليل ...وصدى الأصوات الحزينة
نعيق البوم ...صفير الحمام
وبعض من الحشرجات الأخرى
أستنكر جدب الرّمال ...
أمشي على رصيف أحزاني
على أرض تنكرني ...
أمشي دونما أرضي
زمان تتوقّف عقاربه ...كأن لا زمان
كأن السراب احتواني ...
مقفر لا لا صفير فيه
لا أجراس تدق ...لا أذان
قفار بشكل دائري ...
يصيب النّفس بالخذلان
ضمأ يعزفه الماء ...
أغنية ...تبعثرت كلماتها
على شفاه الغائبين
لا شيء غير الانتشار في الانسياب
لا حدود للماء في السّيلان
تدفّق كما كلماتي الأولى
واقفة لا حراك ...أتأملها ذات موج منفجر
سحابة تضلّل الرّوح
سبحت بعيدا عنّي ...
يا أيّها اللّيل الصّديق...يا مؤنسي
ويا رفيقا لوحدتي ...أفق
الوحدة تأكل أشيائي
أنت مثلي وحيدا ...مغتربا داخلك
لم يعد لي من بعدك مأوى ولا صديق
يا أيّها اللّيل ...يا علبة أحزاني
ويا ملجئي عند المضيق
بحّ الصّوت ...واختفى النّداء
وأتخلّى ها هنا عن كل شهواتي
لم يبق الاّ الخوف ...
وبعض من رجفات الانتظار
أشدّ على كل ما أسمّيه نافذة الصّبر
وأصمت ...أصمت ...
ليعتلي صوت من وراء خمولي
أنا ...أنا الموت ...أنا الموت ...
قهقهات في رنّاتها ...لا أذكر الشّكل
أجنحة ترحيب بالقادم ...القادم ....
علّني أنا المقصودة بالنّداء ...
أصمت ...انفزعت ...اندثرت ...
كضبابة زائرة
انفشعت كسحابة عاقر
انسحبت من شباك الموت
تخبّطت طويلا ...حتى العبور
عاصفة هوجاء ...
أصبح الصبح جليّا
فالنصلّي للحياة
أصبح الصّبح جليّا
والنصلّي للنّجاة
الشاعرة العربية
نجوى النوي
تونس
شفاه أوصدها القهر بقلم الكاتبة راوية شعيبي
شفاه أوصدها القهر
راوية شعيبي
_____________
لم أشق في حياتي إلا حين تخليت عن حلمي و نسجت من خيوط الوهم حياة جديدة و ارتديتها ثوبا لائقا لكل الخيبات... في حفل إدعاء فاخر أمسكت بكأس الصبر و تناولته جرعات سريعة علّي أخفف وطأة الفراغ و كفى ممدودة للجرح... ستائر الخوف تصفق أمام عيني تخبرني عن نضج البرد بين أضلعي تمزق قناع الصمت على وجهي... تكشف مدامعي للشعر...
لم أطأطئ رأسي لريح الغياب لكن ثقل الأيام أتعب كتفي فجثوت من شدة الحزن على عرش الكتمان...
من جرّ عربة الحرمان إلى موطن الفرح لتصهل خيولها معلنة موعد الرحيل...
من غطى موقد الذاكرة بكومة الخشب... أتراه يشعر ببرد وحدتي و الهطول الغزير يغرق في فمي الحرف...
من صنع من ثلج الطريق رجلا يبتسم ساخرا من حرقة الدمع في عيني...
من ألبسه معطف الريح ليسقط جثة هامدة في موسم البكاء و يعلو صوته الجوهري... أنا هنا خلف قضبان السحاب أنشد التحليق في فضاء بلا أوتاد...
من قال أن الشعور يموت حين نرسم قبلة على جباه العذاب...
من أشعل ثقاب الضجر في يوم حافل بالرماد...
من قال أننا نتوب عن الذاكرة حتى و إن أجهضتها التجارب بين الحفر...
من أمسك من أيدينا القلم فهل تراه يمنع عن شفاهنا الشعر...
من راودته ظلالنا في سماء قمرها انتحر...
من أوقد النجوم الباكيات على عتبة الصبر...
تساقطت أجسادا منطفئة كبقايا سيجارة في مرمدة العمر...
من نحت تمثالا لوجه الغريب رآه سيد البشر...
من قال أني أتوب حين ألمس بأناملي كريات القهر...
كنت أكتب من شرقة الحروف حكاية الصبار و الشوك في اصبعي يتدفق منه سيل الحبر...
من قال أن أجنحتي انكسرت... أطير رغم قسوة جراحي فجناحي دوما حر...
من قال أني أعزف لحن شرودي... أنا أعشق الحرية و لأجلها أراقص الوتر...
من قال أن الحزن قائم في قلبي أنا ابنة النور و الحزن رغم شدته حتما سيمر...
الخميس، 26 ديسمبر 2024
الخميس 26 ديسمبر 2024 احتفت المكتبة العموميّة بحمّام الأغزاز بتقديم وتوقيع الكتاب الشّعري "وَمَضَتْ" للشّاعرة أحلام بن حوريّة.
احتفت اليوم الخميس 26 ديسمبر 2024 المكتبة العموميّة بحمّام الأغزاز بتقديم وتوقيع الكتاب الشّعري "وَمَضَتْ" للشّاعرة أحلام بن حوريّة. قدّم هذا الإصدار الأخير للشّاعرة الأستاذ والنّاقد المختار المختاري الزّاراتي في قراءة مستفيضة شدّت الجمهور الحاضر من شعراء وأدباء ورجال تعليم ومثقّفين، وتخلّلت القراءة مداخلات شعريّة من قصائد الدّيوان "ومضت"، فكانت أمسية رائقة أمتعت الحاضرين.
شكرا لكل أعضاء المكتبة العمومية بحمام الأغزاز ولكل الحضور
تصوير وتوثيق مراسل الوجدان الثّقافيّة ومجلّة حوريّة الأدب الأستاد فاروق بن حوريّة


















