الأربعاء، 11 أغسطس 2021

تحية من خلف شغاف القلب..إلى الشعب الجزائري العظيم..في محنته"الإغريقية" بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تحية من خلف شغاف القلب..إلى الشعب الجزائري العظيم..في محنته"الإغريقية"

"على هذه الأرض ما يستحق الحياة" (محمود درويش)
صباحك طمأنينة أيها الشعب الصبور
لم أنم إلاّ قليلاً.استيقظت قبيل انبلاج الصباح بقليل..نمت و أنا أتابع أخبار الجزائر .
‏لي قرابة إنسانية بكلّ من انتهت حياتهم البارحة في محرقة الوطن.كلّ الأمهات اللواتي لن يرين ابتسامة أبنائهن بعد اليوم.
كل البسطاء العزل الذين جرّدتهم النار من أرزاقهم،و سرقت أرواح أحبابهم..وعبثت ألسنة اللهب بأحلامهم..
‏إخوتنا في تيزي وزو الحبيبة،جئناكم من كل الوطن لنردّ عنكم الحريق،أعذرونا ما كان في حوزتنا ماء ،فأطفأنا نار الفتنة بدمائنا وبرحيق أرواحنا..أرواحنا التي تتشظى وتغدو مزقا ونفايات مع سقوط قتيل جديد لم تمنحه نار-لعوب-أيام قلائل لتحقيق جزء من حلم جميل .
هذا وردنا الذي تفتح في بساتين الجنة.
أيها الجزائري الجاسر..هل بوسعك منحنا قليلا من صبرك الرباني،فالرّوح محض عذاب؟..
لكن من أين سيجد الصّبر طريقه إلى قلوب الحزانى والمعطوبين؟! ومن أين سيسلك-المريد-دربه إلى محراب الجزائر تحت لهيب بحجم الجحيم..!؟
أيها الجزائري الشقيق:أنا-كاتب هذه السطور-المقيم-مثلك-في الشمال الإفريقي..
أنا الملتحف بمخمل الليل الجريح..
أنا المتورّط بوجودي في زمن ملتهب..
أعرف أنّ الوجعَ في تيزي وزو ربانيّ،كما أعرف أيضا أنّ الفعل هناك رسوليّ،لكنّي لا أملك سوى الحبر،وما من حبر يرقى إلى منصة الوَجَع.
وحتى حين يمور الدّم في جسدي باحثا عن مخرج،فإنّي لا أجد سوى الكتابة.
الكتابة عن الشيء تعادل حضوره في الزمن،ووجوده واستمراره في الحياة..ولأنّ الأمر كذلك فإنّي أصوغ هذه الكلمات علّها تصلك عبر ألسنة النار اللعينة..
وهأنا الآن..أقرأ أوجاعي..وأردّد كلمات لم أعد أعرف أن أكتبها..
‏لك الله يا ⁧‫شعب الجزائر العظيم..
محمد المحسن


راك بطيت للشاعر العربي همامي (عاشق رحيل)




الثلاثاء، 10 أغسطس 2021

من يوميات مربية زمن الكورونا بقلم الكاتبة سهام الشبعان بن حميدة

 من يوميات مربية زمن الكورونا

باتت ليلتها تفكر كيف ستذهب إلى العاصمة لأخذ موعد لامها مع الطبيب كانت خائفة من الكورونا ذاك العدوّ الذّي بات يتربٍص بالجميع و لكن :يا رضاية الله و رضاية الوالدين
نهضت مبكّرا تعطّرت بما كان بحوزتها من معقّم ثم لبست كمامتها الوردية انسجاما مع ملابسها فليس عيبا أن تستجدي الأناقة هربا من التفكير في الكورونا اصطحبت ابنتها معها لعلّها تجد في صحبتها تخفيفا من التفكير في الوباء
وصلت المحطة فاذا هي مكتظة طابور طويل عريض و الكل منضبط أمامه يسبح في بركة عرق ماذا هناك؟ إنّ السيارات المقلّة الى العاصمة غير متوفّرة انتظرت و ابنتها .. و أخيرا جاء دورها و اقتطعت تذكرتين يا فرحتها يا هناها إنّها أخيراستقدّم خدمة لأمّها المريضة لكن حدث ما لم يكن في الحسبان بدأ التخاصم من أجل الاماكن الأمامية الكل يهرب من المقاعد الخلفية خوفا من الوباء فقد باتت الكورونا محددة لآمالنا باعثة لمخاوفنا مذكية نار الفتنة بيننا وقف امام المربية شاب مفتول العضلات طويل القامة أسمر اللون صامت لكنّ نظراته كانت تبعث ببعض الكلم الذي لا يفهمه الا من خبر لغة العيون و إذا بصوت حرّك فيه شيئا ما :هل هناك مكان أمامي انفرادي؟ نظرنا جميعا في اتجاه الصٍوت فاذا هي فتاة في الثلاثين من عمرها ممشوقة القامة لكن الملفت للانتباه أنّ كل ما فيها اصطناعي رموش اصطناعية تثقل جفونها وشم على بطنها المكشوف شعر أشقر صبغ بلون اصفر لم تستحسنه المربية التي ألفت نفسها كل ما هو طبيعي... و كررت مردّدة هل من مقعد امامي فاذا بذلك الشاب الذي نعتته المربية بالديناصور يفسح المجال لها و كأن لا أحد يهمه غيرها وبكل عفوية سالتها المربية هل هناك مكان شاغر بجانبك فاجابت على الفور : لالا
تمتمت المربية في سكون :هذا ما جنته علينا حيوانية هذا الدينصور و رمقته بنظرة أشبه بالسهام المسمومة اذ رات فية حضور الرجل و غياب الرجولة ثم جاء السائق بعد ان توزعت الكراسي حسب ميولات لا علاقة لها بالنظام او العدل و كان نصيب المربية و ابنتها أن تجلسا في المقاعد الخلفية فمع الرموش المصطنعة تغيب التلقائية و الطبيعة و العفوية و المصيبة ان ذاك الديناصور كان يجلس امام المربية فهذا الحائط سيمنع عنها حتى الهواء المنبعث من النوافذ الأمامية لكن ماذا تقول "يا رضاية الله و رضاية الوالدين"
،ولكن قبل انطلاق السيارة نادى السائق هناك مكان شاغر... لا أحد فهم اين ذلك فقدم شاب رث الثياب غريب الهندام يحملق في السيارة أين المكان ؟ فقال السائق إنّ مكانك في الأمام بجانب تلك الشقراء ...نزل الخبر عليها نزول الصّاعقة لكن ما باليد حيلة عليها ان تفسح المجال لذلك الشاب حتى يأخذ مكانه بجانبها فوجدت المربية الفرصة سانحة لردّ اعتبارها و أرسلت قهقهة لا تناسب ما كانت عليه من وقار لكن بلغ السيل معها الزّبى!!!!
انطلقت السيارة تطوي الارض طيّا و كان الديناصور قد أغلق منافذ الهواء عليها ثم كان من حين لآخر يغلق النافذة متعللا بريح الشهيلي المقيت اللافح للوجوه ما تعلل به صحيح لكنّ المربية ما فتئت تبحث عن وسيلة لتقزيم ايّ فعل ينشأ عنه و كانت من حين لآخر تهمس في أذن ابنتها:أجسام البغال و عقول العصافير نعم ولكنه يواجه مشاكستها ببرودة دم تنسجم مع ثقل وزنه.. في الطريق فتح السائق المذياع فاذا باغنية تراثية جميلة :الأيام كيف الريح في البريمة"
فهمست المربية في أذن ابنتها :"واحسرتاه على أيام زمان فالأيام الماضية لن تعودحيث كل شيء طبيعي تعلو الوجوه القناعة و الرضا و تتوجها الابتسامة الصادقة واحسرتاه على ايام زمان ترنمت المربية بتلك الأنغام و بين مدّ الغضب و زجر الرّضا بالمكتوب وصلت السيارة الى العاصمة و كان على الجميع الان الركض و التزاحم
من أجل الحصول على "تاكسي" ومن بعيد أشار سائق تاكسي للمربية أن اركبي فهرولت مع ابنتها و هي لا تصدّ ق ان الله قد اراد أن يبين لها ان الخير مازال موجودا رغم كلّ شيء ثم اكتشفت ان الديناصور نفسه قد ركب تاكسي ولم يلتفت لتلك الشقراء التي بقيت بمفردها لعلّها تحظى بديناصور آخر يساعدها ورددت المربية هذه المرة بصوت مرتفع "يا رضاية الله و رضاية الوالدين"
بقلمي سهام الشبعان بن حميدة




الاثنين، 9 أغسطس 2021

ترنيمة لأشواق لا تهدأ .. بقلم الأديب محمد الفضيل جقاوة

 ترنيمة لأشواق لا تهدأ ..

.
ــ مهداة إلى فاطمة الزهراء حوتية عرفانا ..
.
لليلكَ يَا أيُّها العاشقُ العربيّ
تحنُّ النّجومُ ..
و يُبْكِرُ قبلَ أوانِ البزوغِ القمرْ
لعشقكِ بعضُ الطّقوسِ الغريبةِ ..
بعضُ الأَسى و الضّجرْ
فحينًا تُغنّي المواويل للغيم
تُبكى على نغمات الصَّبا أعينَ الصّخر ..
تُبكي الوترْ ..
و حينًا تخاصرُ قاليةً لا يراها سواك
تُحلّقُ فِي أفقِهَا طائرًا ..
يَشتهِي أنْ يَرى كيفَ من سابحاتِ الغيومِ
يزخُّ المطرْ
و حينًا تَهبُّ إلى رُمْحكَ الخشبيّ
تُراقصُ أعجازَ نخلِِ ..
تَحنُّ إلى عيدِ عشقِِ ..
بأرضِ الغجرْ ..
و تخنسُ حينًا بزاويةِِ ها هناكَ
تطيرُ بكَ الذّكرياتُ إلى أعصرِِ غابراتِِ
إلى رحمِِ مزّقتْهَا العروبةُ زيفا و خبثًا ..
و لم تتّقِ اللهَ فيها ..
و باركَ فعلتَها بعدَ طولِ انهزامِِ فلولُ التّترْ
أنا يمنيُّ الهوى ..
يثربيُّ العقيدةِ ..
أقرأُُ في مقلتيكِ ألوفَ الأساطيرِ ..
يُبدعُهَا المجدُ و العشقُ فِي سيفِ ( سيف )
لهُ الهامُ قبلَ أوانِ اللّقا تنفطرْ
و تُبدعُهَا النّخوةُ العربيةُ نبلاً ..
بذي قار ـ إن رابك الأمر ـ يُجلى الخبرْ
تمجّدنا سمرةُ الأرضِ ..
تعشقُ أبناءَها يسحقونَ الغزاةِ ليوثًا
يصدّونَ عنْ عرصاتِ العروبةِ كلَّ أَشرْ
كعشقكِ ..
عشقُ العروبةِ يدمي جراحًا بقلبي ..
يعبّئُ من أدمُعي الهاتناتِ كؤوسًا
لليلِ الأسَى المُنتظرْ
يحطّمُ أحلاميَّ المنهكاتِ ..
و لا يَسْتحي أنْ يَرى دمعَ صبِِّ
على وجنتيْهِ انهمرْ
لكمْ كنتُ أحلمُ بالوصلِ سيّدةَ القلبِ ..
نُحْيي لياليَّهُ الغرّ ..
نبدعُ للعشقِ عيدًا تُغنّي الطّفولةُ فيهِ
إذا مَا هلالُ الرّبيعِ ظهرْ
و يَأبى وصالكِ أنْ يستجيبَ ..
و تَأبى العروبةُ أنْ تستجيبَ لوحدتِنا سفهًا ..
يَتَبَاهى بحذْقِه أعمى البصيرةِ ..
أعْمى البصرْ
و نُحْنِي الجباهَ إلى صنمِِ
صنعُوهُ هناكَ برومَا ..
و صارَ هنَا حاكمًا عربيًّا بعيدَ النظرْ
.. يرتلُ فِي هدأةِ الليلِ شيخُُ تقيُُّ
ألوفَ السّورْ ..
و نقطعُ حبلَ الإلهِ صخورًا لهَا شَكْلُ إنْسِِ
و لكنّهَا دونَ حسِِّ ..
فكيفَ تلبّي نداءَ السّحرْ ؟؟!!!
و تشدُو لوحدتِنا صادحاتُ الطّيورِ
ففِي الوَحْي قدْ بصرتْ غررًا
مَا رَآهَا البشرْ
يُسافرُ منْ مكّةَ الخيرِ كانَ الحمامُ
يَحطُّ ببغدادَ ..
يشربُ منْ كفِّ دجلةَ ماءً زلالاً ..
إلى الشّامِ يرحلُ قبلَ الغروبِ ..
يعانقُ في أفقهِ ألفَ حلمِِ أنيقِِ
بديعِ الصّورْ
و أسقَطَهُ وابلُُ منْ رصاصِِ ..
ففِي نزواتِ الجزيرةِ غلُُّ و حقدُُ ..
و كيدُُ عميلُُ تزيّ بزيّ البشرْ
أحبُّ دمشقَ العروبةِ ..
أعشقُ فيها المساجدَ ..
أعشقُ فيها الكنائسَ ..
وحدِي أرَى بدمشقَ المسيحَ يعانقُ أحمدَ
و الّدّمع يبدعُ ترنيمةً للسّلام
لصبحِِ توارَى ..
لليلِِ رهيبِِ يعافُ السفّرْ
متى يا شآمَ العروبةِ تشْدُو الصَّبايَا
مواويلَ عشقِِ بريءِِ طَهُرْ
و يلتئمُ الشّملُ ..
تشرقُ شمسُ الصّباحِ تَشِيعُ المحبّةَ دِفئًا
تُحطّمُ أفئدةً من جليدِِ ..
يَعودُ الحمامُ ..
و يسمقُ بعدَ الذّبولِ الزّهرْ ؟؟
.
محمد الفضيل جقاوة
في: 09/08/2021
Peut être une image de debout, cheval et plein air

**حكايات من زمن الرحيل ** كلمات الشاعرة // هند حسن

 **حكايات من زمن الرحيل **

جف قلمي وانا اسطر اخر كلماتي لك
كنت اود ان اقول لك إن رحيلك اوجعني
وان صورتك التي كنت ترسلها لي كل صباح باتت ضبابا ...
وان القصيدة التي كتبتها من اجلي اصبحت كئيبة حروفها ...
كنت اود ان اقول الكثير من الكلام والكثير من الحكايا....
قل انك ستكتب
رسائل الشوق بحبر الوجع
وانك سترسل مع الاثير حكاياتك
قلها بصمت الجنون
وبكبرياء الملوك ..
قل انك تغفو مع اسدال
ليل الغرام
وتصحو مع اشراق الطيور ..
قل ان رحيلك بات
كراهب بلا محراب
اوكزوبعة نزل سيلها
دون السحاب
او كبوصلة ضلت طريقها
فاصبحت مجهولة الاسباب ....
كم اوجعني رحيلك
وكم دمرت كلماتي
مجلدات حزني ...
كم اسف الزمان من
قصة كتبت انت بدايتها
ومسحت نهاياتها اثر الغياب ......
كلماتي // هند حسن
Peut être une image en noir et blanc

خَبِرْتُ الَايَامُ بقلم الَادِيبُ وَالنَّاقِدُ الْمُتَحَلِّجُ طَهُ عُثْمَانَ الْبَجَّاوِي

 خَبِرْتُ الَايَامُ وَلَسْتُ مِنَ الدَّهْرِ بِجَاهِلٍ

وَاخْبَارُ الْفُسَّاقِ انَا لَسْتُ لَهَا
الْوَائِلُ
لَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ مِنَ الْجَاهِلِينَ
فَالْعَمْيُ الصَّمْيُّ لَا يُدْرِكُونَ سُمُوَ السَّنَابِلِ
انَا الشَّاعِرَ الْمُحَمَّدِي لَسْتُ الْخَاجِلِ
انَا الْحَالِجُ لَسْتُ فِي الْعِلْمِ الْحَاجِلِ
لَا تَقِلْ عَنِ الْافْكِ انْهُ الَايَهْمْ
فَهَلْ يَغْفُلُ الْأَرْشَدُ كَمَا الِايَهَمُ الْغَافِلُ
وَهَلْ يَهْتَدِي الَاغْشَى الْمُفِرُّ الْجَادِلُ
اذَا فَسَقَ الرُّوَيْبِضِيُّ فَأَدْعُوهُ بِالنَّاكِلِ
وَاذَا تَجَاسَرَ الْجَاهِلُ حِينَ تَزْقِفْنَ
فَهُوَ الشَّائِلُ
اذَا ايَّنَعَتْ رُؤُوسُ الْجَاهِلِينَ
فَاقْطَعْ ذَيْلَ الْفَسَيقَاءِ فَهِيَ الْخَابِلُ
طَهُ عُثْمَانَ الْبَجَّاوِي
الَادِيبُ وَالنَّاقِدُ الْمُتَحَلِّجُ
Peut être une représentation artistique de 1 personne


"" سنلتقي يوما "" بقلم الشاعر محمد الزيتوني

 "" سنلتقي يوما ""


أمشي مع من أراه رائدا يمشي
لقاء العيون مقصد الحسٍّ لقياني●

لمّا أراه أرى السبيل ممشاه
مهلا تعالى قد أراك تراني●

ظلّي تِباع الخطى ها قد أتابعه
من نظر خلخلة الرموش بالدمع سقاني●

خلعتُ نعال الطريق على غيمة عارية
رميتُ الزمان بين البعيد رماني●

ثناياه لا تدمى في حُللِ الصحراء حافية
هلاّ جرت ساقي وضاع الدرب أعياني●

عن نفسي عنوان رفيق أرافقه
أسرجتُ الغياب لمن أراه مكاني●

إن كبّلتني عثرات النسياني مترعة
أمشي ولا أمشي على الأشواك مشاني●

سألتُ القلب في داخله نبض يدغدغه
رميتُ الصبر بين الأنين أتاني●

يمشي على طلق الهواء المفزع نغم
وفي أرجاء الصراخ يغدو اللفظ من لساني●

أين ألاقي ؟!؟

وسط العيون بصيص ضائل وغدا //
ألوح على الأرض والبقايا ثواني●

بقلمي: محمد الزيتوني

الأحد، 8 أغسطس 2021

...... متى نعود؟...... بقلم الأديبة جميلة بلطي عطوي

 ...... متى نعود؟......

صفيرُ الرّيح
صدًى يرنُّ في عُمق الحُلم المُهجّر
دندنةُ صوت الغريب
كموجةٍ مكسُورة الخاطر
كشَّرتْ في وجهها الصّخور العاتية
دفعتْها عاصفةٌ هوْجاءُ إلى الدّوَّامات العصيّة
سرحتْ بها المسافةُ نحو المجهول
صفيرُ الرّيح
كذكْرى أمان ضائع
تُرهبُها الوحشةُ
تتهيّأُ لها كصوت الغول
والغريبُ على ضفاف الجنّة
محبوسٌ في قوائم التّصنيف
وحيدٌ رغم التّواجد على حوافّ الأنس
فلا الدّارُ داره
ولا المسارُ مساره
فقطْ تجحظُ عيناه
كلّما شاهد التّساقط المدوّي
سُقوطٌ لا علاقة له بتفّاحة نيوتن
لا وجه له مع المبتدئ
يتعلّمُ السّير فرْدا
ولا رفيقَ يسند عثرتهُ حين الدّوار
غريبٌ والدّندنة في أذنيه بحَّةُ ناي
تُتأْتئُ على شفتيه المبيضّتين
متى أُعتقُ من قمقم الغربة؟
متى أسْترِدُّنِي؟
متى أعود ؟
بلْ متى نعودُ أيّها الوطنُ المحشور في عنق النّزاع
متى نعود
كما كنّا بسمة على شفة الفجر
هالة حول شمس النّهار
متى تعانقُ الفراشة الزّهرة
وتمدُّ النّخلةُ عنقها في دلال
تُطاولُ الظّلّ المُخاتل
تُسكره بالعراجين
فتثملُ الرّيح والشّمس
وتُقبّلُ زرقة الفَوْق خُدود البحار
متى تعود الدّندنةُ همسا لذيذا
أغنية حبلى بالغد
بكَ وبي
بالخارطة على كفّ الزّمان
تتمايسُ في رحاب السّلام
تُراقصُها الأقمار
في أذنيه يرنُّ الصّدى من جديد
هريرًا هادئا متناغما
" بكرة بيخلصْ ها الكابوسْ
وبدل الشّمس بتِضْوي شْموسْ
على أرض الوطن المحروسْ
رَحْ نتلاقى يومًا ما" 1
تونس ... 7 / 8 / 2021
بقلمي ... جميلة بلطي عطوي
...................................................................................
1 " يوما ما " أغنية الفنانة اللبنانيّة جوليا بطرس


وخالج عاشقة بقلم يحيى نفادي سيد

 (((( وخالج عاشقة )))

سل الليالي عن سهري
.............. تجيبك الأسحار والأنجمُ
وسل الوعود كم حفظتها
..................كافة الوعود بك أحلمُ
وسل الشوق لما آثر السهد
............. طيرا حنين يطوف غارمُ
يا من على بورد الأعراف
....هو بشرا أرك لقلبي غنم ومغانمُ
تميل بجنح الهوى شغف
...........رغبة تحملها إلي الحمائمُ
وتألف ف الخواء خيلا طيف
............ تعرفه الخوالي من توائمُ
ما بجاف النوى يتناثر
........الارق ويسلط غصة أو تنادمُ
أهواك برغم الليالي العالقات
..........وانتظر مأتى الفجر الناسمُ
تغدوني فيك طلاوة العناق
................ ووحشة الصبر الداعمُ
هاك إيلاف مشاعر أوثقت
........فيك حد التمادي وشجا السائمُ
فالحب إذا ما أعرب عن فيضه
........ فيا لندمً مما هو بسافره قادمُ
********** يحيى نفادي سيد
ف 7/8/2021
Peut être une image de arbre et texte