الجمعة، 27 ديسمبر 2024

دروب الضوء بقلم خالد عارف حاج عثمان.سورية

 فوانيس بحرية

نص
- دروب الضوء
.....
وإذ ينهي الخريف خطاه
ينقل إلى الشتاء رؤاه
انحو إليك برفق مودة
دروبي ضوء
وخطوي مطر
سواق...
يهيج بي الشوق لدفء ساعة...
احن إليها
أغوص بعمق..
بقلمي خالد عارف حاج عثمان.سورية
Peut être une illustration de 1 personne

‏أيّها الموجوعُ صَبراً بقلم الشاعرة سامية بوطابية

 ‏أيّها الموجوعُ صَبراً

إنَّ بعدَ الصَبرِ بُشرى

أيّها الباكي بِلَيلٍ

سوفَ يَأتي النورُ فَجْرا

أيّها المَكسورُ قُل لي

هَل يُديمُ اللّٰـهُ كَسرا ؟!

يا عزيزَ القَلبِ مَهلاً

إنَّ بَعدَ العُسرِ يُسرا ..

ربنا الرحمان يجزي 

من أتى الرحمان بِرا

لا تضق بالهم،، و انعم... 

بالرضا ما عشت عمرا 

إن عند الله،، صحبي... 

خير جنات،، و نهرا... 

عنك ما قد عشت تشكو 

سوف تجزى اليوم أجرا 

و اغتنم بالعيش،، غبطا... 

و لتكن ما دمت،، حرا 

سامية بوطابية 

2005





إذا ألقى الزمان عليك شرٱ بقلم الشاعرة سامية حسن بوطابية

 إذا ألقى الزمان عليك شرٱ

وصار العيش في دنياك مرا


فلا تجزع لحالك بل تذكر 

لكم أمضيت في الخيرات عمرا


وإن ضاقت عليك الأرض يومٱ

وبت تئن من دنياك قهرٱ....


فرب الكون ما أبكاك إلا 

لتعلم أن بعد العسر يسرا


وإن جار الزمان عليك فاصبر

وسل مولاك توفيقٱ وأجرا


لعل الله يجزيك خيرا

ويملأ قلبك المكسور جبرا


وإن جار الصديق عليك ظلمٱ

وقابلك الوفا بعدٱ وهجرا


فلا تحزن عليه وعش عزيزٱ

فقد كنت الوفي وكفاك فخرا


هيا الدنيا فلا تركن إليها

ولا تجعل لها في القلب قدرا


ومد يديك للرحمان دومٱ

فربك لن يرد يديك صفرا


                                 ( سامية حسن بوطابية


)


حرفي قويّ وشأني أراد بقلم الشاعرة نزهة المثلوثي تونس

 حرفي قويّ  وشأني أراد


حفظت العهود وصنت الودادا 


وعدت إلى النّهج أروي

 الرّشادا

*


وماكنت يوما بقلبٍ قسيٍّ


ولا رمت ظلما ولِينِي أشادا

*


ولكنّ طبعي  إذا رَدَّ ظُلْمًا


شديد فريد يكيل البعادا

*


ووحدي أكابد  ليل  الثّنايا


وأطوي الجبال وأُسري المدادا

*


ووحدي أقطّع  كلّ الأفاعي


 ومانال  منّي  لئيم تمادى

*


وأبلغ قصدي على كلّ صوبٍ


فحرفي  قويّ  وشأني أرادا

*

لي  الشّعر والحِبْر بحرٌ وفيّ


فبيتي أصيل وبحري  أزادا

 *

وإن أغلق الدّرب دوني خسيس


عبرت  الدّروب بنورٍ تهادى

*


لأنّي بحبّ وقلب نقيّ 


فقد صار ذكري  يجوب البلادا


نزهة المثلوثي  تونس



معا ضد التنمر بقلم الشاعر حامد الشاعر

 معا ضد التنمر

صور من مشاركتي اليوم في الندوة العلمية حول التمنر و آثاره السلبية على التلميذ و المجتمع و التي أجريت بمدينة أصيلة برعاية جمعية أصيلة للصرع و الصحة النفسية و أشرف على الندوة كوكبة من الدكاترة الأكارم و الأستاذة في علم النفس و كانت الندوة مثمرة و ظافرة من حيث النقاش البناء و التقييم العلمي و أعطيت التدخلات بعد الإلقاء الجماعي للنشيد الوطني للفاعلين الجمعويين و النشطاء و للحضور الكريم و للطلبة المتابعين الدراستهم في المدرسة الفندقية و تم متابعة الندوة إعلاميا بشكل احترافي و أضفى الفضاء الذي عقدت فيه ندوتنا هاته بعدا جماليا و كانت لي كلمة آخر الندوة حيث سلطت الضوء على تجربتي الإنسانية و معاناتي النفسية و ما عشته من محنة و مأساة كان للتنمر فيها دورا سلبيا و غير مجرى حياتي و مجرى الأحداث
و باعتباري ممن عانوا من الوصمة و التمنر سجلت موقفي و موافقتي على الآراء و الملاحظات و تركت توصيتي و ألقيت في ختام الندوة قصيدة بعنوان آهات مريض نفسي و ما أسعدني الاحتواء و التشجيع اللذين وجدتهما من كافة المشاركين فيها و نحن لنا كلمة لا يستهان بها و نستحق الحياة و نستحق العالم الأجمل و الأفضل
علينا جميعا أن نحارب التنمر بكافة أشكاله اللفظي و الجسدي و الرقمي الذي ظهر حديثا و لهذا العنف و الإرهاب آثار سلبية و مدمرة قد تؤدي بالمتنمر عليه إلى الانتحار و كم من متَنمر عليه أصبح مُتَنمرا على غيره و احتقار الآخرين و ازدراههم و إهانتهم و تشويه السمعة لا تجدي بشيء و تنم عن سوء الطبع و الخلق و قلة التربية و الوعي و علينا أن نتحد معا ضد التنمر و أن نكون مع بعضنا البعض من أجل مجمتع سليم
و لابد من مواكبة الأسر التي يتعرض أبناؤها للتنمر و تكوينهم و تأطريهم و لابد له كل من تعرض للتمنر أن يستشير المعالج النفسي و المختص في علم النفس و من له خبرة و من تعرض للتمنر و السلوكيات المشينة و المهينة من الغير و عن قصد و بشكل متكرر و بكل وقاحة أن لا يستلم و أن يدخل مرحلة العلاج ليعافى و يستقر و يخرج من أزمته سالما و غانما و عليه تقدير ذاته و تقدير الحياة و النعم التي هو فيها
و تعاطي الدواء مهم جدا مع ممارسة الرياضة شيء حيوي و الالتزام الديني محوري و لي تجربة حية في هذا المجال و من رحم معاناتي ولد إبداعي و أصبحت شاعرا و كاتبا و لي صفة الرفيق المساعد و يمكنني مد يد العون لكل متنمر عليه و احتواء من يعاني من الاضطراب النفسي و افادته و مواكبته و مساعدته و مرافقته حتى يصل لبر الأمان و لله الحمد بلغت مرحلة التعافي و أنا متعايش مع هذا المرض و استطيع مجاراته و من حسن ظني أن وجدت أسرة طيبة تحتويني و تدعمني و أصدقاء محترمين جدا و حاضنة شعبية من الناس ترعاني و ما زاد من سعادتي و جعل حظي سعيدا جدا و بعد مخاض عسير و فتنة و بعد صحوة الضمير
أني تعرفت على فاعلين مشتغلين في هذا المجال قدموا لي النصح و الشيء الكثير و قدموا خدماتهم لي بالمجان و لوجه الله و قاموا بتكويني في مجال الصحة النفسية و عن بعد و عن قرب و على مراحل و توجت لحد الآن بتكوين فريق من المساعدين المرافقين و يلزمنا التكوين الذي يسمح لنا بالعمل في الميدان و مع الطاقم الصحي و الجانب المادي حاسم و المرض ليس عيبا و ليس سليما علميا وصم المريض النفسي بالجنون و نعته بالمجنون و بالفتى المفتون و كذلك الذي يعاني من الصرع و من التوحد و لابد من التعامل مع المعاق
و أشكر و من هذا المنبر و في هذا الصدد الأخ الأكبر بالنسبة لي السيد حسن هاركون و الذي أكن له محبة كبيرة و تقدير لما بذله من اجلي و أجل الآخرين لقد كان كريم معي لحد الإسراف في الجود و الكرم والإيثار و استقبلني أكثر من مرة في بيته العامر بالخير و استضافني في مدينة البهجة مراكش الحمراء و هو دائم الاتصال معي و التواصل و يشتغل بكل قوة و يناضل من أجلنا نحن المرضى و يترافع عنا في كل المحافل والندوات و اللقاءات و يضحي بالغالي والنفيس
و مع باقي أعضاء جمعية شمس تانسيفت مراكش و التي ترأسها لالة عائشة بالعربي المرأة المقاومة و الحالمة و العالمة بحيتيات هذا المجال و غيره و كل الشكر و التقدير لهذا الإطار الجمعوي العتيد و أهله و انوه بالعمل الجبار الذي تقوم به الجامعة الوطنية للصحة النفسية و روادها و المتعاقدين معها و المشاركين لها نفس التوجه وطنيا و دوليا و الفاعلين والمساهمين في مشروعها الهادف و لي نية المضي قدما معهم و حتى ننال حقوقنا نحن المرضى و نزيل وصمة العار و نغير نظرة المجتمع اليها و الإعاقة النفسية أعقد من الإعاقة الجسدية و المرض النفسي أصعب من المرض العضوي و بفضل الله و مساعي هؤلاء الفاعلين الحميدة الأمور تبشر بالخير و تسير للأحسن و إن شاء الله خير و الخير قادم
يحق لي ان أتباهى بهذا اليوم السعيد و هذه الندوة و أنوه بالطرح العلمي الذي أبداه الدكاترة الأكارم و بالدور العملي الذي قامت بهذه جمعية أصيلة للصرع و الصحة النفسية و الشكر كله موصول لرئيستها السيدة المحترمة فاطمة القصري و كل العرفان و الامتنان لباقي أعضائها و تشد يدي بحرارة خاصة على يد السيدة القائدة و الرائدة لالة منانة في هذا كله لها بصمة و أنا جد ممتن لها و للجميع على حسن الضيافة و حسن الكرم و ليس في وسعي سوى الشكر و رفع الدعاء الحسن لأصحاب القلوب الرحيمة و العقول النيرة و الحكيمة المشتغلين ليل نهار في هذا المجال الصعب مجال الصحة النفسية
و بعد انتهاء الندوة العلمية اغتنمت فرصة زيارتي لمدينة أصيلة العريقة و قمت بجولة بأحيائها القديمة و التاريخية و التقت صورا أخرى إضافية و وقفت على مآثرها و استنشقت هواءها النقي الذي يرد الروح و استرجعت الماضي الخاص بي و بعائلتي التي عاشت فيها و كيف أنسى أن أصيلة المدينة التي ولد فيها والدي أدام الله ظله الوارف و أطال عمره و كيف لي ان انسى ان فيها عاش جدي و دفن و فيها أيضا يوجد مرقد جد والدي و أحب أن أعيش الحياة فيها
لتاريخ عائلة الشاعر حضور في هذا المكان بكل تجلياته و تبقى هذه المدينة حاضرة في قلبي و سأبقى محبا لها ما حييت و لأهلها و لكل شيء فيها و تحيتي لها من الأعماق
بقلم الشاعر حامد الشاعر
Peut être une image de 1 personne et texte

*...هل تطفو...* بقلم الشاعر حمدان بن الصغير

 *...هل تطفو...*

كأنّي ما تَصَابَيْتُ
مطلقا منك ما دَنُوْتُ
و كأنّ الذّي كان
حَفِظَتْهُ التَّوَابِيتُ
تعال...
نبايع الصدق أَغْرَابَا
لا تخشَ منّي اقترابَا
يا وجعي المُمْتَدْ
من حافة السيف
بطول الغُمُدْ
أثقلت صدري
غدرا و كَمَدْ
مُنْفَرِدًا
أغوص بأعماقي
كي أبلغ ضِدِّي
و حين ألقاه
متشرّدا شاردا بِلا حَدْ
أخبره أنّي هنا في القاع بلا وِدْ
و أنّي الغريب بغربتي
و أنّها الآن تَشْتَدْ
تركتني...
و ما تَرَكْتَ مِنْ قَبْلِي أَحَدْ
هل تَعُودْ
هل تطفو مِنَ القَاعْ
من لهيب الجمر لِلْوُجُودْ
حمدان بن الصغير
الميدة نابل تونس

يا قمر ...! بقلم الشاعرة نعيمة مناعي

 يا قمر ...!

أ . فعلا تهواني يا قمر ...!
والأجرام حولك سخايا...
لك تنسج همس المرايا
تواري عشقا جبن الخطايا
أ..فعلا تهواني يا قمر ..!
أم تسرق من نجمي ،صبايا
اقتحمت بحري وكلك عطايا
وأدت في البون حلم مناي
ولازلت على شاطئي نبضا
يرقب طيور الوجد، سحايا
أ .تبتر في الهوى كل هواي
من يبعث ... شغف رؤياي !
بقلم نعيمة مناعي
Peut être une image de 1 personne, sourire, lunettes et écharpe


تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني لقصيدة محبرتي مدنسة بالخطايا للشاعر طاهر مشي

 تحليل نقدي بقلم الأستاذ الصحفي الشاعر محمد الوداني

لقصيدة محبرتي مدنسة بالخطايا للشاعر طاهر مشي
النص يحمل طابعًا وجدانيًا عميقًا يتشابك فيه الحب بالفقد، والتوق بالمصالحة، والبحث عن الذات بالعودة إلى الآخر. يُظهر حالة من التمزق الداخلي نتيجة صراع بين الرغبة في النسيان والاشتياق لاستعادة العلاقة المفقودة.
الكاتب يوظف رموزًا متعددة، مثل "المحبرة المدنسة"، التي تشير إلى خطايا الكتابة أو الذكريات المثقلة بالندم، و"الدروب" التي ترمز إلى مسارات الحياة الملتبسة. النهاية تأخذ منحى تصالحيًا، حيث يُقترح التغيير والمضي قُدمًا، في إطار من الأمل الممزوج بالحزن.
النص يعتمد على أسلوب شعري نثري تتخلله صور بلاغية مبهرة. من أبرز السمات: التكرار، كالتكرار في "أي دروب هذه"، وهو يعكس الحيرة والضياع. التضاد يتجلى بين "حبلى دون سحاب" و"عل اليباب ينجلي"، حيث يعبر عن صراع بين الواقع المؤلم والأمل بالخلاص. التصوير البلاغي يبرز في استعارات مثل "محبرتي مدنسة بالخطايا" و"تخيطين عباءة البعد"، مما يضفي طابعًا دراميًا قويًا.
اللغة عميقة ومشحونة بالعاطفة، تدمج بين العبارات الرمزية والمباشرة. يظهر استخدام الكاتب لمفردات مثل "يباب"، "ينجلي"، و"منثالة" لخلق إحساس بعمق الزمن وعبء الفقد. النص يتبع بناءًا حلزونيًا يتراوح بين الحاضر والماضي، وينتهي باستشراف المستقبل. يبدأ بالحيرة والندم، ينتقل إلى سرد التجربة ومآسيها، ثم يفتح باب الأمل والتغيير.
الرسالة الأساسية تكمن في أن الغفران والمصالحة مع الذات والآخر هما المفتاح للشفاء من الجراح العاطفية. النص يدعو إلى التجديد والخروج من دائرة الألم عبر إعادة بناء العلاقة من جديد.
النص يحتاج إلى ضبط الإيقاع في بعض العبارات المطولة أو المتكررة التي تُضعف التدفق الشعري. كما أن التداخل بين الصور قد يجعل الفكرة أقل وضوحًا أحيانًا.
ومع ذلك، يظل النص محمّلًا بالعاطفة والعمق، يجمع بين الشاعرية والرمزية في معالجة موضوع إنساني حساس. الكاتب أبدع في إيصال مشاعر الحزن والاشتياق، لكنه ترك بصيص أمل يُضفي على النص بعدًا إنسانيًا راقيًا.
مع تحيات ادارة مجلة غزلان للأدب والشعر والابداع الفني العربي للنشر والتوثيق والقراءة النقدية التحليلية الثقافية العربية
محبرتي مدنسة بالخطايا
ااااااااااااا اااااااااااااااااااااااا
أي دروب هذه التي يعلو صهيلها
كلما وطئتها قدماك
وتناثر عطرك المنسلخ على تلك السفوح
ورددت صدى نبضك المرتعد كل التجاويف
فأين تجدينني وقد فقدت بوصلتي
واجتاحت نار الفقد أوردتي
وخطواتي المثقلة بالغياب
باتت مكبلة
فلا ترى عيناي سوى بعض الضباب
أي دروب هذه التي تحملني مسجى
أتعبد أرضا موسومة باليباب
وأنت هناك تجرين أثوابك المنسدلة
فتتعثر الخطى وتهطل الأمطار حبلى
دون سحاب
ولا يزال البعض منك
مسروجا على خاصرة الربيع
لنمضي
سينقضي فصل المطر
منثالة أوراقي
ومحبرتي مدنسة بالخطايا
وفي أنفاسي شذرات شرخ في الصميم
وأنت هناك
تخيطين عباءة البعد في اشتياق
لنجز المسافات
وننصهر
ونرمم ما تبقى من الشتات
تعالي نكفّر عن ذنوبنا
ونغوص في بحر النسيان
ونمحو أهزوجة الأشواق
تعالي
نتعطر من جديد بحبرك المسكوب على الورق
تعالي نراقب الشفق
عل اليباب ينجلي
وتتحرر أرواحنا من الغرق
ونسلو الدرب
قد نمضي بعيدا
ننسج ثوبا جديدا
ونعيد البوح
ما نبغي الفراق
ونتفق
ااااااااااااا ااااااااااااا
طاهر مشي
Peut être une image de 2 personnes et texte

ياريت يارحلة تهدي شويه بقلم الشاعرة فاطمة الاحمدي

 ياريت يارحلة تهدي شويه

ترجع سنين العمر ولي راح
نمشي دروبي كاملة برجليه
وننسى وجايع ماكنه وأجراح
وفي كل يوم وعقب كل عشيه
نشبوا قداها الوالدة ونرتاح
ونسمع حكاوي عازات عليا
وتاريخ بالأمجاد عطره فاح
ينسيك في درك الزمان وعيه
يعليك فوق المدى سواح
مسطر ملاحم واعره وقويه
متخلده في الذاكرة والالواح
محفوظ ما تجيك منه سيه
عليهم قلم أشعارنا صداح
منين كانوا وكيفاش صرنا توه
سيف العدى في أطفالنا ذباح
ونيران تسرج في البدن قويه
دم الغلا في قلب العروبة شاح
لا عاد بارق من البعد تسمع ديه
ولا سحاب يتري وبميته ضباح
عليه تنحب أم العيون سخيه
باب التاريخ مسكر بلا مفتاح
يا شاعره يزيك من ها الهيه
مجد العرب والعز منا راح
فاطمة الاحمدي


ماذا جرى يا حنظلة بقلم الشاعر عبد الله بنعمر

 ماذا جرى يا حنظلة

هل غادر القوم الثرى

ليأنسوا بالنور 

في درب الهوى

و يعانقوا الشمس

و يرون أقمارا

تسبح في الفضاء

ماذا جرى يا حنظلة

هل إلتفتّ لليمين

مستنفرا

أم إلتفت لليسار مكبّرا

أم تراك جئت بوجهك ها هنا

و حدّقت في أعماقنا

لتقول

لا للذلّ لا

يكفيكم يا أمّة من مهزلة

فالنصر لا يأتيكم

عند مكوثكم تحت التراب

أو بالثرى

إبتسم يا حنظلة

عند قدومك

و إنزع رصاصهم

من جسد 

متحرّك 

يهوى يحلّق في الهواء

يرفع رايات نصر

ذات جيل

سوف يأتي 

ليعانق الأفق الفسيح

و يثأر

من سطوة الموت

و يرسم تاريخ عزّ

و يسمي كل مولود فداء ...

           عبد الله بنعمر


مجموعة قصائد للأديب محمد علي الهاني-تونس

 رماد البرق

                                                                          النَّخلةُ تشدُو

وزهرة عُبَّادِ الشَّمسِ

تُرَاوِدُ سُنْبلةً تتلَوَّى

والبيدرُ يَغْسِلُ يَخْضُورَ الفزَّاعةِ بالتَّعب 

***

النَّخلةُ تشدُو

حفار قبور الموتى يدفن جثتَّهُ ...

فيْروزُ الكرْمَةِ يرحَلُ في أوْرَدَةِ العاشِقِ و المعشوقِ,ِ

و سيفُ العطرِ يُوزِّعُ بين القاتلِ و المقتولِ

صباحَ العِنبِ.

***

النَّخلةُ تشدُو

قنديلُ السَّوسنِ فوق الجمرِ بِغير ِفتِيلٍ

الرِّيحُ جوادٌ...

و رمادُ البرقِ

يُجمِّعُ تحت الصَّحراءِ تباشيرَ اللَّهبِ.

***

النَّخلةُ تشدُو

الفرسُ الميِّتُ

فوق العُشْبِ الدَّموِيِّ

خريفٌ...

و فراشاتُ البرق

تُدحْرِجُ نحو الحُلْمِ

شُوَاظَ الشُّهُبِ.

                                                             محمد علي الهاني- تونس 

             ____________                                                

                                                    هِلالُ الخمِيلة


وَجْهُكَ الْمُنْتَمِي لِلَّظَى في دمِي 

          وَجْهُكَ الْمُنْتَمِي لِلدُّجَى فِي الْحِصَارْ 

يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ ، ذا حُلُمِي

نِصْفُهُ صِيغَ مِنْ قمَرَيْنِ ونارْ

نِصْفُهُ المُخْتَفِي كانَ لِي شَفَةً

        يَتَوَالَدُ مِنْهَا النَّشِيدُ بِحَقْلٍ مِنَ الْجُلَّنَارْ

يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ ... مِنْ حُلُمِي يَطْلُعُ اللَّيْلُ                                             في حُلُمِي يَسْتَرِيحُ النَّهَارْ

فإِذا ماتَ في حَدَقِي أَمَلٌ

          قبلَ أَنْ يمتطِي صَهْوَةَ الاحْتِضَارْ

 لَنْ يَمُوتَ مَعِي ...

         لَنْ يَمُوتَ مَعِي ... لَنْ يَمُوتَ مَعِي الانْتِظَارْ

يا هِلاَلَ الخَمِيلَةِ... لاَ حُلْمَ لِي

غَيَرَ أَنْ أَتَلاشَى ضِيَاءً بِلَيْلِكَ حتَّى نَمُوتَ مَعًا

ثَمَّ تُبْعَثَ فِيَّ وأُبْعَثَ فِيكَ

 رَبِيعَيْنِ بَيْنَ سَمَاءَ يْنِ مِنْ أَلَقٍ واخْضِرَارْ


الهَزِيعُ الأخيرُ ِمن الجمْرِ

أَثْخَنَتْنِي الجراح وسال دمِي في خريفِ البيادِرِ…

لمْ أنسحبْ …

كُنْتُ أغزِلُ نجْمَ الأغانِي على ضفَّةِ الموتِ فوقَ فمِي،

والشَّظَايَا تُحاصِرُنِي، وتُطاردني …

آهِ، يا شفتي القاتِلهْ !


كفَّنَتْنِي المواويلُ ،

وانْتَصَبَتْ باسِقاتُ النَّخيلِ تُظلِّلُ قبري... 

وهاجرتِ السَّوسناتُ خمائِلَها

لِتُمارِسَ كُلَّ طُقُوسِ التَّوَحُّدِ في جُثَّتِي الصاهلهْ


قُمْ بِنَا أيُّها العاشِقُ المُنْتَمِي لِلَّظَى

قدْ تكلّمَ في المهْدِ عيسى … 

عَلاَمَ تُدَارِي هواكَ

وليْلُ الكوابِيسِ لا ينتهي بالمنى الخامله ؟


قُمْ بِنَا، انْتَفَضَتْ جُثَّتِي في الخرابِ

وهزّتْ إليْها بِجِذْعِ المرارةِ في اللّيلِ كَفُّ السَّنى الباسِلهْ

قُمْ بِنَا... هذهِ آخِرُ الحَشْرَجَاتِ بدرْبِ المُنَى..

إنْ أَمُتْ في الهَزِيعِ الأخير ِمن الجمْرِ

دَعْ جسدي - يا رفِيقُ - بِلاَ كَفَنٍ ،

إِنَّ جسمي المُدّجَّجَ بالسَّوسناتِ مُشَاعٌ لِطيْرِ الفضاءِ وللسَّابِلَهْ


قُمْ بِنَا لِنَمُوتَ معًا أوْ لِنحيا مَعًا ...

باسِقاتُ النَّخيلِ تُظلِّلُ قبري،

وكُلُّ الفراديسِ في جُثَّتِي اخْتَبَأَتْ...

والمسافةُ بيني وبين المواوِيلِ حُلْمٌ :

لماذا يمُوتُ العبيرُ 

وتبْقَى مع الشَّوكِ - في روْضتِي- زهرةٌ ذابِلَهْ ؟!                                

     

         محمد على  الهاني  -تونس               __________

                                                             الشُّحرورُ والصَّاعقة


شحرورٌ نارِيٌّ في المنفى       

يرسُمُ فوق مرايا الرَّمْلِ صهيلاً

وصليلاً بنجومِ عبيرْ

ينْبُشُ جمْرَ الأحزانِ غُرابٌ

تُوغِلُ في الصَّحْوِ سنابِلُ شامِخَة

فَأُصَلِّي فوق سكاكينِ الكلماتِ

وأُبْحِرُ بين الوردةِ والسَّيْفِ شِراعَ خريرْ

يتلأْلأُ بين القاتلِ والمقتولِ شَذًا؛

فتكاشِفُني بفوانيسِ الْعِشْقِ الصَّحْراءُ،

وأغرَقُ في طوفانِ النُّورْ

يَفْجَؤُنِي قُرْصانٌ تحت النَّخْلِ أُغنِّي...

يَلْقُمُنِي حجرًا ، يسْحَبُنِي منْ حبْل ِدَمِي؛

أتلاشى فوق الرَّمْلِ شَظَايَا بِلَّوْرٍ مكسورْ

أجْمَعُنِي شحرورًا، أتزوَّجُ صَاعقةً...،

أتسلَّقُ أشجارَ اللَّيلِ، وأمْتَشِقُ البرْقَ على جبَلِ الرَّعْدِ،

يفُورُ التَّنُّورْ.                                    

                                                                     محمد علي الهاني-تونس     ______________                                                      قنديل الحــــــــــــزن


أشعِــــــلْ قـنْديلــكَ يا حزْنـــــــــي    تعْشـوْشَبْ قِممــــــي وسفوحـــــي

أشعِــــــلْ قـنْديلــكَ ، تُــزْهِــــــــــرْ    

 زنَبقــةٌ فـي روْضِ جُروحـــــــــــي

اِغْــــرِزْ أنْـيابـــَك في كبِـــــــــــــدي    كـــــيْ تكْتـــظَّ بنــارِكَ ريحــــــــــي

! لا أرْوعَ آه... مــــن شعْــــــــــــــــرٍ    

  يتدفّـــــــقُ مـن قلــبِ جـريـــــــح 

    

 محمد علي الهاني-تونس 


     _______________

                                         

أيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ


حُلُمِي فِي رَمَادِ السُّفُوحِ

طُيُورٌ بِلاَ أَجْنِحَهْ

والْخَفَافِيشُ فِي قِمَّةِ الْوَهْمِ 

زَهْرٌ بِلاَ رَائِحَهْ

أَيُّهَا الْوَاقِفُونَ عَلَى جُثَّةِ الْحُلْمِ

إِنَّ الْمَسَافَةَ شَاسِعَةٌ بَيْنَ لَوْنِ التَّرَاتِيلِ والنَّحْنَحَه


فِي كِتَابِ الْمَرَاثِي دَمِي شَفَقِيُّ الْمَدَى

غَازَلَتْهُ النَّوَارِسُ بَاكِيَةً

واخْتِلاَجُ السَّنَى فِي عُيُونِ النَّوَارِسِ قَدْ وَشَّحَهْ


الْحَصَى فِي الثَّرَى

والثَّرَى بَارِدٌ

والْبُرُودَةُ لاَ تَنْتَمِي لِلَّظَّى.

أَيُّهَا الْفَارِسُ الْخَشَبِيُّ اتَّئِدْ

لَنْ يَصِيرَ الْحَصَى فِي يَدَيْ مُلْحِدٍ مِسْبَحَهْ


بِيَدٍ يَسْكُنُ الْغَدْرُ فِي وَحْلِهَا

أَنْتَ تَذْبَحُنِي

وأَنَا بُرْعُمٌ فِي خَمِيلَةِ حُلْمِي،

تُشَيِّعُنِي نَحْوَ قَبْرِي،

وتَبْكِي عَلَيَّ مَعَ النَّائِحَهْ


بِيَدٍ يَسْكُنُ الْوَحْلُ فِي غَدْرِهَا

أَنْتَ تَسُلَخُنِي

وأَنَا غَابَةٌ مِنْ بَرَاعِمَ

لاَ ... لَمْ أمُتْ فِي الْهَزِيعِ الأَخِيرِ مِنَ الْمَوْتِ

فَامْسَحْ سَوَادًا تَدَحْرَجَ مِنْ مُقْلَتَيْكَ

فَدَمْعُ التَّمَاسِيحِ لاَ يَسْتُرُ الْمَذْبَحَهْ


   أَيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ مِنْ لَظًى 

إِنْ حَسَوْتَ دَمِي

وحَسَوْتَ اللَّظَى ،

وجَرَحْتَ الْمَرَايَا ... 

فَعِطْرُ التَّوَهُّجِ لَنْ تَجْرَحَهْ.


أَيُّهَا الْمُنتَمِي لِلْخَرَابِ 

قُصُورُكَ بِالدُّرِّ شَيَّدْتَهَا . . . 

وعِظَامُ الَّذِينَ انْتَمَوْا لِلثُّرَيَّا بِلاَ أَضْرِحَهْ 


هَذِهِ آخِرُ الأُمْنِيَاتِ... فَقِفْ 

هَذِهِ آخِرُ الْحَشْرَجَاتِ... فَمُتْ 

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ تَرْفُلُ فِي الأَسْلِحَهْ؟


كُنْتُ فِي قَطَرَاتِ النَّدَى

أَتَمَلَّى تَفَاصِيلَ وَجْهِي

مَدَدْتُ إِلَى جَسَدِي قَمَرًا؛

فَانْشَطَرْتُ..

تَدَلَّى اخْضِرَارُ الأَهَازِيجِ ؛

لَمْلَمْتُ جِسْمِي

وعُدْتُ إِلَيَّ

ولكِنَّ خَيْطًا مِنَ اللَّيْلِ

يَسْحَبُ ظِلِّي إِلَى الْمَشْرَحَهْ.


أَيُّهَا الظِلُّ ، لاَ تَرْتَبِكْ

أَنْتَ أَبْيَضُ... لاَ تَرْتَبِكْ

قَدَمُ الثَّلجِ تَعْرِفُ دَرْبَ الشَّذَا . 

ألَقُ الْفَجرِ يَعْرِفُ زَاوِيَةً فِي دَمِي

يَتَعَهَّدُ فِيهَا فَوَانِيسَهُ ،

ويُشَيِّدُ فِي نَبْضِهَا مَسْرَحَهْ


أَيْنَعَتْ فِي دَمِي وَرْدَةٌ مِنْ لَظًى 

فِإذَا ذَبَحَ اللَّيْلُ حُلْمَ الْغُرُوبِ ،

وغَطَّى الزَّخَارِفَ في خَاطِرِ الْمَوْجِ ،

مَسَّحَ بَوْحَ الْوُرُودِ... 

فَلنْ يَسْتَطِيعَ - إِذَا دَمْدَمَ الفَجْرُ - أَنْ يَمْسَحَهْ.                                                                   محمد علي الهاني-تونس



Poem: Lock of Heart with Heart, Poet: Priyanka Neogi

 Poem: Lock of Heart with Heart,

Poet: Priyanka Neogi

Cooch Behar, India

______________________

Flowers fall from trees.

the flowers are stuck,

 As long as the tree holds the flower,

Or as long as flowers want to last,

 Set with trees.


   The bond of love between two people,

Mind colored pulse,

Both intent on holding each other,

Talk about what is in the heart.

Locking heart with heart,

Happiness is the companion of sorrow,

Move forward for each other.


        In the third person tense,

Let the foreigner burn,

block the other.

 Do not enter into the enclosure of the mind.

In the dirty obsession of mind,

to color the mind,

I will pour spring.


        Locking heart  with his heart,

Keep the key to yourself.

Abyssal guards at the border of love,

Don't let anyone in.

With love and affection,

Keeping the mind fresh with the mind,

It will be a happy and colorful life.

 

                           ___________________



وردة سقطت من ضلعي بقلم الكاتب عبد الكريم يوسفي

 وردة🌹 سقطت من ضلعي 

يامرأة لم أعد أذكر

كيف كان الميلاد على أرض القصيدة

هل جِئْتُ إليك

أم جِئْتِ إليّ 

لم أعد أذكر 

إلا أنك حُلميَ الدّفين

مُنَايَ التي زرعتها

عبر السنين

ثورتي المجيدة

كيف جئتِ في ميلادي 

إعصارَ شتاء

كما كانت ولادتي 

كيف جئتِ 

رداءً

حصيرًا 

ونداءً

كيف جئتِ

مذاقا لقهوة الصباح

كتابا

ملعقة وقداحا

كيف تخطيتِ الحصار

وصرتِ حصارا لمدينتي العتيقة

فتحا مبينا على ذراعيَ الممدودة شراعا

هل قلتِ ( لن تراع)

أمليتِ شروطك دونما وثيقة 

وقلتِ وثيقة القلوب ميثاق 

جئتني بالقلب الحزين 

بأنهار الدمع المراق


الآن أصبح للقصيدة ميدان شاسعا

وحرب 

وتبرق الحروف

كبسمة السيوف

وأصبحت لها جدائلَ 

وأنهار جداولَ

صار للقصيدة خزانة 

مملوءة بسحر العيون

وبحرا

تزخر على الخدود بمراكب الجفون

عبد الكريم يوسفي



عاصفة الموت بقلم الشاعرة العربية نجوى النوي

 $ عاصفة الموت $


ليل لا مكان فيه ...غير الظلال

خلاء الرّوح ...وصمت رهيب

كلّ الأشياء في أهبة الغربة

سراب التّلال ... بعضي ضياع 

كعصفور تتقاذفه الرّياح ...

دونما اهتداء

ليل ...وصدى الأصوات الحزينة 

نعيق البوم ...صفير الحمام 

وبعض من الحشرجات الأخرى 

أستنكر جدب الرّمال ...

أمشي على رصيف أحزاني 

على أرض تنكرني ...

أمشي دونما أرضي 

زمان تتوقّف عقاربه ...كأن لا زمان

كأن السراب احتواني ...

مقفر لا لا صفير فيه

لا أجراس تدق ...لا أذان 

قفار بشكل دائري ...

يصيب النّفس بالخذلان

ضمأ يعزفه الماء ...

أغنية ...تبعثرت كلماتها 

على شفاه الغائبين

لا شيء غير الانتشار في الانسياب

لا حدود للماء في السّيلان

تدفّق كما كلماتي الأولى 

واقفة لا حراك ...أتأملها ذات موج منفجر 

سحابة تضلّل الرّوح 

سبحت بعيدا عنّي ... 

يا أيّها اللّيل الصّديق...يا مؤنسي 

ويا رفيقا لوحدتي ...أفق 

الوحدة تأكل أشيائي 

أنت مثلي وحيدا ...مغتربا داخلك

لم يعد لي من بعدك مأوى ولا صديق

يا أيّها اللّيل ...يا علبة أحزاني 

ويا ملجئي عند المضيق

بحّ الصّوت ...واختفى النّداء 

وأتخلّى ها هنا عن كل شهواتي 

لم يبق الاّ الخوف ...

وبعض من رجفات الانتظار 

أشدّ على كل ما أسمّيه نافذة  الصّبر 

وأصمت ...أصمت ...

ليعتلي صوت من وراء خمولي 

أنا ...أنا الموت ...أنا الموت ...

قهقهات في رنّاتها ...لا أذكر الشّكل 

أجنحة ترحيب بالقادم ...القادم ....

علّني أنا المقصودة بالنّداء ...

أصمت ...انفزعت ...اندثرت ...

كضبابة زائرة

انفشعت كسحابة عاقر

انسحبت من شباك الموت 

تخبّطت طويلا ...حتى العبور

عاصفة هوجاء ...

أصبح الصبح جليّا 

فالنصلّي للحياة 

أصبح الصّبح جليّا 

والنصلّي للنّجاة 


الشاعرة العربية 

نجوى النوي 

   تونس



شفاه أوصدها القهر بقلم الكاتبة راوية شعيبي

 شفاه  أوصدها القهر

راوية شعيبي

_____________

لم أشق  في حياتي إلا حين تخليت عن حلمي و نسجت من خيوط الوهم حياة جديدة و ارتديتها ثوبا لائقا لكل الخيبات... في حفل إدعاء فاخر أمسكت بكأس الصبر و تناولته جرعات سريعة علّي أخفف وطأة الفراغ و كفى ممدودة للجرح... ستائر الخوف تصفق أمام عيني تخبرني عن نضج البرد بين أضلعي تمزق قناع الصمت على وجهي... تكشف مدامعي للشعر...

لم أطأطئ رأسي لريح الغياب لكن ثقل الأيام أتعب كتفي فجثوت من شدة الحزن على عرش الكتمان...

من جرّ عربة الحرمان إلى موطن الفرح لتصهل خيولها معلنة موعد الرحيل...

من غطى موقد الذاكرة بكومة الخشب... أتراه يشعر ببرد وحدتي و الهطول الغزير يغرق في فمي الحرف...

من صنع من ثلج الطريق رجلا يبتسم ساخرا من حرقة الدمع في عيني...

من ألبسه معطف الريح ليسقط جثة هامدة في موسم البكاء و يعلو صوته الجوهري... أنا هنا خلف قضبان السحاب أنشد التحليق في فضاء  بلا أوتاد...

من قال أن الشعور يموت حين نرسم قبلة على جباه العذاب...

من أشعل ثقاب الضجر في يوم حافل بالرماد...

من قال أننا نتوب عن الذاكرة حتى و إن أجهضتها التجارب بين الحفر...

من أمسك من أيدينا القلم فهل تراه يمنع عن شفاهنا الشعر...

من راودته ظلالنا في سماء قمرها انتحر...

من أوقد النجوم الباكيات  على عتبة الصبر...

تساقطت أجسادا منطفئة كبقايا سيجارة في مرمدة العمر...

من نحت تمثالا لوجه الغريب رآه سيد البشر...

من قال أني أتوب حين ألمس بأناملي  كريات القهر...

كنت أكتب من شرقة الحروف حكاية الصبار  و الشوك في اصبعي يتدفق منه سيل الحبر...

من قال أن أجنحتي انكسرت... أطير رغم قسوة  جراحي فجناحي دوما حر...

من قال أني أعزف لحن شرودي... أنا أعشق الحرية و لأجلها أراقص الوتر...

من قال أن الحزن قائم في قلبي أنا ابنة النور و الحزن رغم شدته حتما سيمر...



الخميس، 26 ديسمبر 2024

الخميس 26 ديسمبر 2024 احتفت المكتبة العموميّة بحمّام الأغزاز بتقديم وتوقيع الكتاب الشّعري "وَمَضَتْ" للشّاعرة أحلام بن حوريّة.

 احتفت  اليوم الخميس 26 ديسمبر 2024 المكتبة العموميّة بحمّام الأغزاز بتقديم وتوقيع الكتاب الشّعري "وَمَضَتْ" للشّاعرة أحلام بن حوريّة. قدّم هذا الإصدار الأخير للشّاعرة الأستاذ والنّاقد المختار المختاري الزّاراتي في قراءة مستفيضة شدّت الجمهور الحاضر من شعراء وأدباء ورجال تعليم ومثقّفين، وتخلّلت القراءة مداخلات شعريّة من قصائد الدّيوان "ومضت"، فكانت أمسية رائقة أمتعت الحاضرين. 

شكرا لكل أعضاء المكتبة العمومية بحمام الأغزاز ولكل الحضور

تصوير وتوثيق مراسل الوجدان الثّقافيّة ومجلّة حوريّة الأدب الأستاد فاروق بن حوريّة